آخر الأخبار

لاتقل شئنا

صمت الكلام

فائزة إدريس

 

*للطلاق أسبابه ومسبباته والتي قد تكون أسلم الحلول في بعض الزيجات حينما تصبح كل الطرق مسدودة أمام الطرفين، فيلوذان بالطلاق الذي قد يمسي متنفس لهما وسفينة يبحران عبرها لبر الأمان.

*فيذهب الطرفان كلٌ في حال سبيله في أغلب الأحيان ويعيش كل طرف حسب ماإقتضت له الظروف والأقدار.

*قد يكون هنالك رابط بين الطرفين ألا وهم الأطفال، ففي هذه الحالة ريما يقطن أولئك مع أبيهم ويذهبون لزيارة والدتهم بين الفينة والأخرى وفقاً لظروفهم وظروفها، أو من منحى آخر قد يقطنون مع والدتهم وفقاً لظروف ما ويذهبون لزيارة والدهم أويأتي هو لزيارتهم حسب ماتتمخض عنه أحواله وأحوالهم.

*أو ربما يتخذ الصغار منزل جدهم لوالدهم أو والدتهم مقراً لهم وذلك حينما يقترن والدهم بأخرى أو تقترن والدتهم بآخر، فهكذا الأقدار أرادت ذلك وهكذا الحياة آلت لذلك.

*تلك لوحة تعكس للقارئ بعضاً من حالات إنفصال الأزواج في بعض المجتمعات إن لم تكن جميعها والتي شاءت إرادة الله ألاتكون لها إستمرارية في معترك الحياة.

*ولكن ماذا إذا شاءت الأقدار والأحوال والظروف أن يعيش الزوجان المطلقان في سقف بيت واحد حيث يسكن كل طرف منهما في جزء محدد من المنزل منفصل عن الجزء الذي يسكن فيه الطرف الآخر ولايري أحدهما الآخر ولكن يقطنان في ذات المنزل.

*ذلك ما يحدث أحياناً في العديد من حالات الطلاق، وهو بلاشك يدعو للدهشة والتساؤلات، ماهو الشئ الذي أجبر هاذين الطرفين المنفصلين اللذين لايطيق أحدهما الآخر أن يقطنا في ذات المنزل؟.

*بلاشك وارتياب هنالك ماأجبرهما عنوة على ذلك ألا وهم الأبناء، ففي بعض حالات الطلاق تضطر المطلقة أن تواصل حياتها في بيت الزوجية نسبة لوجود أبناء، فالموضوع شائك، فهي لاتود أن تتركهم وتذهب لبيت أبيها ولاتستطيع أن تأخذهم معها وقد لايوافق أهلها برفقتهم لها، أو قد لايوافق أبيهم بمغادرتهم بيته، فهنا لاحيلة لها ولاخيار غير أن تواصل مسيرتها تحت مسمى مطلقة وليست زوجة في ذات المنزل الذي ربما شهدت فيه جزء من سعادتها المتلاشية حالياً، فتسكن ومطلقها الذي بات غريباً عنها في صرح تهاوى مع الأيام والسنوات.

*نستلخص من كافة تلك الحالات  للطلاق، أن جلها مفعمة بالمآسي ومتدثرة بالتعاسة ولاسيما الأخيرة، والتي لم يكن الأطفال هم الضحايا كما ألفنا في الزيجات الفاشلة وإنما الضحية هنا هي الأم التي إرتضت الأسى على أن يكون صغارها بعيداً عن رمش عينها.

نهاية المداد:

المثقفون يأتون لحل المشاكل بعد وقوعها والعباقرة يسعون لمنعها قبل أن تبدأ

 (ألبرت أنيشتاين)