آخر الأخبار

فى استراتيجية وزارة الثروة الحيوانية

متابعات وإشارات

د. مجدى الفكى

 

*مواصلة للحديث عن إبتكارات بروفيسور المنصوري وزير الثروة الحيوانية و السمكية نتجه  لجوانب أخرى من استراتيجيته (الطموحة) ، والتي لا تقل أهمية عما تناولناه  فى (متابعات) سابقة.

*لقد اعتمدت  الاستراتيجية عدد (37) مشروعا جميعها تخضع لنظام قياس متشدد وصارم في التنفيذ من حيث الالتزام بالأرقام و النطاق الزمني (التواريخ) وأدوات التقييم والقياس ..

ولضمان نجاح تلك المشروعات فقد  تم تدريب كادر الوزارة بما فيهم  من هم خارج البلاد وتم ذلك التدريب (عن بعد ) ليجد استحسانا  وتجاوبا من العاملين بالوزارة مما إنعكس روحا معنوية عالية ورغبة كبيرة واستعدادا تاما للمشاركة فى تنفيذ الخطة الاستراتيجية.

*لم يتوقف الامر عند هذا الحد فحسب  البروف يتحدث عن إطلاق تطبيق ذكي يغطى و يستوعب جميع معاملات الوزارة متجاوزا بذلك كل أشكال   (البيروقراطية)  ومضارها التي كانت سائدة ، وبالتالي إغلاق منافذ الفساد..

هناك ايضا مساع جادة للخروج عن نمط الأسواق التقليدية و الانطلاق بعيدا نحو ايطاليا، اليابان، الكونغو و غيرها..و قبل ذلك يوجد مشروع توطين صناعة اللقاحات (محليا) لحماية القطيع القومى من الأمراض المختلفة و كذلك الحد من استيراد الأدوية واللقاحات (عالية التكلفة). أيضا  لم تغفل الإستراتيجة أهمية الإستزراع السمكي كحصيلة إضافية لتنوع اللحوم.

*الجلود السودانية  كانت حاضرة بقوة فى خطة البروف، فهناك توجه للتعاقد مع بيوت أزياء عالمية للاستفادة من تلك الجلود التى تعتبر الاجود عالميا و تدرعائدا ماديا يفوق العائد فى حالة تصدير الرأس (الحي) ، و هذا يعكس الجدوى الفنية والاقتصادية، والتصميم على تنفيذ الفكرة التي  لم تجد حظها  فى التنفيذ  سابقا بالقدرالمطلوب .. فمن المعروف ان قيمة تصدير الرأس من الماشية  (مذبوحا) أعلى و بفارق كبير عن الصادر (الحى) وهنا تكمن الإستفادة القصوى من القيمة المضافة و بين هذا و ذاك توجد حلقة   (التمويل) والذي لابد من توفره للمساعدة في تحقيق القيمة المضافة التي نبحث عنها لصادراتنا من الثروةالحيوانية.

وفي شأن التمويل تحصلت الوزارة  على موافقة  أحد البنوك لتمويل صغار المربيين (للحفاظ على بقائهم فى دائرة الإنتاج ) بشروط و ضمانات ميسرة ، و هذا يعتبر فتحا جديدا  فى ظل  وجود بنك يحمل اسم الثروة الحيوانية انشىء  خصيصا لتطوير القطاع مما يعد محفزا لتوسيع نطاق دائرة صغار المنتجين.

*كما ذكرنا من قبل ان الخطة طموحة غطت كل المجالات و المحاور رغم ملاحظتنا عن عدم التطرق للمحاجر  البيطرية رغم أهميتها للصادر، وأيضا صحة الحيوان، والمسح الوبائي في إطار مكافحة الاوبئة مثلما تضمنت الأستراتيجية مشروع الأعلاف (الفاخرة) الذى لم يكن من قبل معروفا لدى الكثيرين.

*قناعات البروف اشتملت على ضرورة  إقامة شراكات ذكية مع الجامعات السودانية وفتح قنوات للتعاون معها .. هولندا و المانيا (مثالا) يعد جزءا كبيرا من نهضتها  كان بسبب مثل هذه الشراكات من خلال الولوج إلى عالم البحث العلمي لتأكيد سلامة(الفكرة) ..كما اهتمت الاستراتيجية و بتركيز كبير على   تطوير السلالات و تحسينها للحصول على إنتاجية مميزة فى الكم و النوع و الانتقال بالمنتج المربي من الفهم (المجتمعي ) الضيق وهو الافتخار  بالكم (العدد) الى التفاخر بحجم الإنتاج (من ثلاثة أرطال لبن فى اليوم الواحد الى خمسين لتر).

*خلال فترة وجيزة دخلت الخطة الاستراتيجية لوزارة الثروة الحيوانية  و السمكية حيز التنفيذ الفعلي  فى بعض محاورها وذلك بتوفيق من ألمولى عز وجل. ثم  (شطارة) مع حسن تدبير يحسب للوزارة فى عهد البروف المنصوري و الطاقم  المعاون له و فى مقدمتهم  الدكتورعمار شيخ ادريس وكيل الوزارة و  ابنها البار لما تميز به من وفاء و نقاء و صفاء و جميل عطاء تجاه (البلد).

*الاستراتيجية مدتها (5)  سنوات، وضعت لتستمر (بمن حضر) باعتبار انها أمانة للأجيال القادمةلضمان استغلال البلاد لهذا المورد المتجدد مع بقية الموارد  لتحقيق الإكتفاء الذاتي وتثبيت مقولة (السودان سلة غذاء العالم).

*نتمنى لبقية الوزارات اتباع ذات النهج و بهذه المناسبة فقد  تابعنا قبل أيام تدشين  خطة  استراتيجية لوزارة الزراعة نرجو أن تستصحب معها الآمال و  الطموحات العراض بعيداعن (صغائر الأمور)، وقريبا من إعمار الوطن .. رفعته و تقدمه و كرامة انسانه..صونا لمقدراته التي حباه بها الله