مسؤول في ولاية الجزيرة يهدد بالاستعانة بمقاتلين بدلًا عن المعلمين
أثار إعلان مدير عام التعليم بولاية الجزيرة، الجمعة، استعداد كيانات مقاتلة، للعمل بالمدارس بدلا عن المعلمين المطالبين باستحقاقاتهم المالية عاصفة من الجدل والاستياء.
وهدد مدير عام التعليم بولاية الجزيرة، الجمعة، باستبدال المعلمين بكتائب «البراؤون» وقوات “درع السودان” المتحالفة مع الجيش في القتال، في حال مطالبتهم بحقوقهم في الرواتب المتأخرة منذ عام 2022.
وتزايدت شكاوى المعلمين من تدني الأجور وتراكم المتأخرات في عدد من ولايات السودان منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، ما انعكس سلبا على الأوضاع المعيشية واستقرار العملية التعليمية في البلاد.
وكانت لجنة المعلمين السودانيين قد أعلنت، السبت الماضي، شروعها في تنفيذ مسار تصعيدي متدرج بسبب أزمة متأخرات أجور المعلمين، في ظل تجاهل معاناة العاملين في قطاع التعليم.
وهدد مدير التعليم بولاية الجزيرة، عبد الله أبو الكرام، في لقاء مع المعلمين، بالاستعانة بمجموعتي “البراؤون” و”درع السودان” كبديل للمعلمين حال استمرارهم في المطالبة بحقوقهم في الرواتب.
وانتقد المتحدث باسم لجنة المعلمين السودانيين، سامي الباقر، تصريحات مدير عام التعليم بولاية الجزيرة، واصفا إياها بأنها مرفوضة جملة وتفصيلًا – حسب تعبيره.
وقال الباقر لـ”سودان تربيون” إن هذا الحديث يمثل ازدراءً للتعليم والمعلم، مؤكدا أنه محاولة لفرض أجسام نقابية “ميتة”.
وأوضح أن عدد المعلمين بولاية الجزيرة في المرحلة الابتدائية يبلغ نحو 81,307 معلما ومعلمة، بينما يبلغ عددهم في المرحلة المتوسطة 16,722 معلمًا ومعلمة، وفي مرحلة التعليم قبل المدرسي أكثر من 300 معلم ومعلمة، مشيرا إلى أن العدد الكلي للمعلمين يصل إلى 31,575 معلما ومعلمة.
وقال الباقر في وقت سابق لـ”سودان تربيون” إن ولاية الجزيرة تصدرت قائمة المرتبات المتأخرة، إذ تمتد متأخراتها إلى العام 2022، وتشمل بدلات نقدية وبدل لبس، إضافة إلى الأعوام 2023 و2024 و2025، فضلًا عن رواتب 14 شهرا ومنح أعياد سقط بعضها بالتقادم.
في ذات السياق، قالت لجنة المعلمين السودانيين إن مثل هذه التهديدات كانت تُوجه في السابق بالاستعانة بقوات الدعم السريع.
واعتبرت اللجنة، في بيان اليوم، أن هذه التصريحات تعكس نهجا وصفته بـ“الإقصائي”، محذّرة من تداعياتها على العملية التعليمية واستقرار المؤسسات المدنية، في ظل الأوضاع التي تمر بها البلاد.
ودعت إلى حماية حقوق المعلمين وضمان بيئة عمل آمنة، مؤكدة أن قضايا الأجور والحقوق الوظيفية تمثل أولوية لا يمكن تجاهلها.
وشددت على أهمية إبعاد المؤسسات التعليمية عن أي صراعات أو تهديدات ذات طابع عسكري.