
لآلئ بأقلامهم (46) (لاعب الشطرنج ) للكاتب النمساوي ستيفان زفايغ (ض)
صمت الكلام
فائزة إدريس
*(ياله من أحمق) زمجر ماكونر لخيبة أمله كان تشينتو فيتش آخر من نهض من على كرسيه ونظر مرة أخرى إلى الدور الذي لم يتم، وهو يقول متفضلاً
*يا للخسارة، كان أمامه فرصة هجوم جيدة.. إن ذلك السيد على الرغم من كونه مبتدئاً، فإنه يتمتع موهبة استثنائية
كانت تلك رواية لاعب الشطرنج للكاتب النمساوي ستيفان زفايغ و هو أديب نمساوي مرموق عاش في الفترة مابين ١٨٨١ إلى ١٩٤٢ وهو من أبرز كتاب أوروبا في بدايات القرن الفائت.
*اشتهر بدراساته المسهبة التي تتناول حياة المشاهير من الأدباء أمثال تولستوي، وديستوفسكي، وبلزاك ورومان رولان؛ فكان يتناول الشخصية بحيادية ويكشف حقيقتها كما هي دون (رتوش) وفي الوقت نفسه يميط اللثام عن حقائق مجهولة أو معروفة على نطاق ضيق في حياة هؤلاء المشاهير الذين ذاع صيتهم.
*اشتهر بمعاداته للنازية، وكان توهج النازية في عهده من أهم أسباب إصابته بالأكتئاب.
*كتب ستيفان زفايج العديد من المسرحيات والروايات والمقالات و صدر له عمله الذي تناول فيه سيرته الذاتية (عالم الأمس) بعد وفاته. ومن أهم أعماله : (حذار من الشفقة) ، (رسالة من أمرأة مجهولة) ، (لاعب الشطرنج) وغيرها.
*حصل على الجنسية البريطانية بعد تولي النازيين للسلطة في ألمانيا. عاش متنقلاً في أمريكا الجنوبية منذ العام ١٩٤٠.
*غادر وطنه النمسا في عام ١٩٣٤، بعد أن تولى أدولف هتلر وحزبه النازي السلطة في ألمانيا. واستقر ستيفان أولاً في إنجلترا ثم انتقل إلى الولايات المتحدة قبل أن يشد رحاله إلى البرازيل حيث وافته المنية هناك في ٢٢فبراير ١٩٤٢ منتحراً
*فقد قرر ستيفان التخلص من الحياة وهو يشهد انهيار السلم العالمي وويلات الحرب العالمية الثانية؛ فشعر بخيبة شديدة وتوترت أعصابه المرهفة؛ فأقدم على الإنتحار ولم ينس أن يشكر حكومة البرازيل حيث انتحر على حسن الضيافة.
نهاية المداد:
الإنسان لا ينتبه إلا إلى ألمه، أما سعادته فلا يتوقف عندها، ولا يلتفت إليها، ولو فكر الإنسان في سعادته، لوجد أن لكل مرحلة من مراحل حياته حظاً منها.
(دوستويفسكي)