منظمة العفو الدولية تطالب بالإفراج عن سياسي سوداني محتجز في الإمارات
طالبت منظمة العفو الدولية السلطات الإماراتية بالإفراج “الفوري وغير المشروط” عن الناشط السياسي السوداني والمدافع عن العدالة الانتقالية محمد فاروق سلمان محمود، بعد احتجازه منذ يناير 2025 دون توجيه اتهام رسمي أو تقديمه للمحاكمة.
وبحسب بيان عاجل أصدرته المنظمة في 22 مايو 2026، فإن السلطات الإماراتية أوقفت محمد فاروق أثناء استعداده لمغادرة مطار دبي في 19 يناير 2025، قبل أن تقتاده قوة أمنية إلى منزله وتقوم بتفتيشه ومصادرة أجهزته الشخصية، ثم احتجازه في مكان غير معلوم لأسابيع، قبل نقله لاحقًا إلى سجن الصدر في أبوظبي.
وقالت منظمة العفو الدولية إن السلطات الإماراتية ذكرت في أبريل 2025 أن التحقيق مع الناشط السوداني يتعلق بـ”إهانة رئيس الدولة”، لكنها أشارت إلى أنه لم يُوجَّه إليه أي اتهام رسمي حتى الآن رغم مرور أكثر من عام على توقيفه.
وأعربت المنظمة عن قلقها بشأن الوضع الصحي لمحمد فاروق، مؤكدة أنه كان يتعافى من عملية جراحية كبرى وقت اعتقاله، ما يثير “مخاوف جدية” بشأن سلامته وظروف احتجازه والرعاية الصحية المقدمة له.
ويُعرف محمد فاروق سلمان محمود بنشاطه في ملفات العدالة الانتقالية والشأن الحقوقي السوداني، كما سبق أن تعرض للاعتقال في السودان خلال احتجاجات يناير 2018 التي مهدت لاحقًا لسقوط نظام الرئيس المعزول عمر البشير، وفق ما ورد في البيان.
وتأتي القضية في سياق توتر سياسي وإعلامي متصاعد بين السودان والإمارات منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، وسط اتهامات متكررة من مسؤولين سودانيين لأبوظبي بدعم قوات الدعم السريع، وهي اتهامات تنفيها الإمارات باستمرار.
كما أشارت منظمة العفو الدولية إلى أنها وثّقت خلال السنوات الماضية حالات “اعتقال تعسفي واختفاء قسري” داخل الإمارات، معتبرة أن استمرار احتجاز الناشط السوداني يمثل انتهاكًا لحرية التعبير والمحاكمة العادلة.