
حكومة الأمل..إلى متى ستعمل ب 20% من قوتها؟
قبل المغيب
عبدالملك النعيم أحمد
*بعد اندلاع الحرب في الخرطوم والتي ترتب عليها احتلال الخرطوم وبحري والكثير من اجزاء ام درمان وبعد ذلك ما حدث من انفلات امني واحتلال لمنازل المواطنين وتدمير للمؤسسات الحكومية وحتى الأعيان المدنية توقفت الحياة تماما وخرج سكان الخرطوم فارين بجلدهم من اجل السلامة وتوقف دولاب الدولة في الخرطوم وبتمدد الاحتلال للوسط في الجزيرة وحاضرتها مدني وسنجة وسنار توقفت ايضا مؤسسات الدولة وحتي القطاع الخاص في تلك المناطق.
*اتجه المواطنون في رحلة النزوح الداخلي إلى بعض الولايات الآمنة في الشمال والشرق والوسط في النيل الأبيض وجنوب شرق إلى النيل الأزرق…تمددت العطالة بصورة واضحة وخرج العاملون بالخدمة العامة عن دائرة الفعل والأسوأ ان الحكومة في ذلك الوقت عجزت عن دفع المرتبات الاصلا متواضعة وتوقفت لاكثر من عام ونصف في بعض القطاعات وتحمل المغتربون مصاريف الاسر النازحين منهم واللاجئين والذين هاجروا إلى بلاد الله الواسعة.
*عندما استعادت الحكومة جزء من عافيتها أرجعت بعض المحظوظين من العاملين بمؤسسات الدولة في المدن التي تم احتلالها للعمل في بورتسودان ومنحت العاملين 60% من مرتباتهم ولم تفلح في ارجاعها وتحسينها الا بعد ما يزيد عن العامين ومازالت متأخرات السنوات الماضية معلقة وتشهد هذه الأيام اضرابات لعدد من اساتذة الجامعات والمعلمين بسبب ضعف الرواتب.
*تفاءل الناس خيرا بعد العودة الجزئية لحكومة الأمل للعمل من داخل الخرطوم بأن يعود العاملون بالخدمة المدنية لمباشرة اعمالهم وذلك لأن البلاد محتاجة لجهد مضاعف لانجاز الكثير من المهام من جانب ولأن العاملين بالدولة بحاجة للعمل الشيئ الذي لم يحدث إلى لحظة كتابة المقال مما يفسر الضعف والهزال لحكومة الأمل وعجزها عن آداء الكثير من المهام.
*ففي كلمته بمناسبة عيد الاضحي المبارك قال وزير الحكم الاتحادي كرتكيلا ان الحكومة مازالت تعمل بطاقة 20% من قوتها الحقيقية دون تقديم الكثير من التفاصيل ولكن بالطبع المسؤولية تقع على رئيس الوزراء دكتور كامل ادريس وعلى الوزراء كل في وزارته والذين مازالوا يديرون وزاراتهم بعدد محدود من المحظوظين دون تحديد الكيفية التي تم اختيارهم بها دون غيرهم من زملائهم الذين يتساوون معهم في المؤهلات وربما هناك من هم الأفضل من هؤلاء المستوعبين…انعدام الشفافية في اختيار هؤلاء المحظوظين في نسبة ال 20% يظل محل تساؤل للكثيرين فضلا عن كونه يثير الغبن وسط الزملاء ويضعف الآداء والحال بالطبع ظاهر.
*فحكومة الأمل حتى الآن لم تنجح في تعيين وزير رئاسة مجلس الوزراء بعد اعفاء دكتورة ليمياء عبدالغفار ولم يعين ناطقا رسميا للحكومة وحتى مكتب رئيس الوزراء والأمانة العامة بحاجة إلى تقوية بكفاءات ذات خبرة..ولعل غياب وزير رئاسة مجلس الوزراء قد ظهرت بعض آثاره السالبة في ضعف التنسيق بين الوزارات وفي مشاركة الوزراء خارجياً حسب الحاجة والتخصص وفي متابعة آداء الوزراء ومراقبتهم وفق خطة الحكومة ان كانت هي اصلا موجودة.
*فإن كان هذا هو حال الحكومة نفسها فكيف بحال الخدمة المدنية وهي تعمل ب 20% فقط من طاقتها وإلى متى يستمر الحال هكذا؟.