آخر الأخبار

من جحيم الحرب إلى قعر البئر.. وفاة مأساوية للاجئ سوداني في رحلة البحث عن الماء

في حادثة هزت أركان مخيمات اللجوء بجمهورية أفريقيا الوسطى، وتجسد قسوة الواقع الذي يعيشه الفارين من نيران الحرب في السودان، عثرت السلطات المحلية بمدينة “بيراو”، يوم الثلاثاء، على جثة لاجئ سوداني غريقاً داخل بئر للمياه.

 

وأفادت شهادات من داخل المخيم أن الضحية، الذي تم التعرف عليه لاحقاً باسم “موسى أحمد محمد إدريس”، وُجدت جثته عالقة في قعر البئر التي يقصدها مئات اللاجئين يومياً لتأمين احتياجاتهم الشحيحة من الماء. وتشير المستندات التي كانت بحوزته إلى أنه ينحدر من منطقة “أبو جرادل” بولاية وسط دارفور، حيث فر من الموت هناك ليجده بانتظاره في رحلة البحث عن شربة ماء.

 

ورجحت مصادر محلية أن الضحية سقط في البئر نتيجة الازدحام أو الإعياء أثناء محاولته جلب المياه، وهي الحادثة التي اعتبرها حقوقيون “جرس إنذار” لما آلت إليه الأوضاع الإنسانية في المخيمات الحدودية. وتكشف هذه الواقعة الأليمة حجم المعاناة اليومية للاجئين السودانيين الذين يواجهون شحاً حاداً في أبسط مقومات الحياة، مما يحول المهام اليومية البسيطة مثل الحصول على الماء إلى مغامرة محفوفة بالمخاطر القاتلة.