
المخابرات عبقرية وثبات في كل الجبهات
أوراق مبعثرة
محمد الفاتح أحمد
*كما هو معلوم بالضرورة فإن أجهزة المخابرات هي جهاز المناعة وصمام الأمان في المحافظة على أمن واستقرار الدول وحماية الوطن وليس حماية الانظمة والحكومات.
*فالحكومات تحمي نفسها باتباع الحكم الرشيد والشفافية وتفعيل الأجهزة القانونية والعدلية والكفاءة الإدارية
أما الدولة فتتمثل في القضاء و القوات المسلحة وقوات الشرطة والمؤسسات الحيوية سواء كانت خدمية أو أعيانا مدنية و الدواوين العامة المختلفة
نجح جهاز المخابرات العامة في ان يجتاز بجدارة وامتياز أصعب إمتحان يمر على السودان منذ الاستقلال بتصديه لأكبر مؤامرة حيكت بخبث و نسجت خيوطها خارجيا.. كانت تستهدف تفكيك الدولة السودانية وابتلاعها والاستيلاء على مواردها وتغيير تركيبتها السكانية.
*لهذه الخطة الجهنمية تم اختيار الوقت المناسب وتم تحديد ساعة الصفر ولحظة الانقضاض إلا أن إرادة الله ثم وعي الشعب السوداني وشطارة مخابراته وجسارة قواته المسلحة الباسلة أجهضت هذا المخطط الخبيث الذي شارك فيه داخل الغرف المظلمة وانخرط معه للأسف الشديد بعض الذين باعوا أنفسهم للخارج مقابل الجلوس على كرسي السلطة.. ولقاء دراهم معدودة حرام.
*وظل جهاز المخابرات العامة في حالة يقظة لا تثاؤب معها وثبات لا تزحزح عنه، وكان بمثابة رأس الرمح في المعركة المقدسة عين على الاعداء وأصبع على الزناد.
*قدم الجهاز ارتالا من الشهداء والجرحى من ضباط وجنود جنبا إلى جنب مع القوات المسلحة.. وبقية كتائب الإسناد.
*بالإضافة إلى دوره الطليعي في توفير المعلومات الهامة للقيادة السياسية والعسكرية.
*لم يكتف جهاز المخابرات العامة بهذا الدور وإنما ساهم بشكل كبير في ملء الفراغات وسد الثغرات في الجبهات المدنية.
*ومن المحطات الهامة في قائمة إنجازات الجهاز إستعادة هيئة العمليات التي أسهمت بشكل كبير في تغيير موازين القوة في مسارح العمليات.
*كما تمكن جهاز المخابرات العامة من مساندة وزارة الخارجية بتمليكه أجهزة دول العالم توثيقا ورصدا أميناً لكل الانتهاكات التي ارتكبتها المليشيا مشفوعة بالمستندات والوثائق التي تثبت جرائم الدعم السريع وكذلك رصد تورط المؤامرات الخارجية التي تدعم المليشيا بالسلاح والعتاد.
*وعلى صعيد الجبهة المدنية تمكن الجهاز من دعم المبادرات المجتمعية وتنسيقيات قيادات الإدارة الأهلية التي تصطف خلف القوات المسلحة، فإذا نظرت إلى امتحانات الشهادة السودانية تجد جهاز المخابرات هو أحد أسباب نجاحها ونجاح عدد من المؤسسات المدنية، وكذلك دوره في حماية الإقتصاد من التهريب وحماية البلاد وشبابها من حرب المخدرات، فضلا عن تأمين النشاط الاقتصادي سيما وأن ضعاف النفوس وتجار الحروب وسماسرة الأزمات ينشطون عادة في مثل هذه الفترات.
*كما كان له دوره الفعال في المسؤولية المجتمعية برعاية رموز بلادنا الذين جار عليهم الزمان
ان واحدة من أهم اسباب نجاح الجهاز هو الانسجام التام والانضباط الكامل داخل اروقة وصفوف المؤسسة الامنية العريقة.
*وقد أفلحت قيادة البلاد بأن جعلت على قيادة هذه المؤسسة شخصا من داخلها صنع هذا الانسجام داخل الجهاز وخارجه.. وظل سعادة الفريق أول أحمد إبراهيم مفضل المدير العام الذراع المتين والساعد الأيمن للمجلس السيادي يعمل بهدوء بعيدا عن الإعلام، بعيدا عن الأضواء.
*وأخيرا لابد من الإشارة إلى التنبيه الهام الذي اطلقه مفضل محذرا من خطر الخلايا النائمة.. والتي سيتكفل الجهاز بخبرته من تفكيك شبكاتها وتأمين العاصمة خاصة وكل مدن البلاد من هؤلاء الأشرار.
*ولأن المخابرات هي زرقاء اليمامة وجهاز المناعة وصمام الامان.. وجب على الدولة ان تنفق عليها انفاق من لا يخشى الفقر.. فالمخابرات امان للدول من الفقر والشر والمكر.