
السودان وجنوبه
الوان الحياة
رمادي :
*منذ أن انفصل جنوب السودان ظلت العلاقات بين البلدين في خانة الرمادي بين المودة والامتنان لما سبق واخوة صادقة وعداوة غير مبررة من الانفصاليين الذين مازالوا يحملون بعض المرارات.
*المشتركات بين البلدين عديدة ومتداخلة لا يمكن فصلها او تجاهلها وهي تدعو على الدوام لتكامل اقتصادي على الاقل فالجنوب دولة ناشئة انهكتها الحروب الداخلية والنزاعات وهولم يكن مهيا لأن يكون دولة منفصلة بل لم يعطي الفرصة الكافية لإنشاء هذه الدولة .. وكحال السودان ايضا جاء النفط ليكون نقمة بدلا من نعمة ولهذا تركز الصراع بين السلطة والثروة التي جعلت الخلاف بين المعارضة والحكومة مستعرا بارثها الاثني من جهة والخلاف العميق حول السطة وتقسيمها.
*حكومة الجنوب حاولت ان تكون وسيطا في محادثات السلام التي قادها المتمرد حاليا حميدتي حتى حققت ما سمى باتفاق جوبا الذي اوصل الحركات المسلحة إلى كراسي الحكم في السودان .. ولكن للأسف من كان يدعي انه صانع سلام تحول إلى صانع حرب دمرت البلاد كلها وعادى وحارب من دعاهم للسلام.
*المفاوضات في جوبا أسست لعلاقة مع حميدتي تحولت إلى علاقات اقتصادية مع بعض الزعماء مما أثر سلبا على الحرب حينما جند كثير من أبناء الجنوب المحاربين وأصبحوا مرتزقة يحاربون لصالح المليشيا وهو أمر أثر على العلاقة بين البلدين.. وذكر للسلطات الجنوبية أكثر من مرة إلا أنها كانت تصر على أن هذا تصرف فردي ليس للدولة علاقة به ورغم علمنا بالانفلات في كثير من المناطق الجنوبية وعدم قدرة الدولة على السيطرة عليها إلا أنها تظل غصة في حلق السودانيين وخيانة للعشرة والاخوة بين البلدين.
*من جانب آخر سعت جهات خارجية على التأثير على القيادة الجنوبية وابعدت كل العناصر المتحمسة للعلاقات السودانية الجنوبية وتولي العناصر الموالية لها التي تمادت في خيانتها وحاولت الانقلاب على القيادة والتي كشفت الأمر وابعدتهم جميعا واعادت المخلصين من القيادات التي ابعدت ولها خبرة واسعة في العلاقات الخارجية والحفاظ على مصالح الجنوب.. انعكس كل هذا حينما حاولت المليشيا احتلال هجليج وتدميرها لكن سارعت القوات الجنوبية بالاتفاق مع الحكومة السودانية وحمت المنشآت النفطية واعقبها مباشرة الزيارة الرفيعة للوفد الجنوبي برئاسة المستشار توت قلواك وتوصل الجانبان إلى تفاهمات اقتصادية نفطية وتجارية وسياسية هامة جدا في هذه المرحلة المهمة خاصة في ظل الحرب والتعدي المستمر على البنية التحتية من قبل المليشيا المتمردة.
* نأمل أن يتضمن هذا الاتفاق التزاما أمنيا بعدم تدفق المرتزقة الجنوبيين والقتال مع المليشيا المتمردة.