
وسط الخرطوم
الوان الحياة
رمادي :
*منذ أن إنشاء وسط الخرطوم تكدست فيه كل الأنشطة الاقتصادية والسياسية والوزارات الحكومية ومعظم الشركات والبنوك حتى أصبح من الصعب جدا التحرك فيه بسهولة.
*وضعت خطة في عهد الوالي عبد الرحمن الخضر لتفريغ وسط الخرطوم وشارع النيل والقضاء على التكدس وتوزيع هذه المؤسسات على مناطق العاصمة المختلفة إلا أن تلك الخطة كانت تحتاج إلى تمويل ضخم عجزت الحكومة أن توفيره فظلت الخطة في الادراج.
*ولذلك حينما حدثت الهجمة المليشيه ركزت في النهب والسلب والتدمير على وسط الخرطوم حيث الأسواق والبنوك والشركات وكلما غلا ثمنه وخف حمله ثم اعقبهم اللصوص والعصابات التي دمرت البنية التحتية ونهبت الكوابل وتوقفت بذلك الكهرباء والمياه.. تجار السوق العربي وشارع الحرية تعجلوا العودة وقرروا فتح محلاتهم رغما عن التدمير والنهب الذي حدث وحاولوا أن يبدوا عملا رغم هذه الظروف إلا أنهم صبروا كثيرا دون أن تعود الخدمات وتعود الحياة إلى هذه المنطقة.
*تفاءل أصحاب المحلات والفنادق والشركات بتكوين لجنة إعادة الإعمار برئاسة الفريق إبراهيم جابر عضو مجلس السيادة إلا أن كل التصريحات كانت تؤجل موضوع وسط الخرطوم على أساس أن هناك ترتيبات تجري لإعادة تخطيط وسط الخرطوم وشارع النيل ولكن هذا الأمر كما حدث من قبل يحتاج إلى تمويل ضخم ليس في مقدرة الحكومة توفيره وليس من أولويات اللجنة التي اختارت بدائل للوزارات والمؤسسات لتعود للخرطوم وتبدأ العمل.
*ما يزعج حقيقة هو ما نسب إلى والي الخرطوم بأن تأهيل وسط الخرطوم وإعادة الحياة له أمر صعب في الوقت الحالي ومؤجل حتى تأتى شركة عالمية تضع خطة لتطوير المنطقة وتنفذها وهذا يعنى الإنتظار لفترة طويلة .. مما دعا التجار والشركات أيضا للبحث عن بدائل أخرى ولذلك انتعش شارع الستين وأصبح بديلا لشارع الحرية وربما السجانة حيث إنتشرت المغالق ومحلات الكهرباء خاصة الطاقة الشمسية التي أصبحت الأكثر رواجا وانتشارا ..أما اصحاب الفنادق في وسط الخرطوم فلقد قيل لهم إذا أردتم العمل فعليكم ايجاد وسائل طاقة ومياه حتى تحل المشكلة.
*لعن الله المليشيا وأعوانها الذين دمروا البلاد والعباد.