آخر الأخبار

الوعي بالحالة الوطنية الترياق المضاد لكل أشكال الخوف

بالواضح

فتح الرحمن النحاس

 

*الأحرى بنا كل شعب السودان أن نتذكر هذه الأنعم المتتابعة التي أنعم بها الله علينا، وأولها زوال حقبة قحت (المنبوذة) وغروب شمس (التغيير المشؤوم)، تلك الفترة (المنكوبة) التي لو شاء الله لها أن تبقى لصرنا إلى أمة (منتوفة) الدين والقيم والتأريخ، كمقدمة (لبلاء) لايعلم مداه إلا الله، وقد لاحت (ملامحه) بالفعل، من خلال (وارد قحت) المحمول في سلوكها السياسي والفكري (المدمر ) الذي طفق يعصف  بعمارة الأرض من بنيان وحرث ونسل..ثم نزلت علينا نعمة (هزيمة التمرد) وتشتت شمله بعون الله وعزيمة وثبات فرسان (معركة الكرامة) من الجيش والفصائل المساندة، فالتمرد هو (الإبن الشرعي) لحقبة النكبة و(المكمل) لمشروعها التدميري، ولولا لطف الله و(عنايته ورحمته) بهذا البلد شعبه، لكان التمرد هو (الوريث) لأمتنا و(الماسخ) لوجودها في هذا العالم ولأضحى حالها (كحال) الأحقاف والرس وثمود وبقية (الأمم الغابرة)…ثم مانحن فيه اليوم من نعمة (إنتعاش) الحياة من جديد في وطننا وبين أيادينا هذا (السفر الباذخ) من التضحيات التي تحكي عنها قبور (الشهداء) والمواطنين (الأبرياء) الذين فضلوا الموت على حياة الذل والهوان.

*مشهد وطني رغم مافيه من جراح وأحزان ودموع ورهق اللجوء، إلا أنه (خلص) بنا إلى حالة من (الوعي الجمعي) وتفتح العقول والأبصار نحو إستشراف (المستقبل) المرجو لوطننا…ثم أن الوعي يقف بنا أمام مايتمتع به السودان من إمكانيات (طبيعية وبشرية) قادرة على توجيه البوصلة الوطنية ناحية (المستقبل الواعد)..ثم أن الوعي يحتم علينا أن نكون (شعباً إيجابياً) يسهم بالتبصير والنصح و(المقترحات) التي تعين قادة الدولة في أداء مهامهم العظيمة.. فلانحبس أنفسنا في السخط فقط والٱراء غير العلمية، (فالسخط) على السيادي والحكومة ممثلان في البرهان وكامل، لن يصلا بنا إلى (نتائج إيجابية), والبرهان جندي في الميدان و(قائد) لمعركة مصيرية أبلى فيها (البلاء الحسن) ومايزال، وكامل وحكومته يعملون (بجد وصمت)، ولامقارنة بين كامل وسابقه حمدوك الذي (استدعى ) قوات أممية و(اختلس) من جيوب الشعب الغلبان ملايين الدولارات وسلمها. لأمريكا (غرامة الشعب) في قضية محسومة لصالح الشعب.

*الوعي بالحالة الوطنية وماتحقق من إنتصارات (باهرة)، كفيل بأن يطرد الخوف من نفوس الخائفين (المشفقين) على مستقبل البلد، فالخوف يولد (الإحباط) وهذا يقعد (بالهمم) وهذا يفشل البناء المرجو والطموحات (المتشابية) للتنمية والإزدهار، فالمعركة إلى نهاياتها والنصر قريب منا فلا يبقى إلا أن تزدهر فينا الثقة في الله وفي جيشنا وكل المقاتلين الشرفاء، فهذا الوطن لابد أن يبقى ويكبر وجنود الحارة بالملايين…فاعتبروا يا أولي الألباب.

سنكتب ونكتب.