
الدولار الحسابي بين مصر والسودان
الوان الحياة
رمادي :
*فاتني حضور الورشة التحضيرية لملتقى رجال الأعمال المصريين والسودانيين وقد خصصت للتكامل المصرفي بين البلدين.. من الواضح ان نجاح الدورة الاولى لملتقى رجال الاعمال السابق قد شجع المنظمين والرعاة على الاستمرار في تنظيم الدورة الثانية ومن اللافت للنظر ان حضورا كثيفا من الجانبين قد حرص على الحضور.
*الشركة السودانية المصرية المنظمة للملتقى بذلت جهدا مقدرا في التنظيم والترتيب وكذلك الرعاة وهم منظومة الصناعات الدفاعية وشركة زادنا وهي مؤسسات ناجحة ونموذج جيد يمكن أن يقدم لأي عمل تكاملي بين البلدين وخير مثال لذلك الشركة السودانية المصرية المنظمة للملتقى برعاية السفارة السودانية.
اللافت ايضا الحضور المقدر لمدراء البنوك الفاعلة في السودان وعلى رأسهم بنك السودان وبنك الخرطوم.. وقد سبقته زيارة لمحافظ بنك السودان للقاهرة والتقى محافظ البنك المركزي المصري وقد طرحت العديد من القضايا الحيوية في مجال المصارف والتسهيلات المصرفية لانسياب التجارة والاستثمار بين البلدين.
*الورشة ناقشت قضايا حيوية تدفع بالتكامل المصرفي بين البلدين وقد طرح المصرفيون السودانيون بصراحة شديدة المعوقات التي تعطل هذا التكامل واهمها فتح فروع للبنوك السودانية في مصر وقد ضربت مديرة بنك الخرطوم مثالا لذلك بأنهم تقدموا منذ فترة طويلة لفتح فرع في مصر لكن لم يصدق لهم حتى الآن.
*ولعل أفضل الاقتراحات التي قدمت لمعالجة الخلل في التكامل المصرفي هو ما قدمه السيد جوزيف مكين رئيس مجلس رجال الأعمال المصري السوداني وأبرزها ضرورة التعامل بالعملات المحلية في العمليات التجارية بين البلدين وغيرها من تعاملات في السفر والعلاج وتعقيدات التحويلات والعملات الاجنبية.
*من المدهش انه حدث توارد خواطر في هذا الأمر فلقد سئلت في قناة الزرقاء اثناء زيارة محافظ بنك السودان عما يمكن الخروج به من هذه الزيارة وطالبت بان نعود الى النظام القديم المتبع بما يسمى وقتها بالدولار الحسابي وهو نظام كان متبعا وهو ان يتم التحويل عبر العملات المحلية بان تدفع للبنك السوداني ما تريد تحويله وتستلم شيك بالمبلغ يتم صرفه من بنك حكومي مصري مثل البنك الاهلي المصري.. لماذا لا نعود لهذه الطريقة العملية التي لا ترهق البلدين بالعملات الاجنبية وتقدم نموذجا حقيقيا للتكامل المصرفي بين البلدين وتنساب التجارة والاستثمار بسهولة ويسر.