اغتصابُ الأطفال … اقتلاعٌ جذور البراءة
- اليونسيف : تسجيل 221 حالة اغتصاب
- وزير التربية : سنردع أي معلم تحدثه نفسه لمثل هذه الممارسات
- مرشد نفسي : الاغتصاب من القضايا التي شغلت الميديا وارقت الاسر
القاهرة – نعمات ابوزيد
اغتصابُ الأطفال ليست مجرّد انتهاكٍ لجسدٍ غضّ، بل هو اقتلاعٌ قاسٍ لجذور البراءة، وجرحٌ غائرٌ في نسيج المجتمع قبل أن يكون في قلب الضحية.. إنّه فعلٌ يطفئ في لحظةٍ واحدة ما تبنيه الأسرةُ والمدرسةُ والبيئة من أمانٍ وثقةٍ وسلامٍ داخلي، فيتحوّل الطفل من زهرةٍ تُفترض لها الحماية إلى قلبٍ صغير يحمل خوفاً أكبر من عمره و هذه الجريمةُ لا تُقاس بفعلها الظاهر، بل بامتدادها الطويل في النفس، في نظرة الطفل للعالم، في إحساسه بذاته، في علاقته بمن حوله. فهي تترك ندوباً قد لا تُرى، لكنها تظل تتحدّث مع كل خطوةٍ يكبر فيها وللوقوف علي هذه الظاهرة البشعة والجريمة المزدوجة التي ارقت المجتمع التقينا بعدد من اهل الاختصاص وخرجنا بالحصيلة التالية:
تدقيق في الاختيار:
في بداية جولتنا التقينا دكتور أحمد خليفة وزير التربية والتعليم المكلف والذي استنكر مثل هذه الممارسات البشعة التي تخصم من مسيرة الاستاذ ودوره التربوي مؤكدا على ردع أي معلم تحدثه نفسه بمجرد الحديث في مثل هذه الممارسات…. واضاف في حديث ل (اصداء سودانية) سنعمل على التدقيق في الاختيار حتى لا يدخل على هذه المهنه المقدسه أمثال هؤلاء الأشرار عديمي الضمير والأخلاق. وهي ممارسات فرديه ومحدوده ومعزولة عن مجتمع المعلمين الذين يحملون رسالة عظيمة
العزلة الاجتماعية:
واشار خبراء إلى أن الآثار الاجتماعية المترتبة على للاغتصاب تتمثل في العزلة الاجتماعية ويمكن أن يؤدي إلى الانطواء على النفس والوصمة الاجتماعية والاضطهاد من المجتمع بجانب المشاكل العائلية ويمكن أن يؤدي الاغتصاب إلى المشاكل العائلية والطلاق.
فقدان الأمان:

وقال أستاذ الريح مختار مبارك المرشد النفسي بجامعة بحري إن التحرش أو الاغتصاب يعتبر من القضايا المهمة جدا التي شغلت الميديا وكل الوسائط وارقت الاسر بشكل كبير وقد تناولت هذه الظاهرة فى دراسة علمية منذ العام 2008 تقريبا عندما طرت علينا ظاهرة غريبة كانت من نوعها الا وهي اغتصاب الطفلة (مرام) كاول حادثه تثير الرأي العام وتحدثت عن الاثر النفسي لدى الأطفال الذين تعرضوا للتحرش الجنسي وعلاقتة ببعض المتغيرات وعندما نريد أن نتحدث اونتناول مثل هذه الظواهر لا بد لنا من التحدث عن
التحرش الجنسي أوالاغتصاب و الدوافع النفسية لدى الجاني والمجني عليه و متى ظهرت هذه العادات الدخيلة على مجتمعاتنا المسلمة.
مشيرا إلى ان التحرش الجنسي هو أي تصرف غير مرحب به ، يسبب ازعاج أو خوف مثل لمس غير مناسب، كلام جنسى أو ايحاءات بالجنس، نظرات غير مريحة،
اما الاغتصاب فهو إجبار شخص على فعل جنسي بدون موافقتة.
واردف ان الصدمة تحدث عندما يبدر هذا الغعل من شخص موثوق به مثل الاستاذ اى كانت الحادثة اذا فى المدرسة أو المنزل وهنا أشير إلى آخر حادثتين تحرش واغتصاب الأولى بولاية الجزيرة طفلة المسعودية والثانية الطالبة في إحدى المدارس بمدينة الأبيض على حد قوله مضيفا نحن كمختصين بمجال علم النفس نشخص مثل هذه الظواهر بالدخيلة علينا
مشيرا إلى الاثار النفسية المترتبة عليها مثل الصدمة النفسية الحاده ، الشعور بالخيانة ، فقدان الأمان، القلق ، الاكتئاب كل هذه الاضطرابات السبب الاساسى فيها الصدمة عندما تشعر بالامن والأمان مع الاستاذ اضافة الي اضراب ما بعد الصدمة، الذكره المؤلمة، تجنب الأشخاص، اضراب النوم، التأثير على الثقة اى صعوبة الوثوق بالآخرين
الخجل والانطوا:
التأثير على المستوى التعليمى وانخفاض التحصيل ونلخص كل هذه النقاط في لماذا الصدمة تكون كبرى عندما يبدر مثل هذا السلوك من الاساتذ ؟ لأننا كلنا نعلم ان الاستاذ هو الحلقة التربوية المكملة للمسيرة التعليمية والتربوية التى تبداء من النواه الأسرة ومن ثم المدرسة واخيرا المجتمع لذا مثل هذه الظواهر يكون لها أثر سلبى بالغ التعقيد عندما يكون الجانى هو من ناتمنه على اعراضنا واطفالنا فلذات اكبادنا فلابد من وضع خارطة تربوية وتعليمية حديثة حتى تزين ونتحلى باخلاقيات المهنة الحقيقة ونوصى وزارة التربية الوطنية والتعليم بأن تسطصحب المرشد النفسى والمعالج النفسى والباحث النفسي والاجتماعي في كل المدارس على مستوى السودان حتى يكون له الدور التوعوي والارشادي فى كل الفصول الدراسية وحث التلاميذ بالمحافظة على اعضائهم وكذلك حث الاستاذ التربوي على القيم ومكارم الأخلاق ودراسة حالتهم النفسية والاجتماعية.
خوف من الوصمة:

وتشير تقارير منظمة اليونسيف الي اغتصاب الأطفال في السودان، بما في ذلك الرضع الذين لا تتجاوز أعمارهم عامًا واحدًا..وتم تسجيل 221 حالة اغتصاب للأطفال منذ بداية عام 2024، وهذا الرقم لا يمثل إلا جزءًا صغيرًا من إجمالي الحالات بسبب صعوبة الوصول إلى الخدمات والخوف من الوصمة 147 فتاة و74 صبيًا تعرضوا للاغتصاب، بما في ذلك 16 طفلًا تحت سن 5 سنوات، منهم 4 أطفال بعمر سنة واحدة
-الحالات سجلت في تسع ولايات سودانية مختلفة 77 حالة إضافية من الاعتداء الجنسي على الأطفال، معظمها محاولات اغتصاب.