آخر الأخبار

السوشيال ميديا مابين التقارب الاجتماعي والعزلة الجماعية

صمت الكلام

فائزة إدريس

 

*لايخفى على أحد الدور الهام الفعال الذي تلعبه وسائل التواصل الاجتماعي في تعزيز العلاقات الإجتماعية وتقوية شوكتها وذلك بلاشك لسهولة ويسر التواصل عبرها مع الغير في كافة المحافل بكافة مسمياتها.

*وهي باتت جزءاً لايتجزأ من حياة كل فرد على بقاع الأرض ولها العديد من الفوائد والإيجابيات المستفاد منها وعلى رأسها التقارب الإجتماعي بفضلها والذي أمسى (بصورة) مكثفة وهذه محمدة ذات محاسن قصوى.

*ذلك التقارب الذي أسفر ويُسفر على الدوام عن مزايا متعددة من بينها تبادل الثقافات والأفكار إضافة للإستكشاف اليومي عن كم هائل من المعلومات الحديثة المستحدثة يوماً تلو يوم.

*ليس ذلك فحسب بل لها أثر واضح في نشر الوعي بالقضايا الاجتماعية ووضعها على طاولة المناقشات عبر منصات مختلفة يزخر بها ذاك العالم الثر، وغير ذلك من النفائس التي لاتحصى ولاتُعد.

*ولكن مع ذلك فهنالك آثار سلبية يتسبب فيها إدمان السوشيال ميديا والذي يجعل من هم مصابون بحمتها في حالة من العزلة عن العالم الداخلي والخارجي ولاسيما العالم الأول أي الداخلي ومحيطه الأسرى والذي قد يتخذ  فيه بعض الأفراد في بعض الأحيان قوقعة ينزوون فيها وتيار السوشيال ميديا يجرفهم فلا ينبسون بكلمة مع غيرهم، مما يقود لوهن العلاقات الأسرية داخل الأسرة الواحدة فيؤدي ذلك إلى أن يصبح الجميع غرباء وفي حالة من الغربة بالرغم من وجودهم في ذات المنزل.

*فالسوشيال ميديا سلاح ذو حدين تارة حد إيجابي وذلك حين يتم إستخدامها بإسلوب صحيح ورصين ولاتبقى الشغل الشاغل، وأخرى سلبي حينما يكون الإفراط يحكم وثاقه حول عنق من يستخدمها فما انفك لايستطيع التخلص منه فيتملكه الإنطواء والبعد عن المجتمعات ومحافلها.

نهاية المداد:

*ألا يا ماء البحر، ما أنت على أرضٍ من المِلْح؛ فبماذا أصبحتَ زُعافًا لا تحلو، ولا تُساغ، ولا تُشرب؟ إنك لستَ على أرضٍ من الملح، ولكنك يا ماء البحر ذابت فيك الحكمةُ الملْحة

 (مصطفى صادق الرافعي)