الزغاوة والجنجويد قصة صراع تاريخي لم تكتمل روايته
- اكبر خطر يواجه (محمد كاكا ) اعتداءات مليشيا الدعم السريع علي مجموعات الزغاوة بتشاد!
- تحالف( دقلو اخوان )مع ( دبي الابن) الذي صنعنه (ابوظبي) اتسم ب (الهشاشة) وانهياره اصبح وشيكا !
- هل سيمارس ( الطاهر حجر وسليمان صندل )جلد الذات ويعودان ثانية للصواب بعد ما ذاقا المرارات عند عبدالرحيم دقلو ؟
- اصطفاف زغاوة (تشاد والسودان) يضع (محمد كاكا)امام خيارين احلاهما مر !
- (محمد بن زايد) اغري ( محمد بن دبي)بالاموال فخسر زغاوة السودان وتشاد
تقرير دكتور: ابراهيم حسن ذو النون
الناظر في العلاقات التاريخية بين قبيلة الزغاوة و المجموعات العربية في اقليم دارفور وتشاد يلحظ وبشكل واضح انها في حالة صراع مستمر وان قاسمها المشترك هو التوتر والتخوين المتبادل برغم بعض محاولات بين فترة و اخري لراب الصدع بينهما في مؤتمرات صلح او مصالحات الا انها غالبا ما تنتهي الي (زوال} نتيجة حالة الاحتقان المستمر .وواضح من خلال مجريات الحرب الماثلة الان في السودان تاثير حالة الاحتقان التاريخي تلك بينهما بالاضافة الي الحالة التي اوجدها تمرد بعض القبائل الافريقية المحسوبة علي مجموعات (الفور والزغاوة والمساليت}في صيف العام 2003م والذي كان اول حالة اعلان رسمي للتمرد ضد الدولة في دارفوروالتي وقتها احتاجت لمساندة لدحر التمرد فاستعانت ببعض المجموعات العربية بدارفور ومن لحظتها حدث اصطفاف المجموعات العربية في صف الدولة ولكن حدث العكس هذة المرة حيث اصطفت ولو بعد حين من اعلانها الحياد مجموعات تمرد 2003م مع جانب الدولة لتقاتل معها تمرد قوات الدعم السريع التي تمردت علي الدولة وقادت ضدها هذة الحرب الماثلة بكل تداعياتها الماثلة والملاحظة الجديرة بالذكر ان المجموعات العربية في المرتين (مع الدولة وضدها)قد ارتكبت الفظائع والجرائم التي تجعلها مساءلة امام العدالة الجنائية الدولية ووفق ميثاق روما لسنة 1996م اي امام المحكمة الجنائية الدولية {IIC) ففي المرة الاولي تلكات الدولة حتي اصبح رئيس الجمهورية وقتها مطلوبا لديها ومعهم عددا من القيادات السياسية والعسكرية وعدد اخر من قيادات التمرد علي مستويات مختلفة اما الان فايضا قيادات التمرد ونتيجة الفظائع الانتهاكات التي ارتكبتها في الكثير من المدن {الخرطوم الجنينة مدني بارا ودالنورة الهلالية النهود الخوي الفاشر} وغيرهار
هشاشة التحالف :

من الواضح من خلال التخطيط لخرب السودان الماثلة بكل جوانبه (التمويل والتموين والتشوين ولتسليح)كان لابد للدولة الراعية (الامارات العربية المتحدة) ان تبحث عن دول لاستقطاب المقاتلين ودول اخري لتكون المعبر الرئيسي لامدادات وبالفعل كانت دولة تشاد هي الاقرب لطول مساحة حدودها مع السودان ولعدم وجود موانع طبيعة في الحدود لذلك وفي الايام الاولي للحرب زار محمد ادريس دبي ابوظبي وحصل بشكل اولي علي مبلغ مليار ونصف المليار دولار قيل انها دعم ومساعدات لتشاد قيل انها لصالح مشروعات تنموية (طبعا الحكاية مفهومة وانتهت بجعل مطار ام جرس القريب للحدود السودانية)وبالفعل كانت كل امدادات الحرب تكون عبر مطار ام جرس ولكن برغم تماهي الرئيس دبي الابن مع تمرد الدعم السريع بشكل لافت والذي كانت ثمرته ان تحالف دبي الابن نع دقلو اخوان الاانه تحالف اتسم بالهشاشة وذلك للاتي من الاسباب :
*معلوم ان قبيلة الزغاوة السودانية لها امتدادت في دولة تشاد بل تربطها في الحدود السودانية التشادية الكثير من المصالح المتبادلة مع المجموعات السكانية
*لقبيلة الزغاوة في السودان وتشاد مرارات تاريخية مع قوات الدعم السريع منذ ان كانت مجرد عصابات نهب مسلح (جنجويد) ثم (حرس حدود)ثم (دعم سريع قبل التقنين 2013م ) ثم دعم سريع بعد التقنين 2017م} ولعل معركة {قوز دنقو} مع حركة العدل والمساواة قد شكلت واحدة من مظاهر تلك المرارات التاريخية حيث قال بعض المحللين ان تلك المعركة (النخارة جنوب دارفور محلية تلس 2015م} قد كسرت شوكة تمرد الزغاوة {حركة العدل والمساواة} حيث تم تدمير قافلة عتاد عسكري كانت قادمة من جنوب السودان
*تعرضت بعض مناطق دار زغاوة {والتي لم تكن مع التمرد } خلال فترة تمرد دارفور 2003ملانتهاكات وفظائع ارتكبتها علي اساس عرقي واثني
*تنامي المعارضة التشادية بشكل لافت والتي تري ان لامصلحة لتشاد للدخول في هذه الحرب مما يجعل ان دبي الابن مهددا منها وربما جعل انهياره مع الدعم السريع وشيكا
احداث دار زغاوة لها ما بعدها :

الاحداث التي شهدتها مناطق دار زغاوة خلال شهر ديسمبر الماضي خاصة في مناطق (امبرو وكرنوي والطينة وابو قمرة)هدفت تحركات الدعم السريع في تلك المناطق الي احداث اختراق في المنطقة الاستراتيجية للقوات المسلحة والقوات المشتركة والتي تمثل بالنسبة لها خطوط امدتد رئيسية ولكن القوات المسلحة والقوات المشتركة قطعت الطريق امام اي تمدد لقوات الدعم السريع المتمردة بل وهزمتها في ابو قمرة هذة الاحداث وضعت الرئيس التشادي محمد دبي الابن في موقف يحسد عليه وذلك بعد محاولة الدعم السريع ضرب بعض القري التشادية مما اثار عليه غضبة الحكومة التشادية ومعاضيها مما ادخل محمد دبي الابن في حرج بالغ لان ما حدث سيعرض عرشه للاهتزاز الاكثر!!!! مما جعله امام خيارين احلاهما مر الاول الاستمرار في التاهي مع الامارات بغرض التكسب منها ولكن هذه الاخيرة الان في وضع تحسد عليه بعد امساك ملف السلام بيد المملكة العربيةالسعودية وبمساندة ودعم امريكي يتولاه الرئيس الامريكي ترامب بنفسه واحدة من اثاره تحجيم دولة الامارات العربية المتحدة والتي يبدو ان الضغوط قد تكاثرت عليها برفع يدها تماما من دعم الدعم السريع بشكل مباشر او غير مباشر (دبي الابن يمثل احدي وسائل الدعم المباشر وغير المباشر معا )!!!! والخيار الثاني ان ىفض تحالفه مع دقلو اخوان وهذا ايضا له ثمنه الباهظ حيث سيعرض بلده لاختراقات الدعم السريع من اكثر من جهة !!!!
صندل وحجر (!!!!):

بالطبع ان الفريق سليمان صندل والذي سمته المليشيا وزيرا للداخلية في حكومة تاسيس الموازية والتي يبدو انها قد ماتت في المهد صبيا حيث ما عاد يسمع لها حسا والطاهر حجر القيادي بتحالف حكومة تاسيس قد دخلا ايضا في دائرة الحرج المفضي للخجل لانهما اصلا بحكم انتماءهما لقبيلة الزغاوة ولانتمائهما لحركتين قاتلتا الحكومة السودانية والدعم السريع (اي ان لهما مرارات تاريخية مع الدعم السريع) وبعدما ما تعرضت مناطقهم داخل السودان وامتدادات القبيلة بتشاد لاعتداءات فظيعة في ديسمبر الماضي حيث مارست حليفتهما مليشيا الدعم السريع حملات انتقامية في تلك المناطق (حرق وتدمير اكثر من 120قرية وتشريد اكثر من 70الف شخص بالاضافة لتنفيذ خطة التغيير الدىمغرافي بالمنطقة للسكان المحللين ولبدالهم بغيرهم من مجموعات عرب الشتات المستجلبة من مالي والنيجر }هل كل ذلك سيجعلاهما يمارسان جلد الذات ويعودان لجادة الصواب بعد ان اذاقهما عبد الرحيم دقلو واذاق مناطقهما الكثير من المرارات حتي بعد دخولهما في شراكة تاسيس الهشة !!!!