خبير عقاري: استهداف محطات الوقود يرفع تكاليف التشغيل 500% ويضرب قيمة الأصول العقارية
متابعة- ناهد أوشي:
حذر الخبير العقاري مهندس محمد صلاح من التداعيات الاقتصادية والعقارية الخطيرة لاستهداف البنية التحتية ومحطات الوقود في السودان، مؤكداً أنها لم تعد خسارة خدمية طارئة بل صدمة مركبة تعطل عصب الاقتصاد الحقيقي.
قفزة التكاليف التشغيلية:
وقال صلاح إن اعتماد القطاعات الإنتاجية والخدمية في العاصمة والولايات على المولدات والوقود كبديل للشبكة القومية أدى إلى قفزة حادة في التكاليف التشغيلية بنسب تراوحت ما بين 300% إلى 500%، وهو ما يعرف اقتصادياً بـ “التضخم المدفوع بالتكلفة” والذي يرحل بالكامل إلى المستهلك النهائي.
قطاعات حيوية:
وأوضح أن الآثار طالت قطاعات حيوية على رأسها القطاع الصناعي والأفران حيث ان الوقود يشكل ما بين 40% إلى 60% من تكلفة تشغيل الأفران وحدها، مما يهدد بإغلاقها أو رفع أسعار الخبز وتوقف خطوط الإنتاج.
بجانب القطاع الصحي الذي يواجه ضغوطا مالية بالغة على المستشفيات لحفظ الأدوية وتشغيل غرف العمليات ومراكز غسيل الكلى، مما يرفع تكلفة الرعاية.
اما القطاع الزراعي أشار المهندس محمد صلاح إلى ان تعطل طلمبات الري والمعدات يهدد المواسم الزراعية بالتلف ويضر بالأمن الغذائي القومي.
القيمة السوقية:
وعلى صعيد السوق العقاري، أكد صلاح أن انقطاع الطاقة واستنزاف الميزانيات في توفير الوقود وصيانة المولدات أدى إلى خفض صافي العوائد التأجيرية (ROI) للمباني التجارية والخدمية، وإعادة تشكيل خريطة الطلب العقاري.
وأضاف بالقول : الأصول التي تفتقر لمصادر طاقة بديلة تفقد قيمتها السوقية، مقابل ارتفاع ملحوظ في الإقبال على العقارات المستقلة طاقياً والتي تعتمد على منظومات الطاقة الشمسية الحديثة.
وشدد على أولوية حماية المنشآت الحيوية والتوجه السريع نحو استراتيجيات تدعم الطاقة المتجددة للحد من النزيف الاقتصادي وحماية الأصول الإنتاجية والعقارية.