آخر الأخبار

دور جهاز المخابرات والإسناد العام

بُعْدٌ .. و .. مسافة

مصطفى أبو العزائم

 

*مثلما طرحنا من قبل السؤال الذي ظل ويظل قائماً ، لماذا يريد البعض إستهداف جهاز المخابرات العامة بمختلف تسمياته وعلى مر تاريخه ، ويسعون إلى حله.

*من يسعون إلى ذلك إنما يريدون زعزعة الأمن الداخلي في بلادنا ، وفتح الأبواب أمام القوى الخارجية للدخول المريح إلى بلادنا ، ليس سعيا وراء مصالحها فقط ، بل لتصفية صراعاتها مع القوى المنافسة.

*نذكر جيداً تجارب قريبة عايشناها، وأبرزها حل وتصفية جهاز أمن الدولة في اليوم السابع من أبريل عام 1985 م، بعد مضي أربع وعشرين ساعة فقط من إنحياز القوات المسلحة للإنتفاضة الشعبية، التي أطاحت بنظام مايو، ثم إعتقال ضباط الجهاز، والزج بهم في سجن كوبر.

*كان لذلك القرار المتعجل من المجلس العسكري الإنتقالي بقيادة المشير عبدالرحمن محمد حسن سوار الذهب – رحمه الله – نتائج خطيرة ، ونعلم ويعلم الجميع ، أن القرار جاء بسبب ضغوط من بعض الساسة ، من أصحاب الحناجر العريضة ، ومن أصحاب الدوافع والمصالح الشخصية والحزبية والخاصة ، وما كانوا يأبهون – مثلما هو حال أكثرهم حتى اليوم – النتائج المترتبة على ذلك القرار.

*وحتى بعد الإطاحة بنظام الإنقاذ، برزت ذات المطالبات التي تدعو لذات الغرض بإسم إعادة هيكلة المؤسسات العسكرية ، من جيش وشرطة وأجهزة أمن ، بل حاول البعض فرض ذلك على منبر جوبا للتفاوض بين الحكومة والحركات المسلحة التي حاربت نظام الإنقاذ سنين عدداً لم تكسب خلالها خيراً ، بل زادت أزمات الوطن وخسر شعبنا الأرواح الغالية ، وأهدرنا الموارد القائمة ، ولم نكسب إلا ضعف الدولة ، وتهالك البنيات.

*تحركات مدير جهاز المخابرات العامة الفريق أول أحمد إبراهيم مفضل الأخيرة، وزيارته إلى الخرطوم كانت رسالة بليغة، لأنها تعني أن بلادنا في طريقها للأستقرار الأمني، والذي يعني الإستقرار المجتمعي، وهي مؤشر إلى أن يعود جهاز المخابرات العامة إلى ذات الأثر والتأثير في صناعة وإتخاذ القرار.

*الآن هذه فرصتنا الأخيرة – ولا أبالغ في ذلك – لأن نؤسس لدولة حديثة تقوم على أسس مستقرة ، ورغم أن أجهزة الأمن في بلادنا من الأجهزة القديمة في البلاد وفي المنطقة والإقليم ، إلا أنها لم تكن مستقرة ، وقد تأسس أول جهاز للأمن في بلادنا عام 1898م ، بعد الغزو البريطاني لبلادنا ، إذ رأت الإدارة البريطانية أهمية إنشاء جهاز أمن متخصص لمواجهة مخاوفها من تجدد الدعوة المهدية ، وهو ﻣﺎ ﺣﺪﺍ ﺑﺎﻟﺴﻜﺮﺗﻴﺮ ﺍﻹﺩﺍﺭﻱ ﺍﻟﺒﺮﻳﻄﺎﻧﻲ ﺇﻟﻰ ﺇﻧﺸﺎﺀ ﺟﻬﺎﺯ ﺗﺤﺖ ﺇﺩﺍﺭﺗﻪ، ﺃﻃﻠﻖ ﻋﻠﻴﻪ ﺇﺳﻢ ﺍﻟﻘِﺴﻢ ﺍﻟﻤﺨﺼﻮﺹ، ﻟﻤﺘﺎﺑﻌﺔ ﻛﻞ ﻣﺎ ﻳﻬﺪﺩ ﻧﻈﺎﻡ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﻭﻗﺘﻬﺎ، ﻭﻣﻊ ﺯﻳﺎﺩﺓ ﺍﻟﻮﻋﻲ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻦ ﺗﻢ ﺍﻟﺘﻮﺳﻊ ﻓﻲ ﻋﻤﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺠﻬﺎﺯ ﺍﻹﺳﺘﺨﺒﺎﺭﻱ ، ﻭﺃﺻﺒﺤﺖ ﻫﻨﺎﻙ ﺇﺩﺍﺭﺓ ﻣﺨﺘﺼﺔ ﺑﻌﺪ ﺍﻹﺳﺘﻘﻼﻝ ﻓﻲ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻴﺔ، ﻣﻦ ﻣﻬﺎﻣﻬﺎ ﺍﻟﺮﻗﺎﺑﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﺤﻒ، ﻭﻣﺘﺎﺑﻌﺔ ﺃﻧﺸﻄﺔ ﺑﻌﺾ ﺍﻷﺣﺰﺍﺏ، ﺧﺎﺻﺔ ﺍﻟﺤﺰﺏ ﺍﻟﺸﻴﻮﻋﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ، ﻭﻣﺎ ﻳﺴﻤﻰ ﺑﺎﻷﻧﺸﻄﺔ ﺍﻟﻬﺪﺍﻣﺔ ، ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﺇﻧﻘﻠﺐ ﺍﻟﻌﻘﻴﺪ ﺃﺭﻛﺎﻥ ﺣﺮﺏ – وقتها – ﺟﻌﻔﺮ ﻣﺤﻤﺪ ﻧﻤﻴﺮﻱ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﺎﻣﺲ ﻭﺍﻟﻌﺸﺮﻳﻦ ﻣﻦ ﻣﺎﻳﻮ 1969 ﻡ، ﻣﺴﻨﻮﺩﺍَ ﺑﺎﻟﻴﺴﺎﺭ ﻭ ﻣﺎ ﻳُﺴﻤّﻰ ﺑﺎﻟﻘﻮﻯ ﺍﻟﺜﻮﺭﻳﺔ ﻭﺍﻟﻨﻘﺎﺑﺎﺕ ، ﺗﻢ ﺗﻜﻠﻴﻒ ﺍﻟﺮﺍﺋﺪ ﻓﺎﺭﻭﻕ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺣﻤﺪﻟﻠﻪ – ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ – ﻟﻴﻜﻮﻥ ﻭﺯﻳﺮﺍ ﻟﻠﺪﺍﺧﻠﻴﺔ ، ﻭﺗﻢّ ﺗﻌﻴﻴﻦ ﺯﻳﺎﺩﺓ ﺳﺎﺗّﻲ ﺭﺋﻴﺴﺎً ﻟﺠﻬﺎﺯ ﺍﻷﻣﻦ ، ﻳﻌﺎﻭﻧﻪ ﺇﺛﻨﺎﻥ ﻫﻤﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﺃﺣﻤﺪ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ، ﻭﻋﺒﺪﺍﻟﻌﻈﻴﻢ ﻣﺤﻤﺪ ﻋﺒﺪﺍﻟﺤﻔﻴﻆ ، ﻭﺃُﻭﻛِﻞ ﻟﻬﻤﺎ ﻣﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﻤﻴﺪﺍﻧﻲ ﻭﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺎﺕ، ﻟﻜﻦ ﺍﻷﻣﺮ ﻟﻢ ﻳﺴﺘﻤﺮ ﻛﺜﻴﺮﺍً ، ﻭﺣﺪﺙ ﺃﻥ ﻗﺎﻡ ﺍﻟﻴﺴﺎﺭ ﻧﻔﺴﻪ ﺑﺎﻹﻧﻘﻼﺏ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﻧﻤﻴﺮﻱ ، ﻓﻲ 19 ﻳﻮﻟﻴﻮ ﻋﺎﻡ 1971 ﻡ ، ﻟﻴﺘﻢ ﻓﺼﻞ ﺍﻷﻣﻦ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻲ ﻋﻦ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻴﺔ ، ﺗﺤﺖ ﻣﺴﻤّﻰً ﺟﺪﻳﺪ ﻫﻮ ﺍﻷﻣﻦ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺑﺮﺋﺎﺳﺔ ﺍﻟﺴﻴﺪ ﻋﺒﺪﺍﻟﻮﻫﺎﺏ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ – ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ – ﺑﺪﺭﺟﺔ ﻭﺯﻳﺮ ﻭﻗﺪ ﺟﻠﺴﺖُ ﺇﻟﻴﻪ ﻋﺪﺓ ﻣﺮﺍﺕ ﺧﻼﻝ ﺍﻷﻋﻮﺍﻡ ﺍﻟﻘﻠﻴﻠﺔ ﺍﻟﻤﺎﺿﻴﺔ ، ﻭﺇﺳﺘﻤﻌﺖ ﻣﻨﻪ ﻟﻠﻜﺜﻴﺮ ﻭﺗﻢّ ﺍﻟﻨﺸﺮ ﻓﻲ ﺻﺤﻴﻔﺔ ﺃﺧﺒﺎﺭ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﻨﺖ ﻣﺴﺘﺸﺎﺭﺍَ ﻟﻠﺘﺤﺮﻳﺮ ﻓﻴﻬﺎ ﻭﻣﺴﺆﻭﻻً ﻋﻦ ﺇﺻﺪﺍﺭ ﻋﺪﺩﻫﺎ ﺍﻷﺳﺒﻮﻋﻲ ، ﻭﻋﺮﻓﺖ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺃﻧﻪ ﺃﺟﺮﻯ ﺗﻌﺪﻳﻼﺕٍ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻓﻲ ﺃﺳﺎﻟﻴﺐ ﺍﻟﻌﻤﻞ.

*ﺃﻣﺎ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻹﻧﺸﺎﺀ ﺟﻬﺎﺯ ﺍﻷﻣﻦ ﺍﻟﻘﻮﻣﻲ ﻓﻘﺪ ﺃُﻧْﺸﺊ ﺃﻭﺍﺧﺮ ﺍﻟﻌﺎﻡ 1969 ﻡ ﺑﺈﺷﺮﺍﻑ ﺗﺎﻡ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﺍﺋﺪ ﻣﺄﻣﻮﻥ ﻋﻮﺽ ﺃﺑﻮﺯﻳﺪ ، ﻋﻀﻮ ﻣﺠﻠﺲ ﻗﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ، ﻭﻗﺪ ﻛﺎﻥ ﺃﺣﺪ ﻣﻨﺴﻮﺑﻲ ﺍﻟﻤﺨﺎﺑﺮﺍﺕ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﺍﻟﻤﻤﻴﺰﻳﻦ ، ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺒﺪﺍﻳﺔ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﻣًﺴﻤّﻴﻴﻦْ ﻫﻤﺎ ﺍﻷﻣﻦ ﺍﻟﻘﻮﻣﻲ ، ﻭﺍﻷﻣﻦ ﺍﻟﻌﺎﻡ ، ﻟﻜﻦ ﺗﻢ ﺩﻣﺠﻬﻤﺎ ﻋﺎﻡ 1978 ﻡ ، ﺗﺤﺖ ﻣﺴﻤﻰً ﺟﺪﻳﺪ ﻫﻮ ﺟﻬﺎﺯ ﺃﻣﻦ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ، ﻭﻗﺪ ﺿﻢّ ﻋﺪﺓ ﺇﺩﺍﺭﺍﺕ ﻭﺃﻗﺴﺎﻡ ، ﻣﺜﻞ ﺍﻟﻘﺴﻢ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻭﻗﺴﻢ ﺍﻟﻤﺨﺎﺑﺮﺍﺕ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ، ﻭﺍﻟﻘﺴﻢ ﺍﻟﻔﻨﻲ ، ﻭﻗﺴﻢ ﺍﻟﻤﺮﺍﻗﺒﺔ ، ﻭﺃﻗﺴﺎﻡ ﺃﺧﺮﻯ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﺘﺤﺮّﻱ ﻭﺍﻟﺴﺠﻼﺕ ﻭﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﻭﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻭﺍﻟﺸﺆﻭﻥ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻭﺍﻹﺩﺍﺭﻳﺔ.

*ﻛﺎﻥ ﺟﻬﺎﺯ ﺃﻣﻦ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻣﻦ ﺃﻭﺳﻊ ﺃﺟﻬﺰﺓ ﺍﻟﻤﺨﺎﺑﺮﺍﺕ ﻧﺸﺎﻃﺎً ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﻭﺍﻹﻗﻠﻴﻢ ، ﻟﻜﻨﻪ ﻭﺑﻤﻮﺟﺐ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﺭﻗﻢ ‏( 5 ‏) ﺍﻟﺼﺎﺩﺭ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻟﻠﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﺔ ، ﺃﺻﺒﺢ ﻓﻲ ‏( ﺧﺒﺮ ﻛﺎﻥ ‏)، ﻭﺗﻮﻟﺖ ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﺔ ﺣﺮﺍﺳﺘﻪ ﻭﺣﺼﺮ ﻣﺎ ﺑﻪ ﻣﻦ ﺃﺳﻠﺤﺔ ﻭﺃﺟﻬﺰﺓ ﺇﺗﺼﺎﻝ ﺩﺍﺧﻠﻴﺔ ﻭﺧﺎﺭﺟﻴﺔ ﻭﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻌﺪﺍﺕ ﻭﺍﻟﻮﺛﺎﺋﻖ ﻭﺍﻟﻤﺤﻔﻮﻇﺎﺕ ، ﻟﺘﺒﺪﺃ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﺑﻌﺪ ﺇﻳﺪﺍﻉ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺿﺒﺎﻁ ﺟﻬﺎﺯ ﺃﻣﻦ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺳﺠﻦ ﻛﻮﺑﺮ، ﻟﺘﺒﺪﺃ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﻻﺣﻘﺎً ﺑﺈﻧﺸﺎﺀ ﺟﻬﺎﺯ ﺍﻷﻣﻦ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﻓﻲ ﻋﻬﺪ ﺍﻟﻨّﻈﺎﻡ ﺍﻟﺴّﺎﺑِﻖ ﻟﺘﻮﻟّﻲ ﻣﻠﻔﺎﺕ ﺍﻷﻣﻦ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻲ ، ﻭإﻧﺸﺎﺀ ﺟﻬﺎﺯ ﺍﻟﻤﺨﺎﺑﺮﺍﺕ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻣﻜﻠّﻔﺎً ﺑﺎﻷﻣﻦ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻲ، ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺗﻢ ﺩﻣﺞ ﺍﻟﺠﻬﺎﺯﻳﻦ ﻓﻲ ﺟﻬﺎﺯٍ ﻭﺍﺣﺪ ﻭﺗﺤﺖ ﺇﺩﺍﺭﺓٍ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﺑﺈﺳﻢ ﺟﻬﺎﺯ ﺍﻷﻣﻦ ﻭﺍﻟﻤﺨﺎﺑﺮﺍﺕ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ.

*ﺗﺮﻯ ﻫﻞ ﻣﺎ ﺣﺪﺙ ﻋﺎﻡ 1985 ﻡ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﺤﺪﺙ ﺍﻵﻥ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺗﻢ ﺗﺴﻤﻴﺘﻪ ﺑﺠﻬﺎﺯ ﺍﻟﻤﺨﺎﺑﺮﺍﺕ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ  ؟ ﻻ ﻧﺮﻯ ﺇﻥ ﺫﻟﻚ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﺤﺪﺙ ﺍﻵﻥ ، ﻭﺇﻻ ﻧﻜﻮﻥ ﻗﺪ ﻭﻗﻌﻨﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﻄﺄ ﻣﺮّﺗﻴﻦ .. وذلك لأنه يجب أن نكون قد وعينا الدرس ،  ثم لأن الإدارة العليا للدولة تعي تماماً أهمية هذا الجهاز ودوره في إستقرار الدولة ، ثم لأن القائمين بأمر العمل في المخابرات الآن وعلى رأسهم الفريق أول مفضل ونائبه اللبيب وكبار مساعديه ، هم من أكفأ وأقدر ضباط الأمن والمخابرات ليس على مستوى السودان وحده ، بل على مستوى المنطقة والإقليم … والأيام بيننا.