
وزارة الطاقه وثقافة الإعتذار
همس وجهر
ناهد اوشي
*خرجت علينا وزارة الطاقة خلال الثلاثة ايام الماضية ببيانات توضيحية عن خروج محطة سد مروي عن الخدمة بسبب اندلاع حريق محدود في أحد كوابل محطة توليد كهرباء سد مروي، والذي أدى إلى تأثر الإمداد الكهربائي في ولايات الخرطوم، ونهر النيل، والشمالية، والبحر الأحمر.
*ووعدت في بيانها الأول بعد أن طمأنت المواطنين الكرام بأن الفرق الفنية والهندسية تواصل العمل على مدار الساعة لإكمال أعمال الإصلاح والصيانة وعدت بإعادة التيار الكهربائي في أقرب وقت ممكن.
*غير أن التيار الكهربائي لم يعد كما وعدت وزارة الطاقه فالحقت البيان الأول بثان اتسم بالشفافية والاعتراف بأن جرح الحريق عميق وأدى إلى تلف كبير بالمغذيات الرئيسية لخطوط النقل (مروي – المرخيات ، و مروي – عطبرة) وأن صيانة العطل تحتاج لعدة أيام لعودة التيار الكهربائي للولايات المتأثرة بالقطوعات.
*الشاهد في الأمر أن وزارة الطاقة وفي تلك الازمة قد ادخلت ثقافة الاعتذار للمواطنين عن نقص الخدمة بسبب الأعطال الخارجة عن الإرادة حيث تقدمت في بياناتها بخالص الاعتذار للمواطنين عن هذا الانقطاع الخارج عن الإرادة، وتعرب عن بالغ شكرها وتقديرها لتفهمهم وصبرهم، مؤكدة حرصها على إطلاع الرأي العام على أي مستجدات عبر منصاتها وقنواتها الرسمية.
*وبرغم ضيق المواطن من عدم توفر خدمة الكهرباء والمعاناة التي يعيشها خاصة فترة الصيف وحرارة الطقس حيث تتجاوز درجات الحرارة هذه الايام 45 درجة غير أن اعتذار الوزارة وتطميناتها للمواطنين قد اثلجت النفوس وأدخلت ثقافة كنا نفتقدها دوما من المسئولين الذين كانوا يخاطبون المواطن من برج عاجي عالي المكان دون التفكير في بث طمانينة بالمعالجة او الاعتذار عن ضعف الخدمة.
*من لا يشكر الناس لا يشكر الله لذا لنتعلم نحن المواطنين أيضا ثقافة الشكر وتقديم العرفان للمؤسسات التي تراعي الله فينا وتسعى لتوفيرالخدمة ومعالجة الملفات العصيه لذا نقول لوزارة الطاقة شكرا على إدخال ثقافة الاعتذار اولا وشكرا على الجهود التي بذلت خلال الثلاثة ايام من قبل الفنيين والمهندسين لاستعادة التيار الكهربائي والنجاح في استغلال المتاح من التوليد وإدارة الشبكة القومية حيث تم توفير بعض التغذيات البديلة وبالتالي توفير الإمداد الكهربائي لقطاعات كبيرة من المرافق الاستراتيجية وبعض الأحياء السكنية بولاية الخرطوم حيث دخلت الخدمة 10 محطات تعمل على مدار 24 ساعة ( مياه صالحة، مياه بيت المال، مياه بحري)إضافة إلى محطات أخرى.
*اما المستشفيات والمراكز الصحية فقد تم توصيل الكهرباء لـ 15 مستشفى ومركز تعمل على مدار 24 ساعة هي مستشفى أم درمان ، النو، البلك، سوبا، الأكاديمي، التركي، أحمد قاسم، بحري، بشائر، السلاح الطبي، شرق النيل، علياء،الراقي، أم درمان للولادة، مركز زينب لغسيل الكلى.
*وفي المناطق السكنية وصلت الكهرباء إلى أجزاء واسعة من جبل أولياء، الكلاكلة، صالحة، أبو سعد، أمبدة، الثورة، أركويت، الريف الشمالي، الجيلي، ود رملي، واوسي، الامتداد، الجريف غرب، الديم، الصحافة، عد بابكر، الحاج يوسف فيما تتواصل عمليات الإمداد الكهربائي لكل الأحياء والولايات الأخرى المتأثرة.
*وزارة الطاقه وبالشفافية في بيانها الأول قد ارسلت مناشدة للمواطنين الكرام بترشيد الاستهلاك خاصة خلال هذه الفترة الحرجة.
*ونقول بأن ترشيد المتاح الآن من الكهرباء برغم القطوعات المستمرة لفترات طويلة الا انه مطلوب الآن حتي يتمتع الجميع بقدر من التيار الكهربائي إلى ان يحدث الله أمرا كان مفعولا وتنجلي ازمات البلاد المتلاحقة بإذن الله