
ترامب وقانون الغاب
الوان الحياة
أسود :
*سقطت أمريكا قلعة الديمقراطية والتى يحج إليها كل مولع بالغرب وانظمته وسقطت معها منظمة الأمم المتحدة المنظمة الدولية التي من المفترض أن تحمي الدول من تغول الأقوياء على الضعفاء وحماية الدول الصغيرة من الدول الكبيرة..
وسقط معها المجتمع الدولي الصامت أمام (بلطجة) ترامب و(همبتته) التي لم يسبقه عليها أحد.
*الرئيس الامريكي رئيس الدولة الكبرى يأمر باعتقال رئيس دولة أخرى ذات سيادة ليحاكمه خارج بلاده أيا كانت التهم الموجهة له..ثم يقول إنه سيدير تلك الدولة حتى يستتب أمرها
والعالم يتفرج في هذه البلطجة بل يتمادى ليهدد دولة أخرى بذات المصير.
*والسؤال هل عاد الاستعمار القديم باحتلال الدول الأخرى وحكمها أو تحديد من يحكمها.
*لقد عاد العالم إلى منطق القوة والأقوياء ولم تعد القوانين الدولية تعني الأقوياء بشئ.. فالقانون بيدهم ينفذونه بما يتوافق ومصالحهم.
*ولكن لماذا نستغرب هذا التصرف الهمجي من رئيس أمريكا الذي قامت دولته أصلا على منطق القوة حينما أبادت شعبا كاملا من السكان الأصليين واحتلت بلادهم وطمست هويتهم.
*أما الأمم المتحدة التي جاءت بعد الحرب العالمية الثانية لتنظم العالم وتحمي الضعفاء من الأقوياء ولكنها قامت على منطق القوة أيضا حينما أعطت دولا معينة من الأقوياء حق الإعتراض على أي قرار تتخذه المنظمة بما سمى بالفيتو فما الذي ننتظره من منظمة يحكمها الأقوياء.. هل تستطيع أن تعترض على تصرفاتهم.
*السؤال الهام هنا ما الذي ننتظره من الرئيس ترامب في قضية السودان إذا كان هذا منطقه في حل القضايا الدولية.
*العالم الحديث يحترم الأقوياء وعلينا أن نتعامل مع المنطق الجديد وأن نبني تحالفات تحمينا من هذه البلطجة الدولية.