آخر الأخبار

لمياء عبد الغفار تستعرض الانجازات وتحدد الأهداف

تقرير- الطيب عباس:
وضعت وزيرة مجلس الوزراء، ليمياء عبد الغفار، النقاط فوق الحروف بطريقة مبسطة عكست ماقامت به حكومة الأمل خلال عمرها القصير، وربما لم يكن في خضم المشاغل اليومية، اصطياد الجهد الحكومي أو الانتباه له، لكن الوزيرة ومن خلال مؤتمرها الصحفي وبإشارة ذكية فصلت النجاحات التي تحققت والخطط التي بدأ العمل بها، وتناولت بشكل تفصيلي ملفات وشواغل حكومة رئيس الوزراء كامل إدريس.
الملف الخارجي:
تحدثت الوزيرة لمياء بشكل مفصل عن اختراقات حكومة الأمل في مجال التعاون الدولي، مدعمة حديثها بشواهد قد تكون غائبة عن كثيرين، أول هذه الاختراقات هو وصول الصوت المدني الرسمي إلى قاعات مجلس الأمن والأمم المتحدة من خلال مشاركة رئيس الوزراء في اجتماعات الجمعية العامة في سبتمبر الماضي وتقديمه المبادرة السودانية لإنهاء الحرب أمام مجلس الأمن الدولي في ديسمبر الماضي.
الوزيرة تحدثت عن هاتين النقطتين كاختراقات كبيرة في الملف الخارجي، بينما يعتبرها مراقبون إنجاز حقيقي، سيما وأن المبادرة التي قدمها رئيس الوزراء لمجلس الأمن الدولي نقلت السودان من خانة المتلقي إلى خانة المبادر، كما أنها أزالت – بحسب مراقبين- هواجس دولية من أن الحكومة السودانية تستمرئ الحرب وترفض جميع الحلول، وعززت هذه المبادرة موقف السودان الرسمي من الحرب، فهو ليس رافض للحل السلمي وإنما يجب أن يكون هذا الحل وفقا للرؤية السودانية، هذا هو ملخص المبادرة.
وأضافت الوزيرة في مؤتمرها الصحفي بالخرطوم، أن المبادرة التي حظيت بقبول دولي واقليمي ومحلي تكمن أهميتها في أنها سودانية خالصة، وتشتمل على وقف إطلاق النار ، تجمبع مقاتلي المليشيا في معسكرات ، النازحون واللاجؤون ، والعون الإنساني بالإضافة إلى نزع سلاح المليشيا.
وأكدت ليمياء شروع د. كامل ادريس في إنشاء آليات تنفيذ المبادرة على المستوى الداخلي، بعرضها على القوى السياسية، والإدارات الأهلية ومنظمات المجتمع المدني، والجامعات، والقطاع الخاص وصولا للحوار السوداني السوداني.
من الاختراقات الخارجية أيضا لحكومة الأمل، هو التغير المفاجئ لمنظمة الإيقاد، والتي أدانت في بيان الأسبوع الماضي جرائم مليشيا الدعم السريع ودعت السودان رسميا للعودة للمنظمة، وحدث هذا التغيير عقب زيارة رئيس الوزراء كامل إدريس إلى جيبوتي ولقائه الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر قيلة، رئيس الدورة الحالية لمنظمة الإيغاد.
رسالة للمجتمع الدولي:
الوزيرة أيضا وبكاء شديد خاطبت شواغل المجتمع الدولي، معلنة رؤية حكومة الأمل في الجوانب الإنسانية، حيث أكدت تمسك الحكومة بفتح كل المسارات الإنسانية آلتي تطلبها المنظمات العاملة في الحقل الإنساني لإيصال الغذاء للمحتاجين، وتأتي تصريحات الوزيرة بعد أيام قليلة من إعلان مجلس السيادة تمديد فتح معبر أدري لمدة ثلاثة أشهر، في خطوة وجدت استحسان المجتمع الدولي، وجاءت تصريحات الوزيرة لمزيد من الاطمئنان وتعزيز الثقة بين السودان والمجتمع الدولي.
رسالة الحكومة:
الوزيرة تحدثت يشكل عام، عن رسالة الحكومة، والمتمثلة في تحقيق الأمن والرفاهية، وتحدثت بشكل خاص عن تعزيز المؤسسات والحوكمة الرشيدة، وهى نقاط يعتبرها مراقبون جوهرية، حيث أن اعتماد أسلوب إداري فعال ونزيه في القطاعين العام والخاص لإدارة الموارد والشؤون العامة، استنادًا إلى سيادة القانون والشفافية والمساءلة، سيؤدي إلى تحقيق التنمية المستدامة ومحاربة الفساد، وضمان المشاركة والعدالة في صنع القرار، مشيرين إلى أن هذه خطوات ضرورية للوصول للاستقرار السياسي.
الوزيرة تحدثت أيضا عن إنجازات حكومة الأمل ودعمها لترسيخ قيم العدل والشفافية والتعاون وتعزيز التواصل المؤسسي، إضافة إلى إحكام الضوابط والإجراءات الإدارية في تسيير دولاب العمل.
الاقتصاد:
د. لمياء تطرقت كذلك للملف الاقتصادي، وهى تركة ثقيلة ومحك حقيقي يواجه حكومة كامل إدريس، وأشارت الوزيرة هنا إلى تعافي العاصمة القومية كأول مؤشر في تحريك الملف الاقتصادي، مشيرة إلى جهود قيادة الدولة وإسنادها لعودة الحكومة بكامل طواقمها برغم الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.
وأكدت في هذا الصدد، التزام الحكومة بالتحول الرقمي سدا لباب الفساد، ما يؤدي إلى تحسين معاش الناس، مشيرة إلى أنه تم تشكيل اللجنة الاقتصادية العليا للنهوض بالاقتصاد الوطني.
واستعرضت الوزيرة، جهود الحكومة في مجال الزراعة وكشفت عن اتخاذ خطوات لمعالجة قضايا الري والمدخلات، فضلا عن العمل على تطوير الإنتاج الحيواني، مشيرة إلى تصدير أكثر من 3 ملايين رأس من الماشية، فضلا عن تصدير كميات من اللحوم المذبوحة، وتوفير فرص عمل إضافة إلى توفير 600 ألف جرعة من اللقاحات، مبينة ان الحكومة تتجه نحو التركيز على القطاعين الزراعي والحيواني.
وتحدثت كذلك عن محور التعدين، مشيرة إلى وضع رؤية وطنية شاملة لتأمين القطاع التعديني، مشيرة إلى استمرار عمليات الإنتاج.

وفيما يتعلق بالقطاع الصناعي، قالت د. لمياء، إن جهود الحكومة أفلحت في تشغيل 23 مصنعا في مدينة بورتسودان، فضلا عن إعادة تأهيل مصنع جياد للسيارات.
وأضافت لمياء إن عودة الحكومة التنفيذية للعاصمة الخرطوم تعتبر إنجازا، متطرقة إلى إنجاز عدد من المهام في المجالات المختلفة أبرزها إجازة قانون الأمن السيبراني، والاستثمار في رأس المال البشري والتنمية الاجتماعية وتسهيل عمل المنظمات الدولية والوكالات لتوصيل المساعدات إلى المواطنين.
وأشارت إلى خطوات للحكومة في تقديم خدمات للمغتربين وتوحيد التقويم الدراسي والعمل على تطوير المناهج وتأهيل مراكز التعليم لذوي الاحتياجات الخاصة، فضلا عن الإنجازات في مجال الصحة والتنمية الاجتماعية والتعاون الدولي والتجارة.
في المجمل يمكن النظر للمؤتمر الصحفي لوزارة مجلس الوزراء، د. لمياء عبد الغفار، بأنه تدشين عملي لحكومة الأمل وانطلاقة حقيقية للعمل من عاصمة البلاد، حيث أن ما تم من إنجازات الفترة الماضية ليس سوى نقطة صغيرة فيما هو قادم من إنجازات، هكذا تخطط الحكومة وفق وزيرة مجلس الوزراء.