آخر الأخبار

مرة أخرى…. جبال النوبة محاولة لفهم دلالة ما يحدث

 

  • الحلو زار الإمارات وقدم فروض الولاء والطاعة وملك ابوظبي خارطة ذهب جبال النوبة
  • لهذه الأسباب حرصت الإمارات أن يكون الحلو نائبا لرئيس المجلس التأسيسي للحكومة الموازية
  • في 2020م الحلو وقع عددا من العقود مع شركات أجنبية لتصدير الذهب
  • عبر مطار كاودا (بنك الجبال) يصدر الذهب والعائد الربحي مناصفة بين الإمارات والحلو
  • الحلو تحصل على الوثائق والمستندات خريطة (المعدن النفيس) التي قدمها لأبوطبي خلال عمله كنائب والي لجنوب كردفان

تقرير – دكتور إبراهيم حسن ذو النون:

في آواخر ديسمبر من العام 2019م تناقلت وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي زيارة الجنرال عبدالعزيز آدم الحلو قائد الحركة الشعبية شمال لدولة الإمارات العربية المتحدة وقالت فضائية الحدث إن الزيارة تجئ بناءا على دعوة وجهتها أبوظي للجنرال الحلو بغرض الوقوف على جهود العملية السلمية وقالت الفضائية إن الزيارة استغرقت يومين أطلع من خلالها الجنرال الحلو الحكومة الاماراتية على سير محادثات جوبا للسلام وشرح أسباب تعثر الإمارات واوضح المواقف التفاوضية للحركة.. ومن جانبها أبدت الحكومة الاماراتية تفهمها لمواقف الحركة الشعبية مؤكدة دعمها لمنبر جوبا ووقوفها مع جهود إحلال السلام الشامل والعادل الذي يحفظ حقوق وكرامة جميع السودانيين وقد ضم وفد الحركة الشعبية كلا من سيلا موسى كنجي وكوكو محمد جقدول ود.أحمد عبدالرحمن سعيد ود.محمد يوسف أحمد المصطفي والجاك محمود أحمد الجاك وإدريس النور شالو والإحيمر غلفان حريكة.
خبر الزيارة وتعليقات مهمة:


زيارة الجنرال الحلو لدولة الامارات العربية المتحدة أثارت عاصفة من التعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي لاسيما عبر وسيط الفيس بووك وكان مضمون التحليلات يصب على أن ابوظيى لا تقوم بأي اجراء أو ترتيب إلا بما يخدم مصالحها في السودان وافريقيا جنوب الصحراء ودول الايقاد ومنظومة دول القرن الافريقي ..واللافت للنظر أن جل التعليقات أكدت أن ابوطبي لا تريد خيرا للسودان حيث كتب عباس محمد (والله الخوف من الزيارة وارد الإمارات يصعب تصديق إنها تريد الخير للبلد). .وقال أمير الزبير
(سؤال محيرني دخل الإمارات شنو بجبال النوبة كردفان النيل الأزرق) وقال عامر عمر (يأكلون الخبز ويشتمون الخباز.. بالأمس القريب كانوا يتحدثون أن سبب بلاوي السودان هو دول الخليج والآن يذهبون إلى هناك ).. ويقول السيد فاروق ابو عبدو (ماذا يريد الحلو من هذه الزيارة وهو متشدد في المفاوضات ويقول نحن لسنا بعرب.. ويقول
أحمد الختل
(المشكلة ما في الامارات المشكلة الناس المشت الامارات وفي التوقيت ده بالذات ..الإمارات عمرها ما حبت خير للسودان ومصلحتها السودان ما يكون مستقر).
ماوراء الزيارة:


وبعد أقل من شهر تكشفت خفايا تلك الزيارة التي قام بها الجنرال عبد العزيز آدم الحلو لدولة الإمارات العربية المتحدة والتي عينها على كميات الذهب المهولة التي يذخر بها السودان فمنذ حدث الخلاف التاريخي بين الرئيس السابق عمر حسن أحمد البشير والشيخ موسى هلال والذي يضع يده على جبل عامر(مستودع الذهب) حيث انتهي ذلك الخلاف إلى استبدال محمد حمدان دقلو (حميدتي) مكان الشيخ موسى هلال وبعد زوال حكم الانقاذ أصبح حميدتي الرجل الثاني في الدولة وتولى منصب نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي وتوصلت معه ابوظبي لتكون الصادرات السودانية من الذهب من نصيبها بالحلال اوبغيره وبالفعل أصبح جبل عامر مسرحا لتحرك الاماراتي الرامي للاستحواذ على تلك الثروات وقد جمعت المخابرات الاماراتية معلومات كثيرة عن الذهب السوداني وتوصلت لمعلومات هامة جدا عن الذهب المتوفر بمناطق جبال النوبة حيث كشفت المسوحات انها غنية بمعدن الذهب لذلك وجهت للجنرال عبدالعزيز الحلو الدعوة لزيارة الامارات وقد اتفقت معه ابوظبي على تمليكها خرائط مناطق بجبال النوبة فاذا وقع السلام مع الحكومة الانتقالية ستضمن له مناصب معتبرة من ضمنها وزارة النفط والشركة السودانية للموارد المعدنية وإذا لم يوقع ما عليه أن يحكم سيطرته على مناطق الذهب وبعد ذلك لكل حدث حديث.
خارطة المورد النفيس:


قدم الجنرال عبدالعزيز آدم الحلو ورقة مدعمة بخريطة مناطق الذهب في بكل مناطق جبال النوبة بولاية جنوب كردفان وهذه الورقة كانت قد اعدتها استخبارات الحركة الشعبية بناءا على معلومات كان قد جمعها الجنرال الحلو من مركز معلومات ولاية جنوب كردفان إبان توليه منصب نائب والي جنوب كردفان على أيام الوالي مولانا أحمد هارون خلال الفترة الانتقالية التي اعقبت توقيع اتفاقية السلام نيفاشا قبل أن يعود مجددا للتمرد وأشارت مصادر وثيقة الصلة بملف الحرب والسلام بجبال النوبة أن الجنرال عبدالعزيز الحلو إبان توليه منصب نائب والي الولاية كان يحرص على تجميع كل الوثائق والمعلومات ورقيا بتصويرها أو الكترونيا بوضع نسخا منها في (اللابتوبات) الخاصة أو في عدد من (الفلاشات) والتي كان يحتفظ بها في خزانة بمكتبة واخرى في منزله وبعد تمرده إختفت هذه الوثائق والمستندات جميعها مما يرجح انه قد أخذها معه وكان قد أسمى ملف الذهب (خارطة المعدن الثمين).
تفاصيل دقيقة قدمت للإمارات:
الورقة التي أعدتها الاستخبارات بالحركة وقدمها الحلو لابوظبي في زيارته تلك قسمت مناطق توفر الذهب في مناطق سيطرة حركته ومناطق سيطرة الحكومة والمناطق المتوقع ان تستردها الحكومة والمناطق المتوقع ان تحتلها الحركة وتضمنت الورقة المناطق التي تم فيها استخراج الذهب بواسطة الاهالي ما يعرف ب (التعدين الأهلي) سواء في مناطق الحركة أو مناطق الحكومة وفي نفس الوقت تضمنت الورقة تصنيف المعدنيين الأهليين بحسب مناطقهم سواء من داخل كردفان الكبرى أو من أنحاء السودان كما تضمن التصنيف تقسيم المعدنيين الأهليين من داخل مناطق الولاية من الناحية الاثنية (نوبة- عرب حوازمة – عرب مسيرية- رواقة أولاد نوبة- برنو- فلاتة- قبائل الجلابة من داخل المنطقة – قبائل الجلابة من خارج المنطقة). وفي ما يلي نذكر مناطق الذهب في مناطق جبال النوبة بشكل عام دون تفصيل لأن هناك متغيرات قد حدث منذ العام 2020م حتى الآن:
– أولا: تتوفر كميات مهولة من الدهب في شرق الجبال (جوسان) وتكوينات (الكوارتر).
– ثانيا: محلية ابو جبيهة وهي من أكبر مناطق التعدين الأهلي ويتوافد إليها المعدنون من كل أنحاء كردفان الكبرى والنيل الأبيض والجزيرة والقضارف والخرطوم.
– ثالثا: محليات تالودي وكالوقي وكادوقلي والدلنج ودلامي.
– رابعا: توجد كميات كبيرة من الذهب في الجبال المحيطة بمناطق الفيض ام عبدالله (مسقط رأس عبدالعزيز آدم الحلو) وأم بريمبيطة.
– خامسا: الجبال المحيطة بمحليات الرشاد والعباسية وابو كرشولا التضامن (الترتر) حتى الحدود مع ولاية النيل الأبيض من الناحية الشرقية.
الواقع الآن بجبال النوبة:
أثر الصراع المزدوج في ولاية حنوب كردفان (جبال النوبة) بين الحكومة والحركة الشعبية جناح الحلو وبين الحكومة والدعم السريع وبين الدعم السريع والحركة الشعبية جناح الحلو وبين المجموعات الأهلية في ما بينها على الاستقرار بالمنطقة وعلى مناطق السيطرة مما خلف الكثير من الأحداث المميتة وتسيطر حركة الحلو على مناطق واسعة واستقدمت شركات لتصدير الذهب أو بالأحرى (تهريبه) بموجب عقودات وقعها معها عبد العزيز الحلو منذ زياراته للامارات آواخر العام 2020م وهو العام الذي رمت فيه ابوظبي على ذهب جبال النوبة وفقا للمعلومات التي قدمها لها الحلو ويتم تهريبه عبر مطار كاودا ويتم تقسيم العائدات بين الإمارات والحلو (مناصفة) كما تم تأسيس بنك داخل كاودا لهذا الغرض لذلك ظل الحلو ذو علاقة مميزة مع الإمارات مما دفع الأخيرة أن تجعله يتولى منصب النائب في المجلس الرئاسي للحكومة الموازية وسط إعتراض من كل مكونات تحالف تأسيس بل حتى داخل قيادة الدعم السريع نفسها خاصة قائده الثاني عبدالرحيم دقلو.