
الطفل ذو الشخصية الضعيفة (1-2)
صمت الكلام
فائزة إدريس
*تبدو سمات ضعف شخصية الطفل منذ سنواته الأولى ويستمر ذلك الضعف السنة تلو الأخرى، حيث يسيطر عليه الخجل وعدم الرغبة في الإختلاط مع أقرانه وعدم المقدرة على التعبير عن آرائه التي تدور في محيط عقله الصغير ودوائر تفكيره.
*يلاحظ الوالدان عدة ملاحظات أخرى تشير لضعف شخصية طفلهما، فهو يعتمد عليهما إعتماد كلي في كافة شئونه ولايحسن التصرف وحده حتى في أبسط الأمور المألوفة، ويكون لصيقاً بهما وعلى وجه الخصوص والدته التي يزداد تعلقه بها بشكل مفرط ولاسيما إن كانت أمام عينيه في المنزل على الدوام.
*كما يعتريه القلق والخوف من الجلوس بمفرده في حالة غياب الوالدان عن المنزل و يكون منزوياً على نفسه في فصول الدراسة ولايتملكه شغف تكوين صداقات مع أقرانه ويفضل اللعب بمفرده ومؤانسة نفسه بنفسه.
*وضعف شخصية الطفل بلاشك لا يولد بها وإنما تتسبب فيها مجموعة من العوامل في البيئة التي يشب ويترعرع فيها، فعلى سبيل المثال وليس الحصر، تضحى شخصية الطفل ضعيفة مهزوزة إذا ما شب في بيئة أسرية يعمها الأضطراب وتسود فيها الخلافات المستمرة والشجار الدائم، كما أن الخوف الزائد من الوالدين كلاهما أو أحدهما على الطفل يزرع في دواخله عدم الثقة بنفسه فيحمل بين أردانه المزيد من الرهبة من كل حدث وموقف، فتتشكل شخصيته الضعيفة.
*ليس ذلك فحسب فكذلك تفضيل إخوته عليه في بعض الأحيان والحالات والأحداث، أو بأقرانه في المدرسة وتوبيخه والتقليل من شأنه إذا ماكان تحصيله الدراسي ليس على مايرام يؤجج نيران ضعف الشخصية لديه فينطوي على نفسه أكثر فأكتر.
نهاية المداد:
تمر معظم أوقات الحياة والناس تقول: لم يحن الوقت بعد، ثم يفوت الأوان
(جوستاف فولبير)