مرتزقة الإمارات في السودان.. أسرار وتفاصيل تنشر لأول مرة (3-3)
- الدعم السريع (يشفشف) الأعضاء البشرية للجرحى
- مكافأة إماراتية للضابط المرتزق الذي يخرج حيا من محرقة السودان
- قادة الدعم السريع يهددون المرتزقة بالتصفية في حالة توثيقهم للفظائع التي إرتكبوها في حق المواطنين السودانيين
- مرتزق هارب من القتال: الجيش السوداني شرس ولا يقهر ويعمل بتكتيك عسكري لم نشهد له مثيلا
تحقيق ــ التاج عثمان:
بعض حكومات العالم ومتخذي القرار فيها يشاركهم في ذلك بعض المحليين لا يزالون يتشككون ويشككون في وجود مرتزقة أجانب ينخرطون في القتال بجانب المليشيا المتمردة في الحرب الدائرة الأن بالسودان.. بعضهم يعلم والبعض يتشكك متعمدا لأجندة تخدم مصالحهم الشخصية او مصالح دولهم بل يقودون ويمولون حملات إعلامية مضللة.. (أصداء سودانية) تكشف من خلال حلقات هذا التحقيق أسرار تنشر لأول مرة تثبت بالوثائق وإفادات شهود عيان تتعلق بمعلومات غريبة ومذهلة عن مرتزقة الامارات التي حاولت عبرهم غزو السودان ونهب ثرواته وإفناء شعبه وتدمير بنياته ونهب ممتلكاته وإستباحة نسائه وسحل شبابه ومحاولة طمس هويته
المرتزقة التقنيون:

من المعلومات الغائبة عن الكثيرين ان الامارات ترصد مكافأة قدرها 10 الاف دولار للضابط المرتزق الواحد الذي يخرج حيا من (محرقة السودان)، بشرط انخراطه في القتال لمدة 6 أشهر متواصلة إلى جانب صفوف المليشيا في السودان.. لكن فيما بعد إتضح للمرتزقة الكولومبيون ان الرواتب الدولارية التي وعدتهم بها الأمارات عبر الوكالات الأمنية الكولومبية والأماراتية مجرد وهم، حيث تم تقليصها إلى النصف بالنسبة للضباط، والتماطل في دفعها لشهور طويلة للمرتزقة من الجنود.. وحسب بعض التقارير العالمية هناك مرتزقة من النساء من أثيوبيا تم تجنيدهم للقتال في صفوف المليشيا المتمردة دخلوا للسودان كمرتزقة (قناصات) عبر الوكالة الأمنية المذكورة.. ومن أشهر وأبرز المرتزقة الكولومبيون الذين جندتهم الامارات للقتال مع المليشيا العقيد، (الفارو كيخانو)، صاحب الوكالة الأمنية الكولومبية التي أشرنا لها سابقا، وقائد عملية تجنيد المرتزقة الكولومبيون، بجانب (لومبانا مونكايو)، وهو مرتزق متمرس وشرس قتل في معارك الفاشر.
حسب صحيفة نيويورك تايمز الامريكية فإن المرتزقة الذين أغرقت بهم الامارات السودان خلال الحرب مع الدعم السريع لم تكن الأولى بل سبقتها حرب اليمن حيث كانوا يتقاضون مرتبات لا تصدق خلال عام 2011 خاصة أولئك الذين من كولومبيا حيث يتقاضون 150 دولارا في اليوم الواحد وهو أجر يقل عن نصف ما يتقاضاه المرتزقة الامريكيون والاوربيون والذين يتقاضون خمسة اضعاف ما يتقاضاه المرتزق الكولومبي والذي قدرت الصحيفة راتبة بحوالي (400 ــ 600) دولار شهريا.. وفي حرب اليمن قدرت رواتب المرتزقة الكولومبيون في حدود (2000 ــ 3000) دولار شهريا كراتب أساسي، علاوة على راتب إضافي 1000 دولار إسبوعيا طوال فترة مشاركة المرتزق في الحرب.. ومن المغريات التي تقدمها الامارات للضباط المرتزقة خاصة من الجنسية الكولومبية، والتي كشفتها صحيفة (إيل تيمبو) الكولومبية، حصولهم على بطاقات إقامة رسمية من دولة الامارات، بجانب بعض المزايا الصحية والتعليمية والتي لا تقل عن تلك التي يتمتع بها المواطنين بالأمارات، بل أن الحكومة الإماراتية وعدت بمنحهم الجنسية الإماراتية مع عائلاتهم بعد عودة المرتزقة من مهامهم القتالية باليمن، بجانب معاش شهري، والعبور من بوابات الجمارك وشؤون الهجرة دون تفتيش او مساءلة.. وفي حالة وفاة أحد المرتزقة في الحرب يتمنح أسرته ضمان برعاية أسرته مستقبلا بما في ذلك رعاية اسرته ماليا وتعليميا بالنسبة لأبنائه حتى المرحلة الجامعية بتوجيهات عليا من محمد بن زايد.
اما الضباط المرتزقة الذين جلبتهم الامارات للمشاركة في الحرب مع الدعم السريع بالسودان فتغريهم الامارات بمنحهم مرتبات مغرية، وهم من الضباط التقنيون من مهندسين وخبراء وفنيين متخصصين في مجال المسيرات والمنظومات الإلكترونية، بجانب الخبراء الذين يعملون في تطوير وتحسين الأسلحة والطائرات المسيرة.. بجانب خبراء اوكرانيون مهمتهم تقديم الدعم الفني في مجال المدفعية الثقيلة والطائرات المسيرة، وخبراء من ليبيا مهمتهم تطوير الأسلحة والعتاد العسكري لقتل الشعب السوداني وتدمير بنيته التحتية.. البعض يتساءل: لماذا ركزت الامارات على المرتزقة الكولومبيون لجلبهم للسودان لتدريب المرتزقة الافارقة وافراد (الجن جويد) والمشاركة في الحرب ضد الجيش السوداني ومقدمة لهم كل المزايا المذكورة؟.. يجيب مصدر أمني بقوله:
من المرجح ان ذلك يعود لخبرة الضباط الكولومبيون في مكافحة التمرد الذي قامت به مجموعات (الفارك اليسارية الثورية) في كولومبيا، حيث إستمرت مكافحتهم لهذه المجموعات لأكثر من 50 عاما من الحرب الأهلية في كولومبيا، إضافة لتمرسهم وخبرتهم الطويلة في حرب العصابات التي شنتها عصابات الإتجار في المخدرات في كولومبيا، ولتميزهم في التعامل مع المعدات العسكرية الامريكية، وتكلفتهم الأقل مقارنة بالمرتزقة الأمريكيين والاوربيين.
إعترافات مرتزق:
اما حال المرتزقة الأن فيكشفها عدد من مراسلي بعض أجهزة الاعلام الامريكية، ومنها نقص الطعام حيث قلصت الامارات وجباتهم إلى وجبة واحدة فقط في اليوم، بجانب نقص المياه، وإنتشار الأمراض داخل معسكرات التدريب، ونقص الرعاية الطبية مما تسبب في وفيات كثيرة وسط المرتزقة، والمعاملة القاسية من جانب قادة الدعم السريع.. فحسب ما أفاد به بعض المرتزقة الذين إنسحبوا من القتال ان ذلك كان بسبب تعرضهم للتعذيب من قادة الدعم السريع في حالة توقفهم عن القتال وعدم الإنصياع لأوامر قادة الدعم السريع، بجانب الخوف من القتل لشراسة الجيش حسب قولهم، حيث صرح أحد المرتزقة الذين إنسحبوا من الحرب في السودان وعاد لبلده
الجيش السوداني شرس لا يقهر، ويعمل بتكتيك عسكري مدروس ومتقدم وخطط عسكرية لم نشاهد مثلها من قبل في أكثر جيوش العالم تقدما.. ولذلك تعرض كثير من المرتزقة ومنهم ضباط في رتب عالية من مختلف الجنسيات للتصفية الجسدية من قادة الدعم السريع، والذين قاموا بتصفية 270 مرتزقا جنوبيا بمنطقة (ام قرفه) الواقعة بين جبرة الشيخ وبارا في يوليو عام 2025، وذلك بسبب تذمرهم وإحتجاجهم على عدم دفع رواتبهم.. وهناك تصفية تمت لمرتزقة كولومبيون وأفارقة آخرين لإحتجاجهم على عدم سداد رواتبهم، وتخوف الدعم السريع من إنشقاق او تمرد المرتزقة عليهم خاصة أنهم يتسلحون بأسلحة متقدمة، بسبب الإنتهاكات الإنسانية التي ارتكبها قوات الدعم السريع، وتهديدهم بالقتل والتصفية في حالة كشفهم لفظائع الدعم السريع التي إرتكبوها في حق المدنيين السودانيين.
سرقة قلوب المرضى:

شهود عيان من المرتزقة الأجانب الذين إنسحبوا من القتال في صفوف الدعم السريع ادلوا بشهادات وإفادات غريبة بقولهم: هناك أطباء كولومبيون يعملون لصالح الدعم السريع في حرب السودان يعملون كأطباء في تخصصات طبية مختلفة وممرضين بمستشفيات الدعم السريع بجانب تقديم الرعاية الطبية للجنود والجرحى، وهم يديرون المستشفيات بالمدن الواقعة تحت سيطرة الدعم السريع بدارفور وكردفان ومنها مستشفيي الفاشر والنهود.. وتورط بعض الأطباء المرتزقة في بعض الإنتهاكات مثل تعذيب المعتقلين والجرحى، وبعضهم تورط في تجاوزات طبية خطيرة بسرقة أعضاء الجرحى والمرضى، حيث نشطت مافيا الأعضاء البشرية مكونة من الأطباء المرتزقة الكولومبيين، حيث يقومون بإجراء عمليات جراحية غير ضرورية ليقوموا من خلالها بسرقة بعض أعضاء المرضى والجرحى الحيوية كالقلوب، والكلى، والقرنيات والكبد، وبعدها يعلنون وفاة المريض جراء بعض المضاعفات اثناء العملية الجراحية التي أجريت له، ويتم نقل الأعضاء البشرية المسروقة بسرعة عبر طائرات النقل الإماراتية التي تنقل العتاد الحربي للدعم السريع لبيعها لمافيا الأعضاء البشرية ببعض العواصم الأفريقية ومنها للدول الأخرى.