ارتفاع إصابات (جدري القردة) في جبل مرة
أعلنت المنسقية العامة للنازحين واللاجئين في إقليم دارفور، الاثنين عن ارتفاع حالات الإصابة بمرض جدري القردة وسوء التغذية بين الأطفال في مناطق جبل مرة بولاية شمال دارفور، وحذرت من تدهور الأوضاع الصحية والإنسانية في تلك المناطق.
وقال المتحدث الرسمي باسم المنسقية، آدم رجال، لـ «سودان تربيون»، إن عدد حالات الإصابة بجدري القردة بلغ 350 حالة منذ ظهور المرض في 16 مايو الماضي وحتى اليوم، في مناطق شرق جبل مرة، وتشمل جاو وسوني ودربان.
وأبدى تخوفه من اتساع نطاق انتشار المرض إلى مناطق أخرى في حال عدم اتخاذ إجراءات عاجلة للسيطرة على الوضع الصحي.
ويعتبر جدري القردة (Mpox) مرضاً فيروسياً نادراً نسبيًا وينتمي إلى نفس عائلة الفيروس المسبب لمرض الجدري المائي التقليدي (Poxviridae).
وينتقل الفيروس من شخص لآخر عبر عدة طرق رئيسية منها: الاتصال الشخصي اللصيق، والرذاذ التنفسي، وملامسة الأسطح الملوثة.
وتشمل أعراضه الحمى والصداع الشديد، وآلام العضلات والظهر، وشعوراً عاماً بالإرهاق والتعب، وتضخم الغدد الليمفاوية، وهو العارض الأساسي الذي يميز جدري القردة عن التقليدي.
وتحدث رجال عن أن النازحين في الإقليم يعيشون أوضاعاً إنسانية معقدة، في ظل تراجع المساعدات الإنسانية في عدد من المخيمات، وعدم وصولها إلى المتضررين.
وتوقع حدوث نقص حاد في الغذاء في أي وقت، نتيجة تراجع الإمدادات الإنسانية، في ظل انهيار الأوضاع الاقتصادية في البلاد، ونقص الغذاء وارتفاع أسعار السلع الأساسية.
وقال المتحدث إن الوضع يتجه نحو مزيد من التدهور في حال استمرار النزاع، مشيراً إلى أن الأطفال يعدون الأكثر تضرراً بسبب محدودية حصولهم على الغذاء والخدمات الأساسية، إلى جانب معاناة النساء من العنف والضغوط المعيشية، وأضاف أن حالات الوفاة بين كبار السن ارتفعت نتيجة الأمراض المرتبطة بسوء التغذية ونقص الأدوية.
واتهم رجال أطراف النزاع باستخدام الغذاء كوسيلة ضغط ضد المدنيين، مشيراً إلى تعرض بعض المناطق للاستهداف، الأمر الذي أدى إلى تدهور حاد في الأوضاع الإنسانية في مناطق النزوح.
ويواجه النظام الصحي في دارفور تحديات كبيرة، حيث أدى النزاع وانقطاع الطرق في بعض الولايات إلى صعوبة وصول الأدوية والإمدادات الطبية.