آخر الأخبار

المركز الثقافي السوداني يحتفي برواية (نوريت)

إعداد – زلال الحسين:
يظل الأدب قادراً على توثيق التجارب الإنسانية التي تعجز الكلمات العابرة عن وصفها، إذ يمنح الحكايات مساحة للبقاء، ويحوّل الألم والحنين والاغتراب إلى نصوص تنبض بالحياة. ومن هذا المنطلق، تواصل الأعمال الروائية القادمة من المنطقة حجز مكانها في المشهد الثقافي العربي، بما تحمله من رؤى إنسانية تتجاوز حدود الجغرافيا.
وفي هذا السياق، شهد المركز الثقافي السوداني في الدوحة أمسية ثقافية احتفت برواية (نوريت) للكاتب والصحفي والأكاديمي الإريتري الدكتور عبدالرزاق كرار عثمان، بحضور نخبة من الأدباء والنقاد والإعلاميين والمهتمين بالشأن الثقافي، ضمن فعالية سلطت الضوء على العمل وأبعاده الفكرية والفنية.
وتتناول الرواية قضايا اللجوء والمنفى والهوية من خلال رحلة إنسانية تستكشف أثر الاقتلاع على الذاكرة والانتماء، مقدمة معالجة سردية تمزج بين الواقع والخيال، وتفتح باب التأمل في معاناة الإنسان الباحث عن وطن وأمان.. وقد أشاد المشاركون في الأمسية بلغة الرواية وبنائها الفني، معتبرين أنها تمثل إضافة نوعية إلى الأدب المكتوب بالعربية في منطقة القرن الإفريقي.
وتأتي هذه الفعالية ضمن سلسلة من المحطات الثقافية التي احتفت بالرواية في عدد من المدن، ما يعكس الاهتمام المتزايد بها وبالقضايا الإنسانية التي تطرحها، ويؤكد حضورها في المشهد الأدبي العربي.
الاحتفاء بالأعمال الأدبية التي تتناول قضايا الإنسان والهوية يسهم في إثراء الحوار الثقافي، ويؤكد أن الرواية تظل نافذة رحبة لفهم التجارب الإنسانية، ومد جسور التواصل بين الشعوب والثقافات.