
متاعب التوفير لحياة مستقرة
هوامش
عمر إسماعيل
*كثير من الصغار انتشرت بينهم رغبة التوفير المالي في السنوات الماضية كما اشاهد هذه الرغبة تحولت إلى بيع الدجاج والحمام والعصافير ذات الألوان وهي تجارة مربحة.
*ونحن في المرحلة الثانوية العامة في نهاية السبعينات طلب زميلنا (الأمين) أن نتناول العشاء احتفالا لإكماله (المية جنيه) وكانت الدعوة (بهجة) لأن الوصول إلى حلمه بعد توفيره هذا المبلغ من حق (الفطور والحلويات) وكان ذلك مثالا حيا في التوفير بحساب البريد، وكثير منا عالج بعض المتاعب المالية عن طريق التوفير أو (الصناديق) على مستوى الأسرة التي علمت أبنائها وصغارها كيف يتم التوفير.
*الأزمات التي تمر بالمجتمع عامة لابد أن تعالج بالحكمة والصبر خاصة مثل الرسوم الدراسية أو شراء دواء أو إيجار وسيلة مواصلات أو دفع ما يقابل ثمن الكهرباء أو المياه أو غير ذلك فإن التوفير مؤشر إلى أن الأسرة تعمل حسابها لليوم الأسود.
*حتى الدولة من واجبها الضروري أن يكون هنالك (فصل مالي) لمقابلة الاحتياج إن كان من القمح أو البترول أو كوارث من سيول أو حريق بدلا من الصراخ في الموسم أنقذونا أو الحقونا فمن المهم مثلاً إنشاء مصنع للخيام مثلا قبل أن نغرق في مطر أو سيل.. وأيضا لابد من وفرة في النقل لتغطية أي عجز يؤدي إلى مجاعة مؤقته فلابد من إذن من التوفير، فالتوفير ضروري لسد العجز.
*التوفير لابد أن نطوره من الفرد إلى الصناديق الجماعية أو المجموعات وحتى البنوك والشركات حتى يكون مالا لليوم الأسود وهنا تحضر مسألة (الذهب) للنساء عامة، عليهن المحافظة عليه وليس للزينة بل للتوفير في الحياة والاستفادة منه في المشاريع وبالتالي أن تقلل النساء قدر الإمكان من إبراز الذهب، خاصة أن هنالك بعضهن للأسف يشترين الذهب للمظاهر و(البوبار) ولمضايقة الأخريات، فلابد من الإلتزام بالذوق العام والخلق السوداني السمح.
*ذهبت في ما أقول عن توفير المال أولا ونربي الصغار على التوفير، والتوفير في الأشياء الكبيرة في الحياة نحتاج فيها إلى التوفير مثل المياه والكهرباء حتى وإن كان الإمداد ضعيف نسعى للتوفير أو الترشيد في الاستهلاك فالتحية لكل صغير وكبير يعمل على التوفير حتى في الطعام فكثير من الدول العظمى قامت بالضغط والأزمات لكنها تعدت وهزمت الضيق فما لدينا الآن أن نحافظ عليه ونتذكر دائما أن هناك ناس ليس لديهم (جرعة ماء).. فمن هنا إذا اردنا أن نبنى هذا الوطن لابد من توفير طاقة نعمل فيها لهذا البلد.
*وللصغار والتلاميذ أقول لهم ذلك الذي احتفل بالمائة جنيه وكان مبلغاً ضخماً في ذلك الزمان فتح متجراً وأصبح تاجرا وله لوري وكل أسرته في سعادة وراحة.
*نبدأ من العدم نعم بالصبر يكون التوفير نبدأ بـ(حصالة) علبة للصغير ويضع فيها ما يحصل عليه من مبلغ.. يوم ورا يوم سيجد الـ(الحصالة) قد امتلأت عن آخرها بدلا من (أكل الشيبس) ووجع آلام في البطن، فالتوفير هو بداية جادة لأبناء الوطن واهل الاقتصاد ما رأيكم ساعدونا؟
*أخيرا.. لابد من نشر ثقافة التوفير والترشيد العام وبذلك نبني وننهض ببلدنا إلى الأمام.. إلى الاتجاهات العامة والخاصة.