تفاصيل جديدة حول الاشتباكات المسلحة داخل (كاودا)
كاودا –أصداء سودانية-أعلنت الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال، فتح تحقيقات في الأحداث القبلية التي شهدتها مناطق بيامي دبي وكاودا بمقاطعة هيبان في جنوب كردفان، والتي أسفرت عن سقوط ضحايا وخسائر مادية ونزوح أعداد من السكان إلى المناطق الجبلية.
وتفجر في مارس الماضي صراع مسلح بين مجموعتين قبليتين في مناطق سيطرة الحركة الشعبية بجنوب كردفان، قبل أن يتطور لاحقاً ليصبح داخل صفوف الجيش الشعبي للحركة حينما حاولت قيادته اعتقال مجموعة ضباط اتهمتهم بالتمرد.
وقال السكرتير العام للحركة، عمار آمون دلدوم، في بيان الثلاثاء، إن الأحداث بدأت في منطقة “بيام دبي” بين أفراد من قبيلتي أطورو والشوايا، قبل أن تتطور في مايو وتمتد إلى بيام كاودا.
وأوضح أن هيئة أركان الجيش الشعبي تدخلت لاحتواء التوتر وشكلت لجنة لتقصي الحقائق، مشيراً إلى أن بعض الأشخاص المطلوبين للتحقيق من طرف الشوايا استجابوا للجنة، بينما رفض آخرون من طرف أطورو المثول أمامها واتهموا الجيش الشعبي بالتورط في الأحداث.
وأكد دلدوم أن أعمال العنف الأخيرة شملت قتل مواطنين وحرق ونهب ممتلكات خاصة وعامة، إلى جانب نهب مؤسسات تابعة للحركة الشعبية والسلطة المدنية للسودان الجديد، وسوق كاودا الكبير، ومقرات منظمات إنسانية، فضلاً عن استهداف منزله الشخصي.
وأشار إلى أن الأحداث دفعت أعداداً كبيرة من السكان، خاصة في بومات بيام كاودا، إلى النزوح نحو الجبال هرباً من أعمال العنف، حيث واجهوا ظروفاً إنسانية صعبة تمثلت في الجوع وانعدام المأوى.
وشدد البيان على ضرورة مثول جميع الضباط والأشخاص الذين وردت أسماؤهم في تقرير لجنة تقصي الحقائق أمام جهات التحقيق، مؤكداً أن “لا أحد فوق القانون” داخل الحركة الشعبية والجيش الشعبي.
كما أعلنت الحركة توجيه المنظمات الإنسانية العاملة في الإقليم لتكثيف جهودها الإغاثية للمتضررين، مشيرة إلى أن بعض المنظمات بدأت بالفعل تقديم مساعدات إنسانية وتنفيذ مسح لتحديد حجم الاحتياجات.
وناشدت الحركة المنظمات الإنسانية التدخل العاجل لدعم المتضررين قبل حلول موسم الأمطار، كما دعت المواطنين الذين نزحوا إلى الجبال إلى العودة إلى مناطقهم والاستفادة من المساعدات المتاحة.
وأكد البيان أن معالجة الأزمة تتطلب توجيه الجهود نحو حماية المدنيين ومنع استغلال النزاعات المحلية في تأجيج الصراعات داخل الإقليم.