لا حياد في ثوابت الأمة… التيار الإسلامي أمام التحدي
بالواضح
فتح الرحمن النحاس
*قد يظن الكثيرون وبعض الظن إثم، أن التيار الإسلامي هو مجرد (نظام حكم) أو هو قوة (اقتصادية) ضاربة، أو عضوية (مهولة) تسد عين الشمس، ولايتذكر من يظنون هذا الظن أن كل ذلك ماهو إلا جملة من (الأسباب) هي بين أيادي من يعنون، فهم إما وظفوها (التوظيف الأمثل) فاستحقوا (الريادة) أو هم تركوها تتقاذفها (أهواء النفس) فيخطئون الدرب فينهار البنيان، وقد شاءت قدرة الله أن يترك للأسباب أن تكون في (طوع الإنسان)، ويترك لعقله وطاقته (الخاصين) أن يعملا لإعمار حياته بحرية تامة…أما ماهو الأهم أن يعلم كل مسلم أن (قوة الإسلام) لا تتغير بل تظل دائما هي (الثابت) الذي يختبر المسلم في التعاطي مع هذه (القوة الأعظم) التي هي من إرادة الله الغالبة، وعليه فإن (زوال) الحكم أو (إنهيار) القوة الإقتصادية أو (تفرق) العضوية ايدي سبأ، يمثل مجرد (تأريخ) لا يمكن ولايصح أن نحاكم به الأسلام، فالتأريخ (صناعة بشرية)، وعليه يظل كل مسلم هو (المحاسب) على الإخفاق، أما الدين فيظل (براء) من أخطاء البشر.
*ومن قبيل ضعف المسلم أن يضع بينه وبين دينه (حائل) يوحي إليه أن وجود (السلطان) الذي يترك الدين (جانباً)، ويخاف من (الجهر) به و(يحيده) فلا يكون هو (الحاكم) للأمة المسلمة، حتي لكأنه يكون قاب قوسين أو أدني من (العلمانية)…فهذا (التوهم) هو الذي (يؤجل) سلطان الإسلام، فيصبح المسلم أمام (الإختيار الصعب)، فإما انتصر لدينه (بالدفاع) عنه و(حمايته) من تغول أعدائه عليه، وإما ركن (للعجز والوهن)، فيكون (خان) أمانة التكليف التي قبل بحملها فيصبح بالضبط (الظلوم الجهول) بما فيه من (ضعف) يجعله قابلاً للتقصير في حمل الأمانة كما ينبغي بحكم أن الجهل والظلم مكونات فيه..كما تقول بذلك الٱية في القرٱن الكريم..فالدين لايقبل (أنصاف الحلول) ولا الهروب من واجباته، وإلا سيكون المسلم عرضة لداء (النفاق) مع خالقه ومع الناس ومع نفسه..ومن هنا فإن التحدي يصبح أمام التيار الإسلامي العريض، لا أن يكون (وصياً) على الناس، بل أن يدفع بهم نحو الإلتزام بواجبات الدين، فاللافتات والمكونات الإسلامية المختلفة (لاقيمة لها) إن لم (تصطف) في الدفاع عن الدين و(الإحتكام) لشرع الله
*أما الإنقسامات و(التشرذم) وأن يحشر المكون نفسه في (معتقده) وإحساسه بأنه هو (الأفضل)، فهذا يمثل أقصر الطرق للتنازع ثم (الفشل) ثم ذهاب (الريح) للكل وليس لكيان واحد، فهذه الخلافات تمثل (الهدف الذهبي) لأعداء الدين و(يعملون) لها وعليها كل الوقت..ودبيب إبليس لايكف عن التوقف ونراه الٱن من خلال عدة مشاهد، ولا نسمع للتيار الاسلامي (الصوت القوي) المرجو لبث الرعب في دببب إبليس،فليحذر التيار من الردة و(البيع الرخيص) للوطن والشعب والدين..ألا هل بلغنا اللهم فاشهد.
سنكتب ونكتب.