عودة الخرطوم وبحري … الأرقام تحكي
الخرطوم – زلال الحسين:
بعد عامين من النزوح، بدأت العاصمة تستعيد سكانها، والخرطوم والخرطوم بحري في قلب المشهد.. فالمحليتان اللتان كانتا من أكثر مناطق العاصمة تفريغاً للسكان خلال الحرب، صارتا اليوم من أكثر المحليات جذباً للعائدين.
بحسب مصفوفة تتبع النزوح التابعة للمنظمة الدولية للهجرة، ارتفع عدد العائدين إلى ولاية الخرطوم من نحو 396,738 شخصاً في مارس 2025 إلى أكثر من 3.5 مليون شخص مطلع يناير 2026
قفزة تعادل 8.8 أضعاف في أقل من عام، وتضع الخرطوم في صدارة ولايات السودان من حيث حجم العودة الطوعية
في بحري، تغيرت خريطة الكثافة السكانية.. بعد أن كانت الكثافة مركزة في شمال المدينة خلال أشهر الحرب، تسجل التقارير الميدانية عودة ملحوظة للسكان إلى منطقة وسط بحري.
المشهد نفسه يتكررفي الخرطوم الأطراف ما زالت أكثر اكتظاظاً، لكن وسط المدينة بدأ يتنفس مجدداً مع عودة الأسر لفتح منازلها.
بعد أن كانت أم درمان، مطلع 2025، جهات حكومية للعودة إلى مقارها، وفتحت الباب أمام المواطنين للعودة والمشاركة في إعادة الإعمار وثم عودة بحري والخؤطوم.
المدير التنفيذي لمحلية شرق الخرطوم دعا المواطنين للإسراع في العودة، معتبراً أن اكتمال عودة السكان هو المحرك الأساسي لتشغيل مرافق الدولة وعودة الخدمات.
عودة الناس وتدرج شفاء المدينة القطاع الصحي عاد جزئياً بـ50 مستشفى و240 مركزاً صحياً، لكن نقص الكوادر الطبية لا يزال العائق الأكبر.
كما أن انقطاع الكهرباء والمياه، وتفشي الأمراض، وانعدام الأمن في بعض الأحياء، دفعت أكثر من نصف العائدين بين نوفمبر 2024 وأغسطس 2025 لمغادرة العاصمة مجدداً، بحسب تقارير ميدانية.
الخرطوم وبحري لم تعودا خاليتين المدينة تمتلئ، لكنها تمتلئ بحذر العائدون يراهنون على أن وجودهم هو بداية الإعمار، وأن عودة الخدمة تبدأ بعودة الإنسان.