
سيل الكتابة المانضب
صمت الكلام
فائزة إدريس
*من الأشياء الجميلة في الحياة أن يكون للمرء هواية ما يهواها ويشغف بها وتدخل الكثير فالأكثر من البهجة التي تمتلئ بها دواخله فتكتنفه موجة عارمة من السعادة والرضا النفسي.
*تضج الأرض وماعليها بعوالم من الجمال في مجالات شتى متنوعة من المهارات يستقطب منها الفرد ما يتلائم وميوله وهواه.
*تختلف أمزجة البشر واهتماماتهم في مناحي الحياة كيفما كانت ماهيتها، وحيثما كانت إهتماماتهم، والتي من ضمنها الهوايات التي تتعدد وتتنوع بتنوع تلك الأمزجة.
*من الهوايات التي تجد ضالتها عند البعض من الناس، هواية الكتابة. تلك الهواية الملونة بقوس قزح من الإبداع، والتي تنم عن لوحة مترعة بالبهاء، خصبة بالروعة والجمال.
*تتنوع أساليب الكتابة وتتعدد ويتعدد المغزى منها وفقاً للكاتب والهدف مما كتب ويكتب.
*ليست بالضرورة أن يكون شغف الكتابة مقروناً بنصوص مطولة أياً كانت ماترمي إليه،فقد تقتصر على كتابة مدونات يومية يهواها أفراد ما، اعتادوا أن يسجلوا حصاد يومهم ومايحوي بكافة تفاصيله.
*غير أولئك هنالك من لم يهدأ له بال إن لم يمسك بقلم وورقة ليكتب ماألمّ به من مشكلات مع غيره من الناس خلال يومه أوفى أيام ماضية، ويشرع في تحليلها ولوم نفسه تاره بانجرافه نحو تيارها وعدم صمته أومدح نفسه تارة بإبداء رأيه فيما قاد للمشكلات تلك فتتسلل إليه مشاعر من الراحة والسلام النفسي.
*ويمتد عالم الكتابة ليشمل الذكريات والعواطف ومشاعر الحنين ، فقد درج البعض منذ دهور غابرة على الكتابة على الرمل والنقش على الجدران وكذلك الكتابة على أوراق الشجر ليظل ماكتبوا باقياً
*تأليف الكتب بمختلف ألوان طيفها ومدلولاتها، بحر لاساحل له يسبح بين حروفه وكلماته جيش جرار من الكُتاب على مرّ الدهور والأزمان والأوطان ليخلدوا ثروة لاتضاهيها ثروة من كنوز الكتب وألوانها.
*إذن الكتابة هي المعين الذي لاينضب، والسحر اليانع الذي لاينطفئ، وهي الزاد والعتاد لكل روح تسافر بين فضاءات الكلمات، ليحط بها الرحال في أراضي عامرة بالثقافة والمعرفة اللامحدودة.
نهاية المداد:
الكتابة هي التخاطر عن بعد في أبهى صوره.
(ستيفن كينغ)