آخر الأخبار

الظروف و الأعذار.. تيجان الفشل

صمت الكلام

فائزة إدريس

 

*الظروف وما أدراك ما الظروف تلك الكلمة التي إعتاد بعض الناس أن تكون على الدوام على أطراف ألسنتهم ويلقون عليها جُل عثراتهم وعقباتهم على مدار الأيام مقرونة بسيل من الأعذار التي يبررون بها مايعتريهم من تقاعس في التقدم للأمام.

*فحينما يدمن المرء الأعذار فيما يختص بشئونه الحياتية أياً كانت تلك الشئون ولايتمكن من السير للأمام ويعتقد في تلك الأعذار ويُسلم بها أيما تسليم فهو يكون أسيراً لها مكبلاً بالظروف التي أدمنها فتهطل عليه سحائب الفشل.

*فتقبُل الفرد للفشل وللإخفاقات التي تجابهه في الحياة من السمات الحسنة، فهو بلاشك سوف يتعلم من كبوته فيحاول بقدر الإمكان إصلاح وترميم مايمكن أصلاحه والاستفادة من الأخطاء التي قادت لما ألمت به من عثرات في طريق حياته.

*أما إذا لم تجد الإخفاقات قبولاً منه ومحاولة لَلتخلص مما يقود إليها والسعي لتغيير الذات للأفضل، فهي بلاشك  سوف تتراكم، فحينئذ يجد الفرد نفسه في دائرة مغلقة من الفشل والإحباط، فهو لا يتعلم من أخطائه لأنه لا يعترف بها إنما يعزي ذلك للظروف ويختلق الأعذار فلا يطرق النجاح أبواب حياته و لا يبذل الجهد الكافي لتغيير ذاته، وهكذا ترفرف طيور الفشل في سماء حياته.

*فحينما ينسب المرء للظروف ما ألمّ به من عدم توفيق فهو يكون جانياً على نفسه وعلى الظروف التي لا ذنب لها.

*إذاً الإيمان الراسخ بأن الظروف هي المتهم الرئيسي فيما يصيب المرء من فشل ومن ثمّ تعضيد ذلك بالأعذار هي الطرق الوعرة التي تتعثر فيها الأقدام من القفز نحو سلالم النجاح.

نهاية المداد:

لا تفسد ما عندك بتوقك لما ليس عندك.. تذكر أن ما تملكه الآن كان يوماً ما من بين الاشياء التي كنت فقط تتمناها.

 (إبيقور)