احتجاجا على زيادة الجبايات… تجار الدويم يضربون عن العمل
- إغلاق السوق لمدة يومين وردود فعل واسعة للقرار
- الجبابات تضاعف الأسعار ومطالبات بمراجعة القرار
الدويم – هيثم السيد:
نفذت الغرفة التجارية بالدويم أمس الثلاثاء إضرابها المعلن لمدة يومين احتجاجا على زيادة قيمة الرسوم والجبايات المفروضة على البضائع في مراكز التحصيل عند مدخل كبري الدويم والتي تسببت في إحداث حالة من الغلاء على البضائع خاصة المواد التموينية ،وتجاوب التجار مع قرار الغرفة التجارية وتم إغلاق سوق الدويم بشكل تام منذ فجر أمس الأول ،بأستثناء الصيدليات.
القرار أثار ردود فعل واسعة وسط المواطنين باعتبارهم المكتوين بنيران الغلاء وأعلنوا تضامنهم مع الغرفة التجارية طمعا في نزول الأسعار.
تحصيل خيالي:

بمتابعتنا لمراكز التحصيل الموجودة عند مدخل كبري الدويم تحصلنا على معلومات خطيرة .. الرسوم العالية لايصالات التحصيل وتداخل الاختصاصات وكثرة الجهات المتحصلة.
هذا الوضع فرض على سائقي الشاحنات واقعا مريرا، وأصبح الأغلبية منهم يمتنعون عن الدخول إلى الدويم بسبب كثرة الجبايات، وقال عثمان عبدالله، سائق شاحنة نقل بضائع أنه يأتي بالبضائع من عطبرة إلى الدويم وكوستي والمناقل، لكن مايحدث في كبري الدويم لايحدث في المدن الأخرى، ولازم تدفع دم قلبك عشان تدخل الدويم، ثم يلاحقونا داخل المدينة، لذلك أحيانا يضطر البعض لدفع تسهيلات للبعض عشان نفرغ البضاعة ونتخارج،ويضيف أنا شخصيا توقفت عن ترحيل البضائع للدويم منذ شهور لتلك الأسباب.
موقف الغرفة:
حاولت الغرفة التجارية مرات عديدة تقليل الجبايات حتى لاتؤثر على الأسعار، وذلك من خلال الجلوس مع الجهات المختصة على مستوى المحلية والولاية، لكن وضح بأن هم الحكومة الأول هو زيادة سقف التحصيل ومضاعفة الجبايات دون مراعاة لتأثير ذلك على المواطن المغلوب على أمره ،وقال المواطن حيدر عبدالعزيز إن الدويم تعتبر أغلى مدينة في السودان ،رغم أنها جغرافيا وسطية وليست بعيدة عن مراكز الانتاج، وهي تدر أموالا ضخمة لحكومة الولاية لذلك سميت البقرة الحلوب، لقد ضاق المواطن ذرعا، كل الغلاء بسبب الجبايات الكثيرة والعالية.
عدم احتياط:
غالبية المواطنين بالدويم فوجئوا باغلاق السوق أمس الأول، وتسبب ذلك في ربكة كبيرة خاصة عمال اليومية، فيما لجأ الغالبية إلى دكاكين الأحياء لتوفير مستلزماتهم اليومية ،وقدم أحدهم سؤالا مباشرا، إذا كان الخلاف بين الغرفة التجارية والمحلية حول الرسوم والجبايات فالمواطن لا هو صاحب القرار ولا سبب الخلاف لكنه للأسف يدفع الثمن، لأنه نقل آثار الخلاف مباشرة للمواطن، وإذا كان الاعتراض على الرسوم والجبايات فالضغط يجب أن يكون على الجهة صاحبة القرار وبالوسائل القانونية وليس بحرمان المواطن من قضاء احتياجاته ،وقال الأستاذ زهير حسين: خيرًا فعلت الغرفة التجارية بالدويم عندما أعلنت الإضراب عن العمل وإغلاق السوق، دفاعًا عن حقوق المواطنين أولًا، والمطالبة بتحسين خدمات المحلية ثانيًا، وحماية مصالح التجار أخيرًا، لأن التاجر والمواطن في هذه المحلية يشتركان في تحمل آثار الأوضاع الاقتصادية الصعبة.
وأعلن تأييدي الكامل لمطالب الغرفة التجارية، بصفتي أحد المتضررين من الرسوم والجبايات التي انعكست آثارها بصورة مباشرة على معيشة المواطنين وحياتهم اليومية، وأدت إلى ارتفاع أسعار السلع الغذائية والاستهلاكية، في وقت يمر فيه المواطن بظروف اقتصادية بالغة الصعوبة.
لقد أصبح فرض الرسوم والجبايات على السلع، خاصة عبر كبري الدويم ونقاط التحصيل حول المدينة، عبئًا إضافيًا على المواطنين والعابرين، وأسهم في زيادة تكلفة نقل البضائع وانعكس ذلك على أسعارها داخل الأسواق، دون أن يلمس المواطن تحسنًا يتناسب مع ما يدفعه من رسوم أو تطورًا في الخدمات الأساسية، إن أعضاء الغرفة التجارية هم في المقام الأول أبناء أصيلون لهذه المحلية، يعيشون همومها ويعانون معاناة أهلها، ولذلك فإن موقفهم يعبر عن شريحة واسعة من المواطنين الذين يتطلعون إلى خدمات أفضل، وإلى إدارة تقوم على العدالة والشفافية وربط الرسوم بتحسين الخدمات المقدمة.
مناشدة:

يرمي المواطنون باللوم على المحلية فيما يتعلق بغلاء الأسعار نسبة لضعف الرقابة ،وكل البضائع التي تزيد أسعارها لاتنخفض، لذلك نناشد الجهات الحكومية بفتح حوار جاد مع الغرفة التجارية، والعمل على مراجعة قرارات زيادة الرسوم والجبايات، وربط أي رسوم تُفرض بتنفيذ خدمات حقيقية وملموسة تعود بالنفع على المواطنين،ويبقى الحديث عن فساد بعض الجهات هو المحور الأهم حتى لايضطر أصحاب الشاحنات لتفريغ بضائعهم خارج الدويم تجنبا للجبايات التي لاحصر لها.