
بنك الإنتاج بدلاً عن البنك الزراعي (1-2)
همس وجهر
ناهد اوشي
*دفع المتخصص في شئون مجلس الوزراء عمر عبدالقادر إلى بريد (همس وجهر) بمقترح اقتصادي مصرفي جدير بالاهتمام جاء فيه الآتي..
*بنظرة تاريخية سريعة نجد أن البنك الزراعي السوداني قد تم تأسيسه في ١٧ يونيو ١٩٥٧م وباشر نشاطه الفعلي في العام ١٩٥٩م، وشهدت تلك الفترة من عمر البنك والتي امتدت قرابة ال ( 57 ) عاما تطورا في مسيرة عمل البنك حتى أصبح مؤسسة مصرفية شاملة كغيرها من المؤسسات المصرفية التي تسعى للنهوض بالاقتصاد القومي كهدف استراتيجي يعتمد على الزراعة بشقيها النباتي والحيواني.
*وتتضمن الأهداف العامة للبنك الزراعي توفير مخزون إستراتيجي من السلع لتحقيق الأمن الغذائي، بالإضافة إلى تقديم الخدمات المصرفية الشاملة التي من شأنها المساعدة في تطوير القطاع الزراعي والنشاطات الأخرى بالبلاد، ولم يختصر دور البنك على تلك الخدمات و على تلك الأهداف فقط بل إمتد دوره في تقديم التسهيلات المتعلقة بتمويل مستلزمات ومدخلات الإنتاج كالآليات الزراعية وملحقاتها، وخدمات الأوعية التخزينية المختلفة لتخزين جميع أنواع المحاصيل ، وكافة الخدمات المصرفية التقليدية والإلكترونية في مجال الودائع الجارية والاستثمار ،فضلاً عن إتاحة البنك فرصا للتمويل في مجالات إنتاجية متعددة كتمويل عمليات الإنتاج الزراعي النباتي.
*وفي مجال البنيات التحتية نجد أن البنك الزراعي السوداني يمتلك بنيات تحتية تعد الأضخم من نوعها في السودان لتأمين المخزون الإستراتيجي من الحبوب الغذائية ، حيث يمتلك البنك الزراعي صوامع ضخمة للغلال في كل من بورتسودان،والقضارف، وربك، وتستخدم هذه الصوامع لتخزين وحفظ محصولي القمح والذرة، أما بالنسبة للسعات التخزينية الريفية يمتلك البنك أكثر من( 300 ) مستودعا وشونة موزعة على مناطق الإنتاج المطرية والمروية لتقليل فاقد ما بعد الحصاد، بالإضافة إلى ذلك فإن البنك الزراعي السوداني يمتلك عدد ( 106 ) فرعاً للبنك و ( 13 ) مكتباً تغطي كافة ولايات السودان، بجانب مخازن إستراتيجية وريفية بكل أنحاء البلاد.
*كل تلك البنيات التحتية والخدمات المختلفة التي يقدمها البنك تشير بوضوح لأهمية دوره في دعم القطاع الزراعي على وجه الخصوص والاقتصاد القومي بصورة عامة، واستصحابا لماضي البنك وحاضره وإستشرافاً لمستقبل واعد بالبذل والعطاء.
نواصل