آخر الأخبار

المعاشيون… سنوات من العطاء لا تكفي لتأمين الحياة

  • الصادق: المعاشي يتقاضى ٣٧ ألف شهريا في ظل الظروف التي نعيشها
  • المحكمة تشطب دعوى رفعها معاشي للمطالبة بحقوقه

أصداء سودانية- نعمات ابوزيد:
في خريف العمر، حينما تذبل الأوراق وتتوارى الألوان، يجد المعاشيون أنفسهم في مواجهة حقيقة مريرة، سنوات من العطاء والتفاني لم تكن كافية لتأمين حياة مريحة هؤلاء الرجال والنساء الذين بذلوا أرواحهم في سبيل بناء الوطن، وجدوا أنفسهم في مواجهة صراع جديد مع الزمن والاقتصاد، كل يوم يمر يزيد من معاناتهم، فهم يعيشون على ذكريات الماضي، يحلمون بمستقبل أفضل، لكن الواقع يقول غير ذلك في ظل غياب الرعاية والاهتمام، يضيع حقهم ويصبح المعاش الضئيل الذي يتقاضونه بالكاد يكفي لتغطية احتياجاتهم الأساسية. كيف يتلاشى التقدير لعطائهم، وكيف يضيع حقهم في حياة كريمة؟ هذا المقال يرصد معاناة هؤلاء المجهولين، ويحاول أن يجد إجابة للأسئلة التي تؤرقهم في ليلهم الطويل. من المسؤول عن هذا الوضع الذي وجدوا انفسهم فيه، و مادور الدولة والجهات المختصة لتقديم الدعم الذي يستحقونه؟ دعونا نستمع إلى قصصهم، ونتذكر عطاءهم. حملنا تساؤلاتنا وجلسنا إلى عدد من المعاشيين بتجمع المعاشيين وهو جسم يضم أكثر من ألف معاشي من مختلف ولايات السودان وخرجنا بالتفاصيل التالية…

منح الأعياد:


في بداية جولتنا تحدث الينا الصادق ميرغني بتجمع معاشيي السودان وقال : المعاشيين ظلوا تحت وطأة ظلم ذوي القربى ومنهم من نذر نفسه تفانيا واخلاصا وافنى زهرة شبابه لخدمة الوطن في كل المجالات فهل يكون جزاء سنمار هو مصيرهم ؟
قد لا يعلم الكثيرون ان معظم المعاشيين يتقاضون معاشا شهريا لا يتعدي السبعة والثلاثين ألفا شهريا، فبربكم هل هذا المبلغ يكفي لإعالة فرد واحد لمدة اسبوع واحد؟ واضاف هنالك تصديق بزيادة ١٥% يقوم بسداده صندوق الاستثمار التابع للصندوق الوطني للمعاشات والتأمينات الاجتماعية منذ 2023 وللأسف لم يطبق حتى الآن كذلك لدى المعاشيين منح أعياد بلغت متأخراتها عدد خمسة أشهر لم يتم دفعها علما بأن التصديق كان بتاريخ 11 يناير 2023م كما موضح في صورة من التصديق المرفقة مع هذه المطالب أعود لمقدمة رسالتي هذه واذكر ولاة الأمر بأن الله يأمرهم ان يؤدوا الامانات إلى أهلها.

ميزان العدالة:


وكشف إبراهيم البرمعاشي عن تقديم طلب إذن مقاضاة بتاريخ ١٧ مارس ٢٠٢٥ ، ورفعت الدعوى بتاريخ ٢١ أغسطس ٢٠٢٥ إلى محكمة مدني وارفقت قرار مجلس الوزراء رقم ٧ بتاريخ ١٩ يناير ٢٠٢٢ ، وقرار مجلس الوزراء رقم ٣٥ بتاريخ ١١ يناير ٢٠٢٣م
هذه القرارات واجبة التنفيذ إلا إننا نعيش في عهد ابتاعت فيه المنافع المذاهب.
بعد تسليم كل المستندات المؤيدة للاستحقاق جاء قرار المحكمة الظالم المجحف بشطب الدعوى وقال لن يضيع حق وراءه مطالب
والحق أحق أن يتبع، والعدل هو أساس الحكم وبدونه يختل ميزان العدالة والظلم ظلمات يوم القيامة هكذا ختم حديثه المؤلم.
تدهور مستوى المعيشة:


وقال : قاسم محمد التوم مشرف بتجمع معاشي السودان إن معاناة المعاشيين ظاهرة مؤلمة ومؤثرة، حيث يعاني الآلاف من المتقاعدين من ظروف اقتصادية صعبة وتدهور في مستوى المعيشة. بعد سنوات من العمل والخدمة، يجد المعاشيون أنفسهم يعانون من نقص في الدعم المالي والخدمات الأساسية لتوقف صرف مستحقاتهم المالية بسبب الحرب الأهلية وتدهور قيمة العملة السودانية مقابل الدولار بجانب ارتفاع معدلات التضخم و نقص الخدمات الأساسية مثل الصحة والتعليم بجانب انتشار الفقر والجوع بين المعاشيين و تدهور الصحة النفسية والجسدية بجانب نقص فرص العمل والتعليم للأبناء وانعدام الأمن والاستقرار وفي السياق طالب بصرف المستحقات المالية والمتأخرات و زيادة قيمة المعاشات لمواكبة التضخم بجانب توفير الخدمات الأساسية مثل الصحة والتعليم و حماية حقوق المعاشيين من الاستغلال والظلم مشيرا إلى أن المعاشيين يحتاجون إلى دعم حكومي وإنساني لمواجهة هذه التحديات وتحسين ظروفهم المعيشية على حد قوله.