
أمجد فريد والشطط السياسي
موقف
د.حسن محمد صالح
*كشفت عضو تجمع المهنيين السودانيين وعضو سكرتارية الحرية والتغيير سلمى نور عن ان مستشار رئيس مجلس السيادة للشئون السياسية والعلاقات الخارجية دكتور أمجد فريد الطيب قدم مقترحا للمحكمة الجنائية الدولية يقضي بمحاكمة الرئيس السابق عمر حسن أحمد البشير في العاصمة القطرية الدوحة.
*وقالت نور في منشور على صفحتها في فيسبوك الاربعاء ان المقترح نقل إلى المحكمة في لاهاي استنادا إلى مبادرة تقدمت بها قطر وتشمل محاكمة البشير داخل اراضيها وإمكانية تنفيذ عقوبته هناك في حالة صدور حكم إدانة.
*ولم تصدر المحكمة الجنائية الدولية او السلطات في بورتسودان أي تعليق رسمي يؤكد أو ينفي ما ورد بشأن المقترح.
*واشارت نور إلى ان الخطوة جاءت ضمن أولى المهام الخارجية للمستشار الجديد لقائد الجيش مشيرة إلى ان فريد حاول إقناع الحكومة بقبول العرض القطري ..انتهى الخبر.
*كما هو معلوم عزيزي القارئ ان السيد رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة قد عين للتو الدكتور أمجد فريد الطيب إبن اخ رئيس الوزراء الدكتور كامل ادريس الطيب مستشارا سياسيا له ومن غير سابق إنذار صار الرجل مستشارا لرئيس مجلس السيادة للشئون السياسية والعلاقات الخارجية يعني اصبح امجد فريد (طه عثمان الحسين) إلا ان طه مدير مكتب الرئيس البشير كان يحمل رتبة الفريق بالإضافة لمهامه السياسية والامنية والدبلوماسية.
*بدأ امجد فريد عهده الجديد بقضية تم حسمها من قبل القوات المسلحة والمجلس العسكري الانتقالي ومجلس السيادة وهي عدم تسليم رئيس الجمهورية والقائد الأعلى للقوات المسلحة المشير عمر حسن احمد البشير إلى المحكمة الجنائية الدولية طالما متاحة وممكنة محاكمته أمام القضاء السوداني إن كانت هناك تهم موجهة له والقضاء السوداني راغب وقادر على المحاكمة وسبق ان تم الحكم على البشير بالسجن لعامين فيما عرف بوجود مبالغ مالية في مكتبه ببيت الضيافة عبارة عن هدية مقدمة من الامير محمد بن سلمان ولي عهد المملكة العربية السعودية ليقوم البشير بصرفها على البنود العاجلة في شئون الدولة السودانية.
*امجد فريد غير وبدل رؤية الحكومة القطرية أو امير قطرالذي تقدم بطلب للسيد رئيس مجلس السيادة بنقل الرئيس البشير ورفاقه إلى الدوحة بناء على رغبة الامير الوالد وقد رد البرهان على طلب الاشقاء في قطر ولكنه لم يف به فكيف صار الطلب الانساني الأخوي القطري بقدرة (فريد) محاكمة للبشير في قطر بدلا من لاهاي ؟ وما الفرق بين الدوحة ولاهاي ما دام الامر كله تسليم في تسليم وكيف استطاع أمجد فريد إقناع حكومة بورتسودان كما يقولون بهذه الخطوة الملتبسة وهي تتعلق بشأن قانوني محض ولا علاقة له بالسياسة من قريب أو بعيد.
*أمجد فريد بهذه الخطوة يدشن اشكالا للسيد رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة مع الشعب السوداني الذي ظل يرفض قرارات المحكمة الجنائية الدولية في حق البشير ويعتبرها انتهاكا لسيادة الدولة السودانية وكانت الجماهير تخرج لمقابلة الرئيس البشير في الطرقات وتهتف باسمه (سير سير يا البشير نحن جنودك للتعمير).
*والأهم من ذلك كله ان البشير الذي حكم السودان ثلاثين عاما ويحمل أسرار الدولة السودانية في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية يتم تسليمه إلى محكمة سياسية مهمتها الأولى والأخيرة هي التجسس على السودان.
*إن تقديم البشير للجنائية الدولية هو تسليم الصندوق الأسود السودان للمخابرات الاوربية واتباعهم في المعارضة السودانية العميلة.
*نخلص إلى أن امجد فريد شخص غير مستقل وذلك نظرا لعضويته السابقة بتجمع المهنيين وعمله مستشارا لرئيس الوزراء الانتقالي (المستقيل ) الدكتور عبد الله حمدوك وهذا يناقض شرط الاستقلال وعدم الانتماء السياسي في تعيين المستشارين والتنفيذيين في حكومة الفترة الانتقالية برئاسة البرهان ويمكن لمحامي الرئيس السابق عمر البشير الطعن في استقلالية الدكتور أمجد فريد واتهامه بالتحامل السياسي ضد موكلهم واتهامه بقلة الشغلة والمشغلة ودخوله في امر لا يعنيه من قريب او بعيد فهو مستشار سياسي والسياسة لها طرقها ومناهجها ومساراتها المعروفة وليس من بينها محاكمة البشير في أي مكان لأن هذا من اختصاص وزارة العدل والمستشار القانوني للرئيس البرهان.