مرصد حقوقي: 2800 جريمة اغتصاب بالسودان أفضت إلى حمل قسري
كشف مرصد منظمة شباب من أجل دارفور “مشاد”، عن توثيق 2794 جريمة اغتصاب لنساء وفتيات في السودان أدت إلى حمل قسري وولادة أطفال، وذلك في سياق النزاع المسلح المستمر في البلاد، مؤكدًا أن هذه الأرقام تمثل جزءًا من الانتهاكات ولا تعكس الحجم الكامل للجرائم المرتكبة.
وأوضح المرصد أن الحالات الموثقة تقتصر على الوقائع التي نتج عنها حمل مؤكد وولادات، ما يعكس خطورة العنف الجنسي المستخدم خلال النزاع، وتداعياته الإنسانية والقانونية الممتدة على الضحايا وأطفالهن.
وأشار إلى أن من بين الضحايا 658 فتاة دون سن الثامنة عشرة، تعرضن لاعتداءات جنسية أفضت إلى حمل قسري، في انتهاك مركب يجمع بين العنف الجنسي وانتهاكات حقوق الطفل.
ولفت المرصد إلى أن الناجيات وأطفالهن يواجهون أوضاعًا إنسانية وصحية “بالغة القسوة” داخل مخيمات النزوح واللجوء، في ظل ضعف الحماية، ومحدودية الخدمات الأساسية، وانعدام الدعم الصحي والنفسي والاجتماعي.
وحمل “مرصد مشاد” قوات الدعم السريع ومجموعات مسلحة أخرى المسؤولية القانونية عن هذه الانتهاكات، معتبرًا أن الإفلات من العقاب يسهم في تكرارها، وداعيًا إلى فتح تحقيقات دولية مستقلة تفضي إلى محاسبة جميع المتورطين.
كما ناشد المرصد المجتمع الدولي وهيئات الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية والإنسانية اتخاذ إجراءات عاجلة لتوفير الحماية للناجيات، وضمان حصولهن على الرعاية الصحية والدعم النفسي والمساعدة القانونية، إلى جانب حماية حقوق الأطفال المولودين نتيجة هذه الجرائم.
يذكر أن وزيرة الدولة للموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، سليمى إسحاق، كانت قد كشفت في الثامن من الشهر الجاري، عن تعرض 2500 امرأة لانتهاكات جسيمة على يد قوات الدعم السريع منذ اندلاع حرب 15 أبريل 2023.
وقالت الوزيرة في تصريح لـ”الترا سودان” بمناسبة اليوم العالمي للمرأة إن هذا الرقم لا يمثل الأعداد الحقيقية للانتهاكات التي ارتكبتها قوات الدعم السريع ضد النساء، مضيفة أن الأرقام المعلنة تتعلق بجزء من الحالات التي وصلت إلى مرافق الخدمات الصحية.
وكانت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسف” قد أكدت في العام 2025 أن مقاتلين سودانيين اغتصبوا أطفالًا بعضهم لا يتجاوز عمره عامًا واحدًا، مشددة على أن هذه الجرائم قد ترقى إلى مستوى جرائم حرب.