
لجنة إزالة التمكين تعالوا للحساب
موقف
د.حسن محمد صالح
*شبه الأستاذ عثمان ميرغني رئيس تحرير صحيفة التيار في زاويته ( حديث المدينة ) عودة لجنة إزالة تمكين وتفكيك نظام الثلاثين من يونيو للعمل من جديد بحكومة تأسيس التي أعلن الدعم السريع عن قيامها في الخارج ولم يعترف بها أحد.
*ويمكن المضي أكثر من ذلك وتشبيه هذه اللجنة بتمرد ١٥ ابريل ٢٠٢٣م بقيادة قائد مليشيا الدعم السريع محمد حمدان دقلو على الجيش والحكومة وذلك لأن هذه اللجنة اصلا (مجمدة) بموجب قرار أصدره رئيس المجلس السيادي الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان ضمن ما يعرف بالاجراءات التصحيحية في أكتوبر من العام ٢٠٢١م و التي يسمونها في تقدم ثم صمود بالانقلاب العسكري لحاجة في أنفسهم وأمر يخصهم ولكن الشعب السوداني أيد تلك الإجراءات التصحيحية.
*أيا كان الأمر فإن قرار التجميد لايسمح لهذه الجنة بالعمل داخل السودان أو خارجه وإعلانها عن إنشاء مكاتب لها في الولايات يعتبر مزايدة سياسية ومحاولة لطمانة الراعي الأجنبي خاصة اللبناني ( الامريكي الجنسية)مسعد بولس مستشار الرئيس الامريكي ترامب للشئون الأفريقية بأن اللجنة قادرة على أن تقدم المعلومات الكافية عن أموال التنظيم الإرهابي ( تنظيم الحركة الإسلامية) بالمرة توفر لبولس هذا معلومات عن الشاحنات الخردة في السودان بدلا من أن يتكبد مشاق السفر إلى نيجيريا بحثا عن السيارات القديمة.
*آخر ما يعلمه السودانيون أن جل القرارت التي اتخذتها اللجنة تم استئنافها إلى القضاء السوداني وصدرت أحكام من المحكمة العليا بإبطال قرارات اللجنة المجحفة الظالمة في حق العاملين في الخدمة المدنية وتمت إعادة الكثيرين إلى مواقعهم باستثناء ضباط الشرطة الذين وقف مدير عام قوات الشرطة وزير الداخلية عنان المتعاون مع حميدتي في جرمه في طريق إعادة الضباط المقالين ورفض تنفيذ قرار المحكمة التي أصدرت في حقه حكما بالغرامة المالية.
*وكما هو معلوم فإن اللجنة سيئة الذكر أبطلت حق استئناف قراراتها لدى لجنة استئناف قرارات لجنة إزالة التمكين باعتراف رئيسة لجنة الاستئناف باللجنة نيكولا عبد المسيح التي قالت إن لجنتها لم تجتمع ولم تنظر في الشكاوي المقدمة لها من المتضررين من قرارات إزالة التمكين وتقدمت باستقالتها من رئاسة لجنة الاستئناف.
*أعضاء اللجنة أنفسهم متورطون في جرائم وبلاغات تتعلق بالتصرف في الأموال المستردة وبلاغات لدى نيابة المعلوماتية من هؤلاء المتهم الهارب الدكتور صلاح مناع مقرر لجنة إزالة التمكين المدان بحكم قضائي في البلاغ الذي تقدمت به ضده شركة زين للإتصالات وعضو اللجنة وجدي صالح المتهم في التصرف في الذهب والأموال المنتزعةمن أصحابها بواسطة اللجنة.
*شهادات المقدم عبد الله سليمان في حق مخالفات أعضاء اللجنة متوفرة ويمكنه الإدلاء بالمعلومات التي بحوزته أمام أي محكمة.
*كل وزراء المالية الذين تعاقبوا منذ انقلاب اللجنة الأمنية في ١١ ابريل ٢٠١٩م ومنهم وزراء في حكومة الدكتور عبد الله حمدوك الدكتوره هبة والدكتور إبراهيم بدوي إلى آخر وزير للمالية هو الدكتور جبريل ابراهيم ينفون ما أعلنته اللجنة بأنها قامت بتوريد الأموال المستردة إلى وزارة المالية وفشلت اللجنة فشلا ذريعا في تقديم أي مستند يثبت للرأي العام السوداني توريد الأموال لخزينة الدولة فهي إذن أموال تمت إعادة نهبها واللجنة مسؤولة عنها منذ أول رئيس لها هو الفريق أول ركن ياسر العطا مساعد القائد العام للقوات المسلحة إلى الرئيس الحالي محمد الفكي سليمان منقه.
*لجنة إزالة التمكين تعتبر أكبر مخرب للاقتصاد السوداني بقيامها بمحاربة المستثمرين ومنهم الراجحي صاحب أنجح المشروعات لزراعة القمح في السودان في الولاية الشمالية والذي جعل منتوجه من القمح وقفا لفقراء السودان . هذا المستثمر ورجل البر والإحسان تعرض لضغوط واساءات أجبرته على إنهاء مشروعاته في البلاد وقد أصبح مشروع الراجحي أثرا بعد عين بفعل هذه اللجنة ومن تعاون معها من الناشطين البلهاء.
*قامت اللجنة بابتزاز المستثمرين ورجال الأعمال السودانيين الذين كانت توفر البيانات والمعلومات الخاصة بأرصدتهم البنكية وحركة أموالهم لقائد الدعم السريع المتمرد حميدتي الذي كان نائبا لرئيس المجلس السيادي وأخيه عبد الرحيم قائد ثاني المليشيا ومن هؤلاء رجل الأعمال المعروف السوباط الذي اضطر لمغادرة السودان بعد تهديده بالقتل من قبل آل دقلو إذا لم يدفع لهم أكثر من نصف ماله.
*خربت اللجنة الشركات الوطنية التي تم تأهيلها لتكون بديلا للشركات الأجنبية برأس مال وطني كما استهدفت منظمة الدعوة الإسلامية وجمعية القرآن الكريم التي خصصت مقرها لإدارة للمثليين بقرار من رئيس وزراء الفترة الانتقالية عبد الله حمدوك.
*انتزعت اللجنة مزارع من أصحابها وتصرفت في المحصول ببيعه لصالح أعضاء اللجنة من ذلك مزارع عبد الباسط حمزة وكان مصير هذه المزارع المتطورة هو الدمار الكامل بسبب الإهمال وعدم السماح لأصحابها بتعميرها.
*شاهد آخر على تدميرها للاقتصاد هو السيارات القابعة في مدينة الطفل بالخرطوم والشاحنات وقامت اللجنة بمجزرة في تلك السيارات بنهب الماكينات وقطع الغيار والادهى والأمر تخصيص بعض السيارات لنشطاء وناشطات قحط من غير وجه حق الا لولائهم للحرية والتغيير وكانوا يستغلون تلك المركبات المنهوبة من الأفراد والمؤسسات لتحريض الشباب على التظاهر ثم يتركونهم لمجابهة مصيرهم وهم في حالة تعطش إلى الدم لانه يخدم قضيتهم كما قالت الناشطة في قحط حنان.
*عودة لجنة إزالة التمكين في هذا التوقيت هو عمل استخباري موجه بالدرجة الأولى ضد القوات المسلحة و تحركاتها العسكرية لأن اللجنة تعلم بأنه لم تعد هناك أموال بعد النهب والشفشفة والتخريب الممنهج للبنية التحتية ومنازل المواطنين من قبل مليشيا آل دقلو الإرهابية وبذات التهمة على ان من ينهبون أموالهم كيزان وفلول وفلنقايات مما يدل دلالة واضحة بأن لا فرق بين صمود ومليشيات الدعم السريع كلهم للإمارات والإمارات الآن أصبحت من تراب.
*ليست صدفة أن تصدر كل القرارات الامريكية بما في ذلك عودة لجنة إزالة التمكين مع التقدم الميداني الذي أحرزته القوات المسلحة بفك الحصار عن الدلنج وكادوقلي وفتح الطرق تمهيدا لتحرير شمال كردفان والتوجه إلى دارفور.
*من المهم والضروري والملح أن يدرك الشعب السوداني وبالفعل مدرك ولكنها تذكرة: بأن الولايات المتحدة الامريكية هي الداعم الرئيس لمليشيا آل دقلو وان دولة الإمارات هي مجرد منفذ للتوجهات والتحالف بين أمريكا والكيان الصابوني في هذه المعركة وقد صار الأمر واضحا وضوح الشمس في رابعة النهار
اللهم تقبل الشهداء واشف الجرحى واجعل للأمة السودانية نصرا وتمكينا رغم أنف لجنة إزالة التمكين الخاطئة.