وهل أنا كامرأة تقليدية ؟
رشا أديب الأطرش- سوريا:
( ١ )
ليس كل تأخير خسارة
أحياناً الحياة تؤخرك لأنها تُعدّ لك شيئاً لا يليق إلا بصبرك
الاستفاقة بعد التعب إحساس غريب بالهدوء رغم كل ما مررت به، وكأن قلبك بدأ يفهم أن بعض المعارك لا تُخاض، وبعض الخسائر كانت نجاة مؤجلة
لا تحزن لأن الطريق تغيّر فربما كان الله يبعدك عن طريقٍ لا يشبه أحلامك
ما تبحث عنه يبحث عنك أيضاً ،وما تأخر عنك قد يأتي دفعة واحدة بطريقة تُنسيك كل الانتظار
فكن انت
( ٢ )
بعد أن تعلّمت أن تقول أنا موجود
هل تستطيع الآن أن تقول:أنا أستحق ؟
أين فقدنا الإحساس بأننا نستحق؟
أين أصبح الجسد يحمل ذاكرة الخوف؟
أين ربطنا الأمان بالتحكم؟
وأين نحتاج أن نتعلم الاستقبال من جديد؟
من أنت، كيف تظهر، كيف تدافع عن نفسك؟
وكيف تتوقف عن الاعتذار عن وجودك؟
من انت أسئلة تجعلك تكتشف أنك لم تعد بحاجة للقتال ، و أنك ما زلت تجهل أن قيمتك لا تبدأ عندما يصفق لك الآخرون،ولا عندما تربح أكثر،ولا عندما تكون قويًا طول الوقت
ما تستحق ان تكون عليه هو هوية تأخذك حيث تحب،
وحيث تجد الأمان و الشفاء
بعد رحلة شفاء الهوية، تبدأ رحلة شفاء القيمة.
بعد أن تقول أنا موجود، تعلّم أن تقول: أنا أستحق.
( ٣ )
كنتُ امرأةً غير تقليدية
كنت أيقظ العواصف بالأمس و أجلس في قلبها ، أفتح نافذتي في وجه الريح لتتسلل منها أسئلة بلا إجابات
اليوم أصبحتُ امرأة تقليدية ،أستيقظ في الصباح الباكر،أعد قهوتي و أرتشفها على مهل، أرتب ما بعثرته عاصفة الأمس ،أفتح نافذة على قلبي و أنفض الغبار عن صندوق يحمل في جعبته بعض الصور و الرسومات و الكثير من قصاصات الأوراق ،أجلس على كرسي اليوم في مواجهة ذكريات عبرت و أيامٍ مضت لتذكرني دائماً
أنني في يوم من الأيام كنت أحيا كامرأة غير تقليدية