آخر الأخبار

في جلسة جمعت أهل الإعلام والسياسة بمنزل علي الشريف الهندي

  • التجاني سيسي : مسعد بولس يعمل لصالح الامارات ونرفض الحوار بالخارج
  • د.علي الشريف الهندي يشيد بدور الإعلام ويدعو للالتفاف حول القوات المسلحة وتفويضها المستمر
  • مزمل أبو القاسم يهاجم الأحزاب ويؤكد مضي القوات المسلحة في تحرير البلاد

تقرير- مروان الريح:
في ظل التحديات المصيرية التي تواجه السودان، برزت حالة من التوافق الوطني بين القوى السياسية والإعلامية حول ضرورة دعم القوات المسلحة باعتبارها صمام أمان البلاد وحامية وحدتها واستقرارها.. وخلال اللقاء الذي جمع قيادات سياسية وصحفية ودبلوماسية وادارات اهلية وقيادات مجتمعية وطرق دينية بمنزل القطب د. علي الشريف عمر الشريف الهندي ، تصاعدت بالدعوات إلى توحيد الصف الوطني، وتغليب مصلحة الوطن على الخلافات الحزبية، مع التأكيد على أهمية الدور الوطني الذي ظل يضطلع به الإعلام السوداني في مساندة معركة العزة و الكرامة ورفع الروح المعنوية للمواطنين. وأجمع المتحدثون، وفي مقدمتهم الدكتور التجاني سيسي، على أن المرحلة الراهنة تتطلب حواراً سودانياً خالصاً يقود إلى تسوية شاملة، بالتوازي مع استمرار الالتفاف الشعبي والسياسي والإعلامي حول القوات المسلحة لدعم جهود استعادة الأمن والاستقرار وبناء الدولة

 

الحل في الداخل:


أكد الدكتور التجاني سيسي، رئيس قوى الحراك الوطني، أن معالجة الأزمة السودانية تتطلب إطلاق حوار سوداني ـ سوداني حقيقي، تسبقه خطوات تمهيدية تهيئ المناخ السياسي وتبني الثقة بين الأطراف المختلفة.
وقال سيسي خلال حديثه في منزل د. علي الشريف الهندي بالقاهرة، إن الوصول إلى تسوية شاملة يستوجب عقد ورش عمل متخصصة تناقش جذور الأزمة، مشيراً إلى أن محاولات الاتحاد الأفريقي لجمع القوى السياسية على مائدة واحدة من اجل تحقق النجاح المطلوب لأسباب معلومة، موضحاً أن بعض اللقاءات التي عُقدت كانت أقرب إلى لقاءات اجتماعية منها إلى حوار سياسي جاد.

 

تدخلات اقليمية ودولية:
وقال السيسي أن التدخلات الإقليمية والدولية في الملف السوداني أصبحت كبيرة وأثرت بصورة مباشرة على مواقف القوى السياسية، لافتاً إلى وجود مبادرات متعددة، من بينها الرباعية الدولية ثم خماسية جديدة بقيادة الاتحاد الأفريقي.
ورأى سيسي أن الآلية الأنسب لدعم جهود التسوية تتمثل في إنشاء مظلة دولية وإقليمية مشتركة تضم مجلس الأمن والسلم الأفريقي وجامعة الدول العربية، معتبراً أن حالة انعدام الثقة بين الأطراف ما تزال تمثل عقبة رئيسية أمام أي تقدم سياسي.
وكشف د.سيسي أنه تلقى دعوة للمشاركة في اجتماعات باريس لكنه اعتذر عن الحضور، موضحاً أن لديه تحفظات على الجلوس مع مجموعة (تأسيس)، معتبراً أن ذلك يمنحها شرعية سياسية وتمثيلاً لا يعبر – بحسب وصفه – عن أصحاب المصلحة الحقيقيين.
وانتقد السيسي ما وصفه بتضخم التدخل الخارجي في الشأن السوداني، قائلاً إن الإدارة الأميركية والرئيس الأميركي ليست لديهما مصالح مباشرة في السودان، وأضاف أن المبعوث الأميركي مسعد بولس يعمل لصالح الإمارات.

 

حل شامل للأزمة:
وشدد سيسي على أنه لا يهتم بالخلافات بين القوى السياسية بقدر اهتمامه بوجود حل شامل للأزمة، مؤكداً أن جميع الأطراف معنية بإنهاء الحرب، وأن منظمات المجتمع المدني يجب أن تعمل بصورة تكاملية مع القوى السياسية لدعم مسار التسوية.

 

توحيد الصف الوطني:


وأكد د.علي الشريف عمرالشريف الهندي، مواطن سوداني مستنفرفي معركة العزة والكرامة كما عرف نفسه بذالك، أهمية توحيد الصف الوطني والابتعاد عن الخلافات الحزبية الضيقة، مشدداً على ضرورة الالتفاف حول القوات المسلحة باعتبارها المؤسسة التي تضطلع بحماية الوطن وفقاً للقانون والدستور.
وقال الهندي، خلال حديث في منزله الذي استضاف مجموعة من الصحفيين والدبلوماسيين والسياسيين بقيادة الدكتور التجاني سيسي والمهندس عثمان ميرغني والدكتور مزمل أبوالقاسم ، والسفير علي باعو، قال إن السودان يمر بمرحلة تتطلب تعزيز التوافق الوطني والعمل المشترك لمعالجة الأزمة السياسية، داعياً الأحزاب والقوى السياسية إلى مزاولة نشاطها من داخل البلاد في ظل التحسن النسبي للأوضاع الأمنية. واضاف: حتى مجموعة صمود ندعوها للحوار السوداني السوداني داخل البلاد.
وأشاد علي الشريف بالتفاف الشعب السوداني حول القوات المسلحة ودورها في الدفاع عن البلاد واستعادة الأمن والاستقرار، معرباً عن أمله في أن تسهم المؤتمرات والحوارات الوطنية في الخروج بتوصيات عملية وقابلة للتنفيذ تدعم الاستقرار السياسي وتحقق التوافق المنشود.

 

إشادة بدور الإعلام :
وثمّن الهندي الدور الذي لعبه الإعلام السوداني خلال الحرب، مؤكداً أن الإعلام الوطني قدّم إسهامات كبيرة في دعم قضايا الوطن، والمساهمة في تبصير الراي العام ومساندة الجيش في حرب الكرامة، رغم الأضرار التي لحقت بالعاملين في القطاع جراء الحرب، داعياً إلى استمرار دوره في مرحلة إعادة الإعمار وتعزيز الوعي الوطني ونقل الرسائل إلى مختلف فئات الشعب السوداني.
كما شدد على أهمية المشاركة في المؤتمرات الخارجية مبينا ان مشاركة الاشقاء الاماجد .محمدسيد احمد سرالختم الجاكومي ومبارك اردول في مؤتمر برلين احدث اختراقات مهمة وضروري للقوى الوطنية السودانية، فضلا عن عدم ترك الساحة لجهات اخرب لا تعبّر عن المصالح الوطنية الحقيقية، مؤكداً ضرورة تنشيط العمل الدبلوماسي الرسمي والرئاسي والشعبي واستمرار نشاط المستشارين ولاننسي توجبد رؤية وطنية جامعة في ميثاق القاهرة مايو ٢٠٢٤م الذي جمع معظم القوي السياسية والمجتمعية والمدينة ، و لابد من بناء علاقات متوازنة مع دول الجوار، خاصة الاشقاء في إثيوبيا وتشاد وجنوب السودان، على أساس المصالح المشتركة والعلاقات التاريخية والازلية وروابط الدم المشترك بين الشعوب، بعيداً عن التوترات والصراعات الإقليمية.

 

تهيئة الاوضاع للعودة:
ودعا الهندي إلى تهيئة الأوضاع لعودة المواطنين طوعياً إلى مناطقهم، عبر توفير الخدمات الأساسية مثل المياه والكهرباء وضرورة وحتمية اصحاح البيئة والنظافة العامة، إلى جانب وضع خطة إسعافية عاجلة لدعم الاستقرار المعيشي وتوفير فرص العمل ومصادر الدخل للشباب.
وأكد أهمية تحقيق المصالحة المجتمعية ونبذ القبلية والجهوية وترسيخ العدالة الاجتماعية، مع الاهتمام بالجرحى والمصابين وأسر الشهداء، مشيراً إلى ضرورة دعم الشباب بالتأهيل والتدريب وخلق فرص عمل حقيقية لهم.
واشار الهندي الي ضرورة وجود بدائل للمتضررين من بإغلاق المقاهي والكافيهات في الخرطوم داعيا الي تخفيض الرسوم الحكومية ، معتبراً أن المرحلة الحالية تتطلب سياسات تدعم الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي وتخفف الأعباء عن المواطنين.

 

حراك جيد في الخرطوم:
في السياق قالت الصحفية سمية سيد إن الخرطوم تشهد حراكاً جيداً وعودة ملحوظة للحياة في عدد من المحليات، إلا أن الواقع الخدمي ما يزال هشاً، مشيرة إلى أن محلية كرري تعاني من غلاء فاحش في الأسعار وارتفاع كبير في تكاليف المعيشة، إلى جانب تدهور البيئة الصحية وفشل الجهود الحكومية في مكافحة البعوض والأوبئة.
وأوضحت أن أمراض الحميات، وعلى رأسها حمى الضنك والملاريا، ما تزال تشكل هاجساً للمواطنين.
وأكدت أن هناك رغبة حقيقية لدى المواطنين للعودة إلى الخرطوم، مبينة أن غالبية العائدين ينتمون إلى الأحياء الشعبية، في وقت تعاني فيه مؤسسات الدولة من ضعف واضح في الجهاز التنفيذي، رغم توفر خدمات المياه والكهرباء بشكل جزئي في بعض المناطق.

 

تطبيق مبادئ الديمقراطية:
وفي السياق ذاته، انتقد الصحفي مزمل أبو القاسم الأحزاب السياسية التي ترفع شعارات التغيير الديمقراطي، متهماً بعضها بعدم تطبيق مبادئ الديمقراطية داخل هياكلها التنظيمية، وضارباً المثل بحزبي الأمة والاتحادي.
كما اتهم مزمل عدداً من الدول، من بينها إثيوبيا والإمارات العربية المتحدة، بدعم المليشيا المسلحة وتسهيل وصول السلاح والمرتزقة والطائرات المسيّرة، مشدداً على أهمية الإعلام في دعم ”معركة الكرامة”، والتصدي للمخططات التي تستهدف البلاد.