آخر الأخبار

لابد من دور محوري للمركزي

متابعات وإشارات

د. مجدي الفكي

 

*في خطوة  تعتبرشجاعة  حملت معها الأمل والتفاؤل بعودة تدريجية للحياة الإقتصادية وهي صفعة في وجه العدو الغادر ضمن  محاور حرب الكرامة و استعادة أهم حلقات  الدورة الاقتصادية  بإنعاش  المصارف من بعد (غيبوبة) ألمت بها فقدت خلالها  الكثير من الأصول والممتلكات (نقدا وعينا

فى ظل كل تلك الظروف القاسية  تم مجددا

افتتاح أول مؤسسة مصرفية سودانية بولاية  الخرطوم من بعد توقف استمر تلات سنوات (من أبريل2023 إلى أبريل 2026)، هذه العودة تعتبر  مؤشرا من مؤشرات التعافي الايجابية التى حملت معها البشريات للمواطن و كذلك المستثمر الوطنى و الأجنبي.

وأيضا لقطاع عريض من العاملين فى تلك المصارف قضت الظروف بابتعادهم عن مواصلة نشاطهم المحبب لديهم.

*هذا الافتتاح (فرض نفسه)  ليقفز فوق القيود التي تضعها المؤسسات و المنصات الإعلامية بأن الحديث عن افتتاح بنك يعتبر اعلانا ولكن الأمر في هذا المقام يغير قواعد الإعلان التجارى إلى حتمية وضرورة في هذا المنعطف فيبدو أن  إدارة بنك المزارع التجاري قد إلتقطت  القفاز حين فكرت (بجدية) في العودة للخرطوم  قبل دعوة  المركزي التي كانت  في ذات الإتجاه.

*المركزي ظل  يلاحق المصارف بعودة الفروع إلى العاصمة بأسرع ما يمكن

بالتأكيد بنك المزارع عاد مجددا ليمارس نشاطه المصرفي من مقره الأصل بشارع القصر

لتقديم الخدمات الأساسية للمواطنين والشركات ، ومساعدتهم في  التحويلات المالية وتنشيط الحركة التجارية التي تأثرت بأحداث الحرب.

*السودان به (38) بنكا تتفاوت فى امكانياتها و مقدراتها و قوتها  و يدخل فى ذلك عدة عناصر تحدد مدى كفاءة تلك البنوك من حيث المواءمة

افتتاح بنك المزارع  ليس مجرد حدث مالي عابر، إنما هو رسالة طمأنة للمستثمرين والمنظمات الدولية بأن عاصمة السودان بخير بدأت في استعادة أنفاسها، وخطوة مهمة لضمان تعافى اقتصاد السودان  من جديد.

 

*اتمنى ألا تكون العودة من أجل العودة فقط فلتكن عودة مقرونة بالتطور و التحديث و الظهور بثوب جديد يعكس المواكبة للتطورات التى طرأت على النشاط المصرفى اقليميا و دوليا حتى نرتقي بإنسان السودان الى عوالم  جديدة على مستوى السودان فقد شاهدها  وعايشها خلال نزوحه فى كثير من الدول المجاورة و دول الخليج و غيرها .. كذلك لابد من تفادى الظهور أو العودة بخدمات مصرفية مجزئة  فالخدمات المصرفية ترتبط  ببعضها لدى العميل و لا تتجزأ  فليكن ذلك شرطا أساسيا من البنك المركزى للعودة ، حسب متابعتنا ان هناك بعض البنوك تخطط للعودة بخدمات مصرفية (محددة) و هذا  ربما افقدها فرصها السوقية كلا على حده كما أن  الامر قد   يضعف الثقة  في الجهاز المصرفى بأكمله.

*هذه دعوة لبقية البنوك للانضمام الى ركب العودة الطوعية بالقناعات آنفة الذكر.

*اتمنى ان  يضع البنك المركزي محفزات لعودة رئاسات البنوك من تسهيلات و اعفاءات وإمتيازات و غيرها  و الإسراع بتحديد مصيرها و موقفها من حيت الدمج و الهيكلة و الإستمرار

لضمان الإستقرار

في المركز الأول حتى الآن المزارع التجاري.. ترى من يأتى ثانيا؟.

*التحية للمزارع التجاري وهو يعود لمقره الأصل .. بنك بقامة وطن يلج تاريخ المصارف السودانية من أوسع الأبواب.. ورسالتنا لبقية البنوك أن هلموا.