آخر الأخبار

الزواج تحت تهديد السلاح… صورة قبيحة من جرائم المليشيا

  • حكايات أشبه بممارسات (داعش) مع النساء الأجنبيات
  • ثلاثة (دعامة) يتشاركون في الزواج من فتاة واحدة بحجة مشاركتهم في المهر
  • فتاة تزوجت قسرا هشمت رأس زوجها (الدعامي) أثناء نومه

تحقيق- التاج عثمان:
جريمة مسكوت عنها ترتكبها عصابات الجنجويد يوميا في ظل صمت منظمات حقوق المرأة المحلية والإقليمية والعالمية .. زواج الدعامة من بعض الفتيات السودانيات بالقرى والمدن التي يسيطرون عليها قضية باتت مزعجة بل خطيرة نظرا لما يترتب عليها بعد ذلك من حمل غير شرعي وشروخ نفسية للفتيات اللاتي يجبرن مع أبويهم على هذا النوع من الزواج فإما الموافقة او إختطاف الفتاة والزواج بها قسرا تحت تهديد السلاح .. والادهى من ذلك أن الفتاة تفاجأ بعد إكمال مراسيم الزواج بواسطة ماذون عشوائي أنها أصبحت زوجة لثلاثة او أربعة أزواج يتبادلونها معا, أي أن المليشيا تمارس نظرية (تعدد الازواج) بدلا من (تعدد الزوجات) بينما الزوجة واحده لهم جميعا!! .. التحقيق التالي يكشف المزيد من المآسي والمحن المتعلقة بهذا النوع من الزواج الخطير
عريس الغفلة:
أثناء بقائي الإجباري داخل مدينة سنجة عاصمة ولاية سنار كنت شاهدا على حفل زواج قسري من أحد أفراد المليشيا على فتاة صغيرة هناك لم يتعد عمرها 17 سنة ــ أي انها قاصر ــ العريس دعامي يعمل بأحد الإرتكازات بأحد أحياء المدينة، وكثيرا ما كان يشاهد فتاة حلوة الوجه صغيرة العمر تتهادى يوميا امام الإرتكاز في طريقها لمنزل والديها القريب من إرتكاز الدعامة فتعلق قلبه بها وقرر الزواج بها بأي إسلوب.. وبواسطة خاطبة متعاونة مع الدعامة طلب منها إخبار أهلها برغبته في الزواج على سنة الله ورسوله، فإذا وافقت مع أهلها فسوف يغدق عليها وعليهم بالمال والذهب والمواد التموينية، وفي حالة الرفض فسوف يخطفها ويفعل بها ما يرغب بالقوة الجبرية .. هنا أسقط في يد والد الفتاة الصغيرة ورفض الزواج بحجة ان إبنته قاصر، لكنه في النهاية رضخ تحت التهديد لطلب الدعامي العريس ووافق بتزويجها له رغم أنفه ورغم معارضة إبنته وأهله .. وبعد الموافقة أطلق زملاء العريس بالإرتكاز وابلا من الرصاص من رشاشاتهم إحتفالا.
وبعد يومين فقط حضر العريس ومعه عدد من زملاءه الدعامة لمنزل والد الفتاة لإكمال مراسيم الزواج .. واحضروا معهم (مأذون عشوائي) لا صلة له بعقودات الزواج وليس معه دفتر القسائم الرسمي، بل أخذ البيانات في ورقة وأكمل العقد ـ لا قسيمة ولا يحزنون ـ وسط صيحات زملاء العريس الدعامة الذين اطلقوا ذخات من رشاشاتهم إحتفاءً بإكمال مراسيم الزواج .. بعدها اقام الدعامي (عريس الغفلة) مأدبة غداء إقتصرت على زملائه فقط ولم يدعو إليها الجيران كما يحدث عادة في مناسبات الزواج .. بعدها إصطحب عروسته الصغيرة إلى منزل الزوجية وهو لوتعلمون منزل يملكه أحد المواطنين المشهورين بسنجه بعد أن إستولوا عليه وإتخذوه مقرا وإرتكازا لهم، وإتخذه العريس الدعامي مقرا لشهر العسل !!.
وفي نفس يوم زواج الدعامي سمعت قبيل منتصف الليل بقليل طرقا قويا في باب الشارع وعندما فتحت باب المنزل فوجئت بأثنين من الدعامة المسلحين يستغلون دراجة بخارية وطلبوا مني إستدعاء المأذون مشيرين أنه يسكن في هذا المنزل، وأنه عقد المغرب لزميلهم .. فقلت لهم:(لا يوجد مأذون يسكن في هذا المنزل وانا أقيم فيه كضيف ومعي رجل مسن نائم الأن).. لم يصدقوا وأزاحوني من طريقهم ودخلوا عنوة للمنزل وتوجهوا للشخص المسن النائم ثم عادوا وقالوا لي: (لا هذا ليس المأذون الذي نقصده) ثم إستغلا الدراجة البخارية (المنهوبة) وغادرا لحالهما!!.. وهناك حالات كثيرة للزواج القسري من الجنجويد لفتيات صغار، على سبيل المثال هناك (11) حالة زواج قسري شهدتها قرية المعيلق بولاية الجزيرة بعد سيطرة المليشيا عليها.
تعدد أزواج:
نسمع بتعدد الزوجات ولكن هل سمعتم بـ(تعدد الأزواج)؟, أنها آخر موضة في زواج الدعامة لبنات الناس، وهو بإختصار إشتراك أثنين أو ثلاثة من الدعامة في الزواجمن فتاة واحدة, حدث ذلك مع كثير من الفتيات، حيث يتقدم أحد الدعامة للزواج بها ويوافق والدها على ذلك خوفا عليها من الإغتصاب ويستلم المهر.. وبعد إكمال مراسيم الزواج الصوري يقوم الدعامي العريس بإصطحاب زوجته لأحد المنازل الخالية المفروشة والذي غادره صاحبه بعد هجوم المليشيا على المدينة.. فيدخل عليها يوم يومين ثلاثة لتفاجأ بعدها بدخول دعامي ثاني عليها ولما تحاول الإستنجاد بعريسها الوهمي يقول لها:(أنتي أيضا زوجتي فنحن إشتركنا في المهر بالتساوي للزواج بك) وترضخ الفتاة المسكينة تحت تهديد السلاح ويقوم بإغتصابها أيضا, وبعد يوم أو يومين يذهب لحاله.. لتفاجأ بعدها بدخول دعامي ثالث يقول لها نفس ما قاله الدعامي السابق وعندما تحتج وترفض يقوم بإغتصابها بينما عريسها الأول بالخارج ينفث سجائر البنقو ويحتسي مع زملائه الخمر البلدي لا يأبه لصراخها وتوسلاتها له لإنقاذها بحكم أنه زوجها الأول, أصيبت الفتاة جراء تعدد الأزواج هذا بحالة هيستيرية أشبه بالجنون وعادت هاربة لأسرتها حطام إنسان لا تحدث أحدا، بعدها لم يسأل عنها أحد من (أزواجها الثلاثة) بعد أن قضى ثلاثتهم أمرهم منها.
زواج أم سُخرة؟:
هذا ليس زواج بل سُخرة .. بمجرد ما إنتقلت لبيت الزوجية بأحد منازل المواطنين الفارغة من سكانها، وبعد مرور إسبوع فقط تحولت لخادمة لا زوجة.. أقوم بخدمة زوجي المزعوم وزملائه الدعامة الموجودين معه في نفس اللإرتكاز من طبيخ وغسيل ملابس اما نظافة المنزل فهم لا يهتمون بالنظافة أصلا .. وإذا تقاعست يقومون بضربي بالسوط امام زوجي لو صح انه فعلا زوجي, حتى أنهم يمنعوني زيارة أسرتي إلا أنني ذات يوم إنتهزت غيابهم الطويل عن المدينة وتسللت لأهلي واخبرتهم بما يحدث لي والعذاب الذي أعيش فيه، رغم علمي أن أبي لا يقدر على فعل شي لتغيير هذا الوضع المُزري ولذلك عدت للمنزل ورضيت بواقعي حماية لأسرتي.
هذه العبارات المفعمة بالحزن والآسى همست لي بها فتاة تزوجت قسريا من دعامي طالبة نشرها على الملاء دون ذكر إسمها بالطبع ولا حتى الحي الذي تقيم به وعاهدتها على ذلك .
حقيقة أن أمثال هذه الفتاة المغلوبة على أمرها كثيرات يحملن في دواخلهن قصصا مأساوية يشيب لها الولدان أشبه بما يفعله الدواعش بالفتيات العرب وبعض الطالبات الجامعيات من السودانيات اللائي هربن من أسرهم وإلتحقن بداعش وتزوجن منهم وبعد سنين أفقن لأنفسهن وعدن للسودان يحملن بذور أزواجهن الدواعش والذين تزوجن منهم بما يعرف بـ(زواج المتعة).. فالدعامة تحولوا لدواعش داخل السودان.
قاتلة الدعامي:
من النماذج المُفجعة حالة فتاة سودانية بإحدى الولايات النائية وعمرها 15 سنة فقط، قام أهلها بتزويجها لأحد الدعامة قسرا دون موافقتها هي ووالدها لكن الأب رضخ في النهاية خوفا على حياتها وحياة كل الأسرة فقدمها لقمة سائغة للدعامة إلا أنها هربت بعيدا وإختفت لفترة لكن أهلها عثروا عليها وسلموها لزوجها الدعامي لكنها رفضت ممارسة الجنس معه، فما كان منه إلا أن قيدها بمعاونة زملائه الدعامة بالحبال وقام بإغتصابها أمام زملائه والذين شارك بعضهم في (الوليمة الجنسية).. وكان رد فعلها سريعا وقويا، ففي اليوم الثاني مباشرة من إغتصابها إنتهزت فرصة نوم زوجها بعد أن تناول الخمر وقامت بقتله شر قتله بتهشيم رأسه.