آخر الأخبار

مفضل والإرهاب والمهددات الأمنية

بُعْدٌ .. و .. مسَافَة

مصطفى ابوالعزائم

 

*جاء في الأنباء أن مدير جهاز الأمن والمخابرات العامة، الفريق أول أمن أحمد إبراهيم مفضل، يقود وفداً رفيعاً بإسم السودان يشارك في أعمال الدورة الخامسة لمنصة مراكش الأمنية ، والتي إنطلقت أعمالها امس الثلاثاء في مدينة الجديدة المغربية ، حسب متابعتنا للأخبار ، وستناقش إجتماعات هذه الدورة التي تنظمها المملكة المغربية بالشراكة مع مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب على مدى يومين ، ستناقش تعزيز التنسيق الأمني المشترك وتبادل التقديرات الاستراتيجية لمواجهة المهددات الأمنية في القارة الأفريقية.

*من المقرر أن يطرح وفد السودان رؤية السودان حول التهديدات الإرهابية التي تواجه القارة الإفريقية ، إستناداً على موقعه الجيواستراتيجي ،وذلك أمام حضور دولي وإقليمي واسع وكبير يضم أربعين وكالة أمن واستخبارات إفريقية، إلى جانب تسعين وفد دولي بصفة مراقب من مختلف قارات العالم ، وذلك بهدف صياغة مقاربات أمنية قادرة على مجابهة المخاطر المحدقة بالأمن والسلم الدوليين.

*سبق لي ان سعدت وتشرفت بأن كنت واحداً من ضمن الوفد الصحفي والإعلامي الذي لبى دعوة كريمة من إدارة التوجيه المعنوي بالقوات المسلحة السودانية في ديسمبر من العام 2022 م، قبيل إندلاع هذه الحرب اللعينة بأشهر قليلة، للمشاركة في ندوة عن دور الإعلام في محاربة الإرهاب، نظمها التحالف الإسلامي العسكري وذلك بالعاصمة السعودية، وكان ملفتاً أهمية إهتمام المملكة العربية السعودية بقضية الإرهاب الذي أصبح ظاهرة عالمية ، لا ترتبط بدين أو ثقافة معينة أو عرف.

*ما حدث في بلادنا صبيحة الخامس عشر من أبريل 2023 م ، كان عملاً إرهابياً واضحاً وفق تعريفات الإرهاب ، وكان يتطلب مواقف واضحة من كل منظمات وهيئات ومؤسسات محاربة مكافحة الإرهاب على كل المستويات الإقليمية والدولية ، لكن هذا لم يحدث للأسف الشديد ،  رغم أن الشعار المرفوع دائماً وأبداً من كل دول العالم هو متحالفون ضد الإرهاب.

*مثل هذه التحالفات والمنصات التي تشهد حضوراً فاعلاً للسودان ، تتطلب تعاوناً علنياً وشفافاً بين أعضائها ومساندتهم للشرعية، والحرص على سيادة الدول، وإستقلالية قوانينها وانظمتها، مع الحرص على العمل الجماعي في كل مراحل محاربة الإرهاب منذ بداية الدراسة فالتخطيط إلى مراحل التحليل وإتخاذ القرار.

*تجيئ مشاركة السودان في منصة مراكش الأمنية بوفد رفيع المستوى سيكون له أثره وتأثيره على كل الوفود المشاركة في الإجتماعات المخصصة لمكافحة الإرهاب، ويقود وفده خبير أمني وإستراتيحي بحجم الفريق أول أمن مفضل، ولكن هل سيظل المشاركون من بقية الدول الأخرى في ذات المناطق الرمادية التي لم يجرؤ كثيرون على الخروج منها ؟.

*ليت دول الجوار والإقليم والعالم تتخذ موقفاً يساند الشرعية، ونحن الآن نعيش في عالم مضطرب نعرف من يقف وراء عدم إستقراره.