آخر الأخبار

بلا مقابل… حين تتحرك الشهامة في شوارع السودان

 

إعداد – زلال الحسين:

لا ماجيت من زي ديل وآأسافي وآ مأساتي وآ زلي..

في السودان، لا تُقاس القيم بما يُقال، بل بما يُفعل.

فهناك شيء عميق يسكن الناس… شهامة قديمة، وكرم لا يحتاج إلى مناسبة، وإحساس فطري بأن الوقوف مع الآخر ليس فضلاً، بل واجبًا إنسانيًا.

وسط هذه الروح، برزت واحدة من أجمل الصور خلال فترة امتحانات الشهادة السودانية هذا العام، حين بادر عدد من أصحاب المركبات العامة-الركشات والحافلات- بنقل الطلاب مجانًا، دون طلب مقابل، خاصة في ظل سوء الأوضاع وغلاء وسائل النقل في لفتة إنسانية لاقت تفاعلًا واسعًا بين الناس.

(أصداء سودانية) رصدت هذه المبادرات التي انتشرت في عدد من المناطق، حيث اختار السائقون أن يكونوا جزءًا من دعم الطلاب في لحظة مفصلية من حياتهم، معتبرين أن نجاحهم مسؤولية جماعية.

ولم يكن المشهد عابرًا، بل حمل في تفاصيله رسالة أعمق… أن المجتمع، رغم كل التحديات، لا يزال قادرًا على التكاتف، وعلى صناعة لحظات إنسانية صادقة بلا رياء أو منّ .

وتفاعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي بشكل لافت مع هذه المبادرات، معتبرين أنها ليست غريبة على الشعب السوداني، بل امتداد طبيعي لقيم راسخة تقوم على المساعدة والعطاء.

في تلك اللحظات، كانت المركبات  ليس فقط  وسيلة نقل، بل كانت طريقًا من طرق الدعم، وجسرًا صغيرًا يعبر به الطلاب نحو أحلامهم.

وفي بلد يعرف كيف يُكرم الإنسان

تبقى مثل هذه المواقف أكبر من مجرد مبادرة، إنها شهادة جديدة على أن الخيرهنا، ما زال حاضرًا رغم الحروب وإنهاك المواطن.