
طفلك بين الإنضباط والفوضى
صمت الكلام
فائزة إدريس
*من الطبيعي والمُسلم به أن يمر الأطفال بأوقات ومراحل من الإنضباط وأخرى من الفوضى في سنوات من أعمارهم تختلف وتتفاوت من طفل لآخر.
*فمقدرة الطفل على الإلتزام بقدر الإمكان على السلوك الحسن المستقيم في شئون مختلفة خلال يومه وإدراكه للسلبيات الناجمة عن أي سلوك خاطئ يسلكه جزء لايتجزأ من إنضباطه حين يتمكن من ذلك منذ بزوغ الشمس وإلى مغيبها بين أركان الأماكن التي يكون حضوراً فيها سواء داخل أوخارج مأواه.
*ومن البديهيات كذلك أن يصاب الأطفال بحمى الفوضى فهي تسري في أوصالهم ولكن بالتأكيد ليست بذات القدر والنسبة لدى كل طفل، فهنالك فئة تتسم درجة حرارة حمتها بالقلة وغيرها بالوسطية وغير تلك وهذه بالإرتفاع. فالفوضى سلوك عفوي يسلكه الطفل مع إختلاف النسب كما ورد ذكره، حيث يبدو الطفل كثير الحركة لايمتثل لتعليمات ونصائح غيره، لايلقي بالاً للترتيب والنظام لخاصته من الأشياء ولتصرفاته في المحيط الذي يحل فيه.
*وبالرغم من أن عبارة (فوضى) تعطي إحساس بعدم الإيجابية فهي ليست بالضرورة في كل الأوقات تحتل مقعداً من السلبية فربما كانت نوع من أنواع الفضول تارة و نوع من أنواع الإستكشاف أخرى من قبل الطفل والذي ينمي الأبداع والثقة في نفسه.
*ويأتي دور الولدين في إحداث توازن مابين الإنضباط والفوضى لدى طفلهما منذ حداثة سنه وإلى أن تزدهر وتنمو أعوامه عاماً تلو العام من خلال نهج وخطط وأساليب إيجابية في التربية يقومان بتعليمها له.
*فعلى سبيل المثال وليس الحصر (كتعويده) بوقت محدد للنوم وتعليمه ترتيب ألعابه وخزانة ملابسه وفراشه حينما يستيقظ وغير ذلك من شئون حياتية مختلفة متعددة وفقاً لكل طفل وعمره وظروفه والبيئة التي يعيش فيها.
*وكذلك إرشاده ونصحه بإسلوب مرن حينما يخطئ أو لايسير على ذات الدرب من القواعد والأنظمة.
*ذلك النهج ينمي في الطفل روح المسئولية والاعتماد على الذات مع التطور والنجاح في المستقبل، وبلاريب تكون هنالك إستمرارية من قِبل الطفل على تلك الأساليب المتوشحة بالنظام إذا وجد تعزيز إيجابي من الوالدين بالثناء عليه وإسماعه كلمات من المدح مقرونة بمحفزات أخرى كهدايا ونقود مثلاً
نهاية المداد:
من الأهمية بمكان تحديد المفهوم الذي يرغب المرء في توضيحه من خلال الملاحظة قبل التساؤل عن التجربة بشأنه؛ لأنه لا يجد المرء في التجربة ما يحتاجه إلا إذا كان يعرف مسبقًا ما الذي يبحث عنه.
(إيمانويل كانط)