آخر الأخبار

الأبيض تغني رغم المسيرات.. مدينة لا تنتظر أن تهدأ السماء لتغني

إعداد – زلال الحسين:
مدينة الأبيض لا تُهزم بالصوت عبر تاريخها كانت عاصمة للإبداع، للحقيبة، للشعر الذي يخرج من قلب السوق ويعود إليه محمولاً على ألسنة الناس.. توصلنا عبر (أصداء سودانية ) مع أحد الشعراء بالابيض محمد آدم الذي ظل رغم المسيّرات فوق بيوتها.. وقال رغم الموت تعرف كيف تغني
بمدينة الأبيض، حاضرة ولاية شمال كردفان.. الهجمات طالت أحياءً سكنية، وأعادت إلى الأذهان أن الحرب لم تعد بعيدة عن العتبات.
في مثل هذه اللحظات، لا يرد المبدع بالبيان.. يرد بالقصيدة، بالنغمة، بالحكاية التي يقولها للأطفال قبل النوم.. واتصلنا بأحد شعراء الأبيض – فضل عدم ذكر اسمه ماذا تكتب بعد ليلة كهذه؟
قال: أكتب للأبيض كما أكتب لأمي. لا أصف الجرح فقط، أصف كيف يخيط الجرح نفسه بالصبر
هذه هي الأبيض. مدينة لا تنتظر أن تهدأ السماء لتغني. تغني لتُسكت السماء
لأننا تعبنا من أخبار القتل المجردة نحتاج أن نعرف أن تحت الركام ما زال هناك صوت.. الفنان في الأبيض لم يضع قلمه، والشاعرة لم تمسح حبرها.. الحرب تستهدف الجسد، لكنها لا تملك أن تطفئ اللغة.
غداً ستهبط المسيّرة، وغداً سترتفع قصيدة.. وهكذا تظل الأبيض.. مدينة لا تُقاس بعدد الانفجارات، بل بعدد الأغنيات التي تُولد بعدها.