آخر الأخبار

الرقم مرشح للزيادة إلى 34 مليون شخص(20)مليون سوداني يعيشون في فقر مدقع بسبب الحرب

الخرطوم ــ التاج عثمان
(20)مليون سوداني اصبحوا تحت خط الفقر بسبب الحرب.. هذا الرقم (المُفزع) كشفه وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية، معتصم أحمد صالح.. وإستنادا لتقرير صادر عن صندوق النقد الدولي فإن نسبة الفقر في السودان وصل إلى نسبة (71,4%)، حسب تقديرات الصندوق..واوضح الوزير، من خلال مؤتمر صحفي عقده مؤخرا
نسبة الفقر العالية تحتم على الوزارة تنفيذ مشروعات الحماية الإجتماعية لتخفيف حدة الفقر، ومنها تمليكهم بطاقات التأمين الصحي التي تحمل عنهم عبء تكاليف العلاج.. بجانب صرف دعم نقدي شهري، وتوسيع دائرة المستفيدين من الدعم، وحشد الخيرين والشركات لتوظيف أموال المسؤولية المجتمعية في مشروعات الحماية الاجتماعية، وتفعيل لجان الزكاة القاعدية لضمان دقة تحديد الشرائح الفقيرة المستحقة للزكاة.
ولا شك أن حزمة الإجراءات التي تبنتها وزارة الموارد البشرية والرعاية الإجتماعية سوف تمتص كثير من معاناة شريحة المواطنين التي تقبع تحت خط الفقر، او (الفقر المدقع)، لكنها لوحدها غير كافية لإنتشال (20) مليون مواطن سوداني يعيشون في فقر مدقع، هذا الرقم غير ثابت بل مرشح للزيادة حسب التقارير الإقتصادية العالمية التي أشارت:” إذا إستمر النزاع في السودان 4 سنوات أخرى، أي حتى عام 2030 يتوقع ان يصل عدد السودانيين الذين يعيشون في فقر مدقع أكثر من (34) مليون شخص”.. وهناك تقارير إقتصادية أممية تشير ان واحدا من كل (4) سودانيين يعيش في فقر مدقع، والفقر المدقع يعرف عالميا بأنه ان يعيش المواطن في أي دولة في العالم بأقل من دولارين في اليوم، حيث ان البنك الدولي حدد خط الفقر المدقع عند 3 دولارات للفرد في اليوم.
وإستنادا لدراسة إقتصادية فإن الفرد الواحد في السودان يحتاج للعيش إلى (1,6) مليون جنيه شهريا، بينما الحد الأدني للأجور 12 ألف جنيه، وهذه الدراسة صدرت عام في أغسطس 2025 ولا شك ان الواقع المعيشي الراهن يحتاج إلى أكثر من الرقم الذي توصلت له الدراسة الإقتصادية، ذلك ان الأسواق في السودان تشهد إرتفاعا غير مسبوق لأسعار السلع الغذائية المرتبطة بمعيشة الناس اليومية، مقابل المرتبات الشحيحة التي يتقاضها العاملين بالقطاعين العام والخاص على حد سواء، حيث أصبحت المرتبات عاجزة تماما عن تغطية تكاليف المعيشة اليومية الأساسية والتي تنحصر في الخبز والحلة المتواضعة الفقيرة من اللحم، بجان تخلي معظم المواطنين عن شراء الحليب والفاكهه لإرتفاع أسعارها، حتى فاكهة الفقراء (الموز) أصبحت بعيدة عن متناول شريحة عريضة من المواطنين لغلاء سعرها.. لا غرو في ذلك إذا علمنا ان بعض العاملين في الدولة يتقاضون أجورا لا تزيد عن (25) ألف جنيه سوداني في الشهر، وللعلم هذا المبلغ أصبح لا يغطي تكاليف المواصلات الداخلية.. وقدرت بعض الجهات الإقتصادية ان الحد الأدني للأجور في ظل التضخم الحالي وتآكل عملتنا الوطنية، لا يقل عن (184,680) جنيها سودانيا كحد أدني لمواكبة التضخم وحتى يصبح العاملين في القطاع العام الحكومي بمختلف وظائفهم العيش في حد الكفاف على الاقل
(حضرة المسؤول) تبارك وتشيد بحزمة المعالجات التي إتخذتها وزارة الموارد البشرية والرعاية الإجتماعية لمحاربة الفقر، لكن القضية قضية دولة وليست وزارة واحدة، وفي المقابل يجب الإهتمام بتمليك وسائل الإنتاج المختلفة للمواطنين.. وهناك تجارب لمواطنين حاربوا الفقر بزراعة الخضروات وتربية الأغنام والدواجن داخل منازلهم ذات المساحات الواسعة التي تسمح بزراعة بعض الخضروات داخله، خاصة بمناطق الريف الشمالي لبحري، فإكتفوا ذاتيا من الخضروات والألبان والبيض والدواجن وغيرها.