
كالوقي…اغتيال الأطفال والمرضى
قبل المغيب
عبدالملك النعيم أحمد
*رغم الإدانات الدولية ورغم شهادة العالم بأسره على جرائم الدعم السريع في الفاشر وكل المدن والقرى التي اجتاحتها ورغم تقديم الأدلة والبراهين بالصورة والصوت وإيداعها طاولة المحاكم الدولية ومجلس الأمن إلا أن كل ذلك لم يوقف جرائم هؤلاء المتمردين والمرتزقة من الإعتداء على الأبرياء من المواطنين.
*فقد كانت جرائم المليشيا في الفاشر موجهة بالدرجة الأولى على المرضى في المستشفى والذين قتل منهم ما يزيد عن 470 بين مرضى ومرافقين وكوادر طبية كانت تؤدي دورها في خدمة من هم بحاجة لها…وقتلت آلاف أخرى من الأبرياء وحتى الذين نزحوا من النساء والأطفال إلى طويلة وغيرها لاحقتهم وقتلت منهم الكثير في الطريق…وقد استهدفوا الشباب من الأولاد بحجة تعاونهم مع الجيش وحتى الذين وصلوا إلى معسكر العفاض والدبة كانوا جميعهم من النساء والأطفال بما يقارب الخمسين ألف نسمة.
*لم تتوقف جرائم التمرد عند محطة الفاشر وانما إستغلوا أيضا إنضمام المتمرد عبد العزيز الحلو إلى صفوف حاضنتهم السياسية سلطة التأسيس التي منح فيها لقب نائب الرئيس وأصبح شريكا في جرائمهم ضد أهله وعشيرته في ولاية جنوب كردفان التي يسيطر على جزء منها ويهدد مواطني المناطق التي تقع تحت سيطرة الحكومة الشيئ الذي جعل كثيرا من أهله وعشيرته يرفضون انضمامه للتمرد ويتبنون خطاً جديدا جعله يستهدفهم بالمسيرات والمدافع دون تردد.
*مأساة الخميس الماضي تمثلت في قصف المتمردين لمدينة كالوقي الآمنة في جنوب كردفان ولعله قصف نوعي تم إختيار روضة للأطفال وقتل فيها مايزيد عن أربعين طفلاً ثم عندما هب المواطنون لإنقاذ ماتبقى تم قصفهم مرة أخرى ولاحقوهم في المستشفى الذي أرسلوا إليه وقصفوا المستشفى الذي يرقد فيه عدد من المرضى ليصل عدد الضحايا الي أكثر من ثمانين مواطنا من الأبرياء.
*للأسف مازال المجتمع الدولي يتشدق بحقوق الإنسان ويتحدث عن منتهكيها ولا يري فيما حدث في الفاشر وقبلها في كل مدن وقرى السودان انتهاكا لحقوق المواطن السوداني ولا يرى في جرائم الفاشر ابادة جماعية أو جرائم حرب ولم يتخذ حتى لحظة كتابة هذه السطور خطوة عملية تجاه المتمردين ومن يدعمهم بالمال والسلاح.
*مازلنا نقرأ في البيانات الخجولة والتراخي الدولي تجاه إنتهاكات حقوق الإنسان وجرائم الإبادة الجماعية التي إرتكبتها المليشيا ومازالت.. وآخرها في كالوقي وليس هناك تصنيف للدعم السريع كمنظمة إرهابية أو للامارات بوصفها دولة معتدية وداعمة للتمرد بالمال والسلاح والمرتزقة ولا حتى إجبارها على إيقاف تدفق كل ما يزيد من الجرائم ومع ذلك يتحدثون عن هدنة معلومة أهدافها ودافع إعلانها والمطالبة بها لبث الروح من جديد فيها لإرتكاب المزيد من الجرائم والشواهد على كل ذلك هذا التراخي المقصود لذلك لا يجب التعويل على الخارج بقدر التعويل على ما نملك من جيش وقوى مساندة وموارد إقتصادية تلك هي القوى الحقيقية التي يجب أن نعول عليها لا على الخارج أيا كان …دولا أو منظمات.