
لقاء تكامل الرؤى بين وزير (الثروة) و(والي) الخرطوم
متابعات وإشارات
د. مجدي الفكي
*وفي الأخبار أن لقاء تم بين وزير الثروة الحيوانية بروفيسور أحمد التجاني المنصوري وأحمد عثمان حمزة والي ولاية الخرطوم تجئ أهمية هذا اللقاء وفق رؤى تحتاجها ولاية الخرطوم لخصوصيتها من حيث جغرافيتها وكثافة سكانها مما يجعل مسألة الإنتاج والإنتاجية ذات أهمية قصوى لثقلها الإستهلاكي ،
وهنا تأتي أستراتيجية وزارة الثروة الحيوانية و السمكية لتكون ذات أهمية قصوى.
*من حيث الخطط التي تدخل في دائرة تطوير وتحسين قطاع الإنتاجية الحيوانية تدخل إنسان الولاية في شراكة ذكية لتنمية القطاع ليصبح من مصادر الدخل لرفع المعاناة التي يعيشها إنسان ولاية الخرطوم خاصة فى ظل المميزات الجمة التي تزخر بها.
*وتأتي هنا أهمية الخطط المدروسة وعلى رأسها
الخطة الإستراتيجية للوزارة للخمسة أعوام المقبلة والتى تضمنت الكثير من المشروعات الكبيرة فى مقدمتها إنشاء مدن الإنتاج الحيواني والتي تشمل كل الولايات اللقاء إكتسب أهمية في هذا التوقيت (المفصلي) الخرطوم عموم أو دار صباح كما يحلو لأهل الزمن الجميل هي ولاية الخرطوم اليوم بكل تفاصيلها.
*اكتسبت ميزة تفضيلية من وفرة فى المياه ، وأرض خصبة، وثروةحيوانية بأعداد كبيرة، إضافة إلى تمركز الخبرات الفنية والمؤسسات البحثية العلمية والمعامل والجامعات التي تدعم تطوير القطاع.
*بروف المنصورى مستمر فى طرح محاور استراتيجيته التى ستثبت لأصحاب النوايا (المريضة)
ان إقتران القول بالعمل على أرض الواقع هو سلاح التنمية الحقيقية التي تحتاجها البلاد في هذا الظرف المفصلي والمهم.
*وفي جانب آخر تزايدت آمال الشعب السوداني في البحث عن مخرج يدعم الاقتصاد (المتهالك) عبر نافذة الثروة الحيوانية وذلك لما رسخ فى عقولهم من قناعات بجدوى تلك الاستراتيجية.
*بروف المنصوري تحدث عن علاقات قوية نشأت بين الوزارة و الجامعات لتحقيق العنصر العلمي
وعلاقات أخرى مع البنوك (مبدئيا) لتوفير التمويل لصغار المربين بشروط سداد ميسرة و ضمانات فى المتناول ، لزيادة الإنتاج والإنتاجية في مجال الألبان طمعا فى الوصول إلى الإكتفاء الذاتي وهذا من مطلوبات المرحلة ومن ثم التوسع فى الصادر.
*البروف أكد على (قدرة) السودان لسد الفجوة الغذائية في العالم بنسبة 50%،
*هذه القدرة المشار إليها كانت ردا عمليا على بعض إلذين قادوا الهجوم عليه، فمنهم من اعتبرها (ونسة) وأحلاما يتجاوزها الزمن ، لكن البروف أتبع القول بالعمل
*في تقديري أن البروف يعلم جيدا مايقول فهو يرمي الى تذكير الناس بأن السودان لا يزال يذخر بخيراته
وثرواته الكبيرة، و لا شك ان ذلك يبعث رسائل مطمئنة بأننا لازلنا بخير
*بالعودة إلى
الخطة الاستراتيجية لوزارة (الثروة) نجد أنها اشتملت على قيام جمعيات تعاونية تخفيفا لأعباء المعيشة . و كذلك الإستفادة من المخلفات لإنتاج الغاز وقيام محطة كهرباء . هذه الافكار الاستراتيجية الإيجابية قابلها البعض بالتندر و السخرية حتى أن أحدهم علق على ورشة الجلود المنعقدة مؤخرا بالخرطوم بأنها (مستفزة) فالناس لا يملكون ثمن الاضحية و انتم تتحدثون عن الجلود . وهذه نظرة (ضيقة) تبعدنا عن عالم التطور و الإنطلاق نحو أرحب الآفاق باستغلال مواردنا المتاحة.
*في مجمل القول نحسب ان لقاء الوزير والوالي والذي أمن على ضرورة الإسراع بقيام مدينة الإنتاج الحيواني بالولاية يعد من المكتسبات الإيجابية.
*هذا اللقاء قطعا سيكون له ما بعده
فولاية الخرطوم هى المركز الاستراتيجي الحيوي للثروة الحيوانية في السودان تسويقا وإستهلاكا . بها مزارع إنتاجية مكثفة (دواجن وألبان) وتتركز فيها المسالخ الحديثة.. ولاية الخرطوم حلقة وصل رئيسية لاستهلاك وتصنيع وتصدير المنتجات الحيوانية خاصة في قطاعي الدواجن والألبان.
*فهى تحتضن النسبة الأكبر من المزارع الصناعية المنظمة للدواجن وإنتاج البيض ومزارع الألبان الحديثة التي تغطي جزءا كبير من استهلاك العاصمة (المثلثة) والمناطق المجاورة.
*الخرطوم تتوفر فيها مسالخ بمواصفات عالمية تضمن جودة اللحوم المعدة للاستهلاك المحلي أو التصدير
بدورنا نثمن مثل هذه اللقاءات والتي ستؤتي أكلها في القريب المنتظر
نسأل الله التوفيق والسداد ونشد من عضد السيدين الوزير والوالي.