وزير الصحة: مليون و200 ألف طفل فاتتهم التطعيمات بالسودان
أعلن وزير الصحة الاتحادي، الدكتور هيثم إبراهيم، اليوم الثلاثاء 19 مايو 2026، من جنيف، أن السودان نجح في خفض ما يقارب نصف العبء الوطني للأطفال الذين لم يتلقوا أي تطعيم، وذلك في غضون عامين فقط، على الرغم من الظروف التي عانت منها البلاد جراء تمرد مليشيا الدعم السريع الإرهابية.
وجاء هذا الإعلان خلال مشاركة الوزير في الفعالية الموازية للدورة التاسعة والسبعين لجمعية الصحة العالمية، المخصصة لملف “الأطفال غير الحاصلين على أي جرعة من التطعيم — لا أعذار! تمنيع الأطفال الأشد ضعفاً في عصر الاضطرابات”، والتي نظّمتها منظمة إنقاذ الطفولة، بمشاركة السودان وتحالف جافي للقاحات، وذلك في إطار فعاليات الجمعية المنعقدة حالياً في جنيف.
وأوضح الوزير أن السودان كان يتحمّل واحداً من أعلى أعباء الأطفال غير المحصّنين في العالم، مع ما يزيد على مليون ومئتي ألف طفل فاتتهم التطعيمات، تتركز معظم حالاتهم في دارفور وكردفان والخرطوم والجزيرة، جراء ما خلّفه تمرد المليشيا من تدمير للمرافق الصحية، وتهجير للملايين، وانقطاع سلاسل إمداد اللقاحات.
وأشار إلى أن السودان أطلق في عام 2024 مبادرة “اللحاق بالتطعيمات الفائتة”، المعروفة دولياً باسم “اللحاق الكبير بالركب”، بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية واليونيسف ومنظمة إنقاذ الطفولة وتحالف جافي؛ وتمكّن، بحلول مايو 2026، من تطعيم ما يقارب أربعمئة وخمسين ألف طفل، وتحقيق تغطية تفوق تسعين بالمئة في تسع ولايات من أصل سبع عشرة ولاية شملتها الحملة.
وأكد الوزير أن النجاح الذي تحقق جاء بفضل تكامل خدمات التطعيم مع الاستجابة الإنسانية الشاملة، وإشراك المجتمعات المحلية وقادتها، والتخلي عن النماذج الثابتة لصالح فرق ميدانية متنقلة قادرة على الوصول إلى النازحين في أعمق مناطق الأزمة.
غير أن الوزير حذّر، في الوقت ذاته، من أن تراجع التمويل الدولي يهدد بإضاعة هذه المكاسب، مطالباً المجتمع الدولي بتبني آليات تمويل مستدامة ومرنة، تجمع بين متطلبات الاستجابة الإنسانية الفورية وأهداف تطوير المنظومة الصحية على المدى البعيد.
وقال: “إن الوصول إلى هؤلاء الأطفال ليس قضية لقاحات فحسب، بل هو قضية كرامة وعدالة وحماية لمستقبل كل طفل.”