حملات قسرية لحشد المئات لمليونية مزيفة لتأييد آل دقلو بدارفور
كشف المتحدث الرسمي باسم المقاومة الشعبية لولاية شمال دارفور، أبوبكر أحمد إمام، أن مليشيا الدعم السريع الإرهابية نفذت على مدى أسبوع كامل حملة جمع قسري لمئات المواطنين من محليات وقرى حول الفاشر، لإجبارهم على المشاركة فيما أسمته “مليونية أكتوبر لتأييد آل دقلو”.
وقال إمام في تصريح (لسونا) اليوم ، إن المليشيا جمعت المواطنين من مناطق كتم وكفوت وسرفاي وكوبي وعلاونة وأم مراحيك وكولقي ودار السلام، في محاولة لصناعة مشهد دعائي يخفي حقيقة ما ارتكبته بحق مدينة الفاشر وأهلها من حصار وتدمير وقتل.
وأكد أن هذه الحشود لا تعبر عن إرادة أصحابها، وإنما هي محاولة مكشوفة لتزييف الواقع وتسويق صورة مغايرة لمدينة عانت الحصار والدمار وفقدت أبناءها تحت وطأة الحرب.
أضاف إمام أن المليشيا قصدت من هذه المسيرة ترغيب مواطني الفاشر الأصليين الذين نزحوا إلى مناطق مختلفة من الولاية ومنطقة قولو بجبل مرة ووسط دارفور والولايات الآمنة ودول المهجر، فراراً من الانتهاكات والجرائم البشعة التي ارتكبتها بحق الأبرياء، لإقناعهم بالعودة إلى مدينة باتت خاوية على عروشها.
وأشار إلى أن المليشيا لجأت في وقت سابق إلى عدة أساليب لخداع المواطنين عبر مقاطع فيديو تبثها من حين لآخر توحي بأن الحياة عادت إلى طبيعتها في الفاشر، إلا أن تلك المحاولات باءت بالفشل، حيث اضطرت بعض الأسر التي أجبرت على العودة من المناطق المحيطة إلى مغادرتها مرة أخرى لصعوبة العيش تحت سيطرة المليشيا.
وأضاف المتحدث الرسمي بلهجة حاسمة: “هذه المسرحيات المكشوفة لن تغير من الواقع شيئاً، فالمليشيا تدرك جيداً أنها تلفظ أنفاسها الأخيرة في الفاشر، وأن المدينة التي صمدت لأكثر من عام ونصف تحت الحصار لن تنكسر أمام دعاية رخيصة.
وقال إن فجر التحرير بات قريباً، وستعود الفاشر حرة أبية كما كانت، وسيحاسب كل من سفك دماء أهلها ودمر بيوتهم”.
وشدد إمام على أن الفاشر لا تُختزل في حشد قسري، ولا تُقاس إرادة أهلها بهتافات تُنتزع بالإكراه، وأن المليونيات المصطنعة لن تمحو ذاكرة الضحايا ولن تحول الألم إلى تأييد.
واختتم قائلاً: “الحشود قد تُجمع بالقوة، لكن القناعات لا تُفرض، والحقيقة لا تُصنع بالهتافات”.